أخبارصحة الكوكب

تقرير صادم: ربع واقيات الشمس فقط آمن وفعّال في الأسواق

دراسة تكشف خللًا كبيرًا في واقيات الشمس.. مخاطر صحية وبيئية محتملة

كشف تقرير سنوي حديث أن نحو ربع واقيات الشمس المتوفرة في الأسواق الأمريكية فقط توفر حماية آمنة وفعالة من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، وذلك بعد تحليل أكثر من 2200 منتج خلال عام 2025.

وأوضح التقرير، الصادر عن مجموعة العمل البيئي (EWG)، أن معايير التقييم شملت قدرة المكونات النشطة على توفير حماية متوازنة من أشعتي UVA وUVB، إضافة إلى تقييم المخاطر المحتملة للمواد الكيميائية المستخدمة.

وأشار التقرير إلى وجود نحو 500 منتج فقط يُوصى بها كخيار أول للمستهلكين، مع التأكيد على أن استخدام واقي الشمس يجب أن يكون جزءًا من منظومة متكاملة للحماية تشمل البحث عن الظل، وارتداء الملابس الواقية والقبعات.

وحذر خبراء من التوجهات المتزايدة على منصات التواصل الاجتماعي التي تقلل من أهمية الحماية من الشمس، مؤكدين أن الأشعة فوق البنفسجية تُعد سببًا رئيسيًا للإصابة بسرطان الجلد، بما في ذلك الميلانوما، نظرًا لقدرتها على إتلاف الحمض النووي في خلايا الجلد.

مخاوف من الواقيات الكيميائية

واقي الشمس

 

تنقسم واقيات الشمس إلى نوعين: كيميائية ومعدنية. وتعمل الأنواع الكيميائية عبر امتصاص الأشعة وتحويلها إلى حرارة داخل الجلد.

وكشفت اختبارات أجرتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أن سبعة مكونات كيميائية شائعة يمكن امتصاصها في مجرى الدم بعد يوم واحد فقط من الاستخدام، وتظل بمستويات مرتفعة لعدة أيام.

كما أظهرت دراسات ارتباط بعض هذه المواد، مثل “أوكسي بنزون”، بتغيرات هرمونية وتأثيرات محتملة على النمو، إلى جانب أضرار بيئية مثل تهديد الشعاب المرجانية، ما دفع عدة مناطق سياحية إلى حظر استخدامها.

ورغم ذلك، أشار التقرير إلى تراجع استخدام هذه المادة بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

الواقيات المعدنية خيار أكثر أمانًا

تعتمد الواقيات المعدنية على تكوين حاجز يعكس الأشعة فوق البنفسجية، وتحتوي غالبًا على أكسيد الزنك أو ثاني أكسيد التيتانيوم، وهما مكونان معتمدان ويُعتقد أنهما أكثر أمانًا على الصحة والبيئة.

وأظهر التقرير ارتفاع نسبة المنتجات التي تعتمد على هذه المكونات إلى 43% مقارنة بـ17% فقط في عام 2007، وهو ما اعتبره الخبراء تطورًا إيجابيًا.
ومع ذلك، حذر التقرير من استخدام بعض “المعززات الكيميائية” داخل هذه المنتجات لرفع قيمة SPF بشكل ظاهري، ما قد يقلل من فعالية الحماية الحقيقية.

مخاطر البخاخات والـ SPF المرتفع

واقيات الشمس على هيئة بخاخات

 

لفت التقرير إلى أن واقيات الشمس على هيئة بخاخات قد تشكل خطرًا عند استنشاق جزيئاتها، خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي، فضلًا عن صعوبة توزيعها بشكل متساوٍ على الجلد.

كما انتقد التقرير الاعتماد المفرط على الأرقام المرتفعة لمعامل الحماية (SPF)، مؤكدًا أن الفارق في الحماية بعد مستوى 60 يكون محدودًا للغاية، وقد يمنح المستهلك إحساسًا زائفًا بالأمان.

دعوات لمزيد من التنظيم والرقابة

رغم اقتراحات سابقة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لتشديد الرقابة على مكونات واقيات الشمس واختبار سلامتها، لا تزال هذه الإجراءات قيد الانتظار دون تنفيذ كامل.

ويؤكد الخبراء أن الحل لا يكمن في تجنب واقي الشمس، بل في اختيار منتجات موثوقة واستخدامها بشكل صحيح، إلى جانب اتباع وسائل حماية إضافية من أشعة الشمس.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة