أخبارالاقتصاد الأخضرالطاقة

بطارية أم مولد كهربائي؟ كيف تختار أفضل مصدر طاقة احتياطي لمنزلك أثناء انقطاع الكهرباء

مع تزايد موجات الطقس القاسي.. دليل اختيار نظام الطاقة الاحتياطية الأنسب للمنازل

مع تزايد موجات الحر والعواصف والظواهر الجوية المتطرفة، أصبحت انقطاعات الكهرباء أكثر تكرارًا وأطول مدة في العديد من المناطق حول العالم، ما دفع ملايين الأسر إلى البحث عن حلول تضمن استمرار تشغيل الأجهزة الأساسية داخل المنازل، مثل المعدات الطبية والهواتف المحمولة وأجهزة الاتصالات والثلاجات.

ويؤكد خبراء الطاقة أن اختيار نظام الطاقة الاحتياطية المناسب يعتمد على طبيعة الاستخدام ومدة انقطاع الكهرباء والميزانية المتاحة، إذ تختلف احتياجات المنزل خلال موجة حر قصيرة عن تلك المطلوبة أثناء الأعاصير أو العواصف الممتدة.

وحدات تخزين الطاقة.. الحل الأمثل للأجهزة الصغيرة

بنوك الطاقة المحمولة

إذا كان الهدف يقتصر على شحن الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر المحمولة أو تشغيل المصابيح وأدوات الإضاءة الصغيرة لفترات محدودة، فإن بنوك الطاقة المحمولة تعد الخيار الأكثر اقتصادية.

وتبدأ أسعار النماذج الصغيرة من أقل من 100 دولار، بينما تصل أسعار الوحدات الأكبر المزودة بمخارج كهربائية تقليدية إلى عدة مئات من الدولارات، مع إمكانية إعادة شحنها بسهولة من مقبس الكهرباء.

ويؤكد الخبراء أن هذه الأجهزة مناسبة لتشغيل الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والكشافات، لكنها غير قادرة على تشغيل الأجهزة المنزلية ذات الاستهلاك المرتفع مثل المكيفات أو غسالات الأطباق.

المولدات التقليدية.. قدرة أكبر مع اشتراطات للسلامة

توفر المولدات التقليدية، التي تعمل بالبنزين أو الديزل أو غاز البروبان، قدرة أعلى لتشغيل الثلاجات والمجمدات ومكيفات الهواء الصغيرة والمراوح وأجهزة التلفزيون.

وتتراوح مدة تشغيلها بين 6 و12 ساعة أو أكثر، بحسب سعة خزان الوقود وحجم الأحمال الكهربائية.

لكن استخدامها يتطلب تشغيلها في الأماكن المفتوحة وبعيدًا عن المنزل، لأنها تطلق غاز أول أكسيد الكربون وغازات أخرى قد تشكل خطرًا على صحة الإنسان والبيئة.
كما تتراوح أسعارها بين عدة مئات من الدولارات وأكثر من ألف دولار، مع ضرورة احتساب تكاليف الوقود والصيانة الدورية.

ويحذر خبراء الطاقة من أن الانقطاعات الممتدة التي أصبحت أكثر شيوعًا بسبب تغير المناخ قد تتطلب كميات كبيرة من الوقود، ما يزيد من التكلفة ويقلل من كفاءة الاعتماد على المولدات وحدها.

أنظمة الطاقة الاحتياطية للمنازل بالكامل

في المناطق التي تشهد انقطاعات متكررة أو طويلة، أو لدى الأسر التي تعتمد على أجهزة طبية لا تحتمل انقطاع الكهرباء، قد تكون أنظمة الطاقة الاحتياطية المنزلية الكاملة الخيار الأكثر ملاءمة.

وتُربط هذه الأنظمة مباشرة بالشبكة الكهربائية للمنزل، وغالبًا ما تعتمد على الغاز الطبيعي أو البروبان، وتنتقل تلقائيًا إلى مصدر الطاقة الاحتياطي بمجرد انقطاع الكهرباء.

وتتراوح تكلفتها بين 5 آلاف و20 ألف دولار أو أكثر، وفقًا لمساحة المنزل وسعة النظام وتكاليف التركيب، التي قد تستغرق عدة أيام أو أسابيع.

البطاريات الشمسية.. استثمار طويل الأجل

البطاريات الشمسية

تشهد محطات الطاقة المحمولة المعتمدة على البطاريات والطاقة الشمسية انتشارًا متزايدًا، إذ تعمل دون استخدام الوقود الأحفوري، ويمكن شحنها عبر الألواح الشمسية أو من شبكة الكهرباء.

وتتوفر نماذج صغيرة بحجم حقيبة الطعام مقابل بضع مئات من الدولارات، في حين تصل أسعار الوحدات الكبيرة القادرة على تشغيل عدد كبير من الأجهزة المنزلية إلى نحو 3500 دولار أو أكثر.

وتستطيع هذه الأنظمة تشغيل أجهزة الكمبيوتر وأجهزة الإنترنت والمراوح والثلاجات والمجمدات وأجهزة التلفزيون، مع توفير تشغيل هادئ وانبعاثات صفرية مقارنة بالمولدات التقليدية.

أما أصحاب المنازل المزودة بألواح شمسية، فيمكنهم دمجها مع بطاريات تخزين كبيرة لتوفير الكهرباء حتى أثناء الانقطاعات الطويلة، مع إعادة شحن البطاريات يوميًا بواسطة أشعة الشمس، وهو ما يمنحها ميزة كبيرة مقارنة بالمولدات التي تعتمد على الوقود.

ورغم أن تكلفة تركيب نظام متكامل للطاقة الشمسية مع بطاريات التخزين قد تتجاوز 20 ألف دولار، فإن الخبراء يرون أنه يوفر فوائد اقتصادية على مدار العام من خلال خفض فاتورة الكهرباء، إضافة إلى تأمين مصدر طاقة مستدام أثناء الطوارئ.

السيارات الكهربائية تدخل قائمة الحلول

أوروبا تستثمر 200 مليار يورو في قطاع السيارات الكهربائية لتعزيز البطاريات والبنية التحتية
السيارات الكهربائية

أصبحت بعض السيارات الكهربائية تمثل مصدرًا إضافيًا للطاقة الاحتياطية، إذ تتيح تقنية “من السيارة إلى المنزل” نقل الكهرباء المخزنة في بطارية السيارة إلى المنزل أثناء انقطاع التيار، بشرط أن تكون السيارة مجهزة بهذه الخاصية.

ويرى خبراء الطاقة أن هذا الخيار قد يصبح أحد أهم حلول الطاقة المنزلية خلال السنوات المقبلة، مع استمرار التوسع في استخدام المركبات الكهربائية وأنظمة التخزين الذكية.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة