أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

قضاء الوقت في الطبيعة يزيد الرضا عن الحياة.. تعزز الثقة بالجسد وتحسن جودة الحياة

الطبيعة تحسن نظرتنا لأجسادنا وترفع مستوى السعادة.. دراسة تكشف السبب

الطبيعة تحسن نظرتنا لأجسادنا وترفع مستوى السعادة
الطبيعة ترفع مستوى السعادة

كشفت دراسة دولية واسعة النطاق، أن قضاء الوقت في الطبيعة يرتبط بارتفاع مستويات الرضا عن الحياة، ليس فقط بسبب الشعور بالهدوء والاسترخاء، بل أيضا لأنه يساعد الأشخاص على تطوير صورة أكثر إيجابية عن أجسادهم.

ونُشرت الدراسة في دورية Environment International العلمية، واعتمدت على تحليل بيانات أكثر من 50 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و99 عاما من 58 دولة، ما يجعلها أكبر دراسة متعددة الجنسيات من نوعها حتى الآن.

الطبيعة والصحة النفسية

لطالما أظهرت الأبحاث أن قضاء الوقت في الطبيعة ينعكس إيجابيا على الصحة النفسية، لكن الآليات التي تفسر هذه الفوائد ظلت غير واضحة بشكل كامل.

وفي الدراسة الجديدة، قاد البروفيسور فيرين سوامي، أستاذ علم النفس الاجتماعي في Anglia Ruskin University، فريقا بحثيا توصل إلى أن التواصل مع الطبيعة يعزز ما يسمى بـ«تقدير الجسد»، أي النظرة الإيجابية والمتقبلة للجسم، وهو ما يؤدي بدوره إلى زيادة الرضا عن الحياة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج ظهرت بشكل متسق لدى مختلف الفئات العمرية والهويات الجندرية.

الطبيعة تحسن نظرتنا لأجسادنا وترفع مستوى السعادة
الطبيعة تحسن نظرتنا لأجسادنا وترفع مستوى السعادة

كيف تؤثر الطبيعة على الإنسان؟

حددت الدراسة مسارين رئيسيين يفسران هذا التأثير.

– المسار الأول يرتبط بزيادة “التعاطف مع الذات”، إذ تساعد الطبيعة الأشخاص على التعامل مع أنفسهم بلطف أكبر وتقليل الانتقاد الذاتي.

وأوضح الباحثون أن البيئات الطبيعية توفر ما يعرف بـ«الهدوء المعرفي»، وهي حالة ذهنية ينشغل فيها الانتباه بشكل طبيعي ومريح دون ضغط عقلي، بفضل الأصوات الهادئة والمشاهد الطبيعية.

ويمنح هذا النوع من الراحة العقل فرصة للتأمل والتوازن النفسي دون الشعور بالإجهاد الذهني.

الطبيعة تحسن نظرتنا لأجسادنا وترفع مستوى السعادة
الطبيعة تحسن نظرتنا لأجسادنا وترفع مستوى السعادة

استعادة النشاط الذهني

– أما المسار الثاني فيتعلق بالشعور بالتجدد واستعادة الطاقة النفسية.

فالبيئات الحضرية المزدحمة تتطلب تركيزا مستمرا للتعامل مع الضوضاء والزحام وحركة المرور، ما يؤدي إلى الإرهاق العقلي مع الوقت.

في المقابل، تساعد البيئات الطبيعية الهادئة الدماغ على التعافي وتقليل الإجهاد الذهني، وهو ما يرتبط أيضا بتحسين صورة الجسد وزيادة الرضا عن الحياة.

وقال البروفيسور سوامي، إن النتائج تكشف “كيفية انتقال فوائد الطبيعة النفسية والجسدية إلى شعور أكبر بالرضا عن الحياة”.

وأضاف، أن اللافت هو “اتساق هذه الأنماط عبر دول وأعمار وهويات جندرية مختلفة، ما يشير إلى أن العلاقة بين الإنسان والطبيعة متجذرة بعمق في علم النفس البشري”.

الطبيعة تحسن نظرتنا لأجسادنا وترفع مستوى السعادة
الطبيعة تحسن نظرتنا لأجسادنا وترفع مستوى السعادة

الطبيعة كأداة للصحة العامة

ويرى الباحثون، أن النتائج تحمل أهمية كبيرة في وقت تبحث فيه دول كثيرة عن وسائل منخفضة التكلفة لتحسين الصحة النفسية وجودة الحياة.

وأكدوا أن البيئات الطبيعية يجب أن تُعامل باعتبارها موردا مهما للصحة العامة، مع ضرورة الاستفادة من الأدلة العلمية في تخطيط المدن والسياسات التعليمية والصحية.

الطبيعة تحسن نظرتنا لأجسادنا وترفع مستوى السعادة
الطبيعة تحسن نظرتنا لأجسادنا وترفع مستوى السعادة

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading