أخبارتغير المناخ

بركان إيران يستيقظ بعد 700 ألف عام من السكون.. مؤشرات نشاط مقلقة

علماء يحذرون: ضغط يتزايد داخل بركان تافتان بعد قرون من الهدوء.. ارتفاع في سطح الأرض (9 سنتيمترات)

كشف علماء جيولوجيا عن مؤشرات نشاط جديدة داخل بركان تافتان في جنوب شرق إيران، بعد رصد ارتفاع في سطح الأرض بنحو 3.5 بوصات (9 سنتيمترات) خلال عشرة أشهر فقط، ما يثير تساؤلات حول عودة النشاط البركاني بعد فترة سكون طويلة.

وبحسب الدراسة، اعتمد الباحثون على بيانات الأقمار الصناعية باستخدام تقنية InSAR التي تعتمد على الرادار لرصد التغيرات الدقيقة في سطح الأرض من الفضاء، عبر أقمار Sentinel-1 التي تعمل ليلًا ونهارًا وتخترق الغيوم.

ويقع بركان تافتان في منطقة نائية تفتقر إلى محطات رصد أرضية دائمة، ما يجعل بيانات الفضاء المصدر الأساسي لمتابعة أي تغيّرات في نشاطه.

بركان إيران
بركان إيران

مؤشرات ضغط تحت السطح

أشار الباحث الرئيسي Pablo J. González من Spanish National Research Council إلى أن الانتفاخ الأرضي تركز بالقرب من قمة البركان، على عمق يتراوح بين 490 و630 مترًا، وهو ما يرجح وجود ضغط ناتج عن غازات داخل نظام مائي حراري نشط تحت السطح.

وأوضح الباحثون أنهم استبعدوا أن تكون الأمطار الغزيرة أو الزلازل القريبة سببًا في هذا التغير، حيث أظهر الارتفاع نمطًا تدريجيًا يتوافق مع عمليات داخلية في البركان نفسه.

ويقع خزان الصهارة الرئيسي على عمق يتجاوز 3.2 كيلومتر، ما يشير إلى أن النشاط الحالي مرتبط بتراكم الغازات في الطبقات العليا وليس بصعود مباشر للصهارة.

بركان إيران
بركان إيران

سلوك “بركان صامت” لكنه غير ميت

يصنف تافتان كبركان طبقي يبلغ ارتفاعه نحو 3,940 مترًا، ويتميز بفوهات تطلق غازات بشكل مستمر، ما يدل على أن النظام الجيولوجي لا يزال نشطًا.

ورغم عدم تسجيل ثورات بركانية تاريخية مؤكدة خلال آلاف السنين، يحذر العلماء من أن غياب الانفجارات لا يعني أن البركان خامد بالكامل.

بركان إيران
بركان إيران

احتمالات النشاط المستقبلية

يرجح الباحثون أن يكون سبب الانتفاخ تراكم الغازات داخل الصخور أو تحررها من أعماق أكبر، ما أدى إلى زيادة الضغط في الطبقات الضحلة.

ورغم أن هذه المؤشرات لا تعني بالضرورة قرب حدوث ثوران، إلا أنها قد تشير إلى احتمال وقوع انفجارات بخارية مفاجئة، وهي الأكثر ترجيحًا في هذه الحالة.

تحذيرات ومتابعة علمية

يحذر العلماء من مخاطر الانفجارات البخارية المفاجئة التي قد تطلق غازات وكميات من الرماد، ما يؤثر على المناطق القريبة مثل مدينة خاش التي تبعد نحو 50 كيلومترًا.

ويؤكد الباحثون أهمية تعزيز أنظمة المراقبة عبر تركيب أجهزة لرصد الغازات مثل ثاني أكسيد الكبريت وثاني أكسيد الكربون، إضافة إلى محطات زلازل ونظام GPS لرصد أي تغيّرات إضافية.

كما شددوا على أن بيانات الأقمار الصناعية ستظل أداة أساسية لرصد تطورات البركان خلال الفترة المقبلة.

بركان إيران
بركان إيران

خلاصة علمية

تؤكد الدراسة المنشورة في مجلة Geophysical Research Letters أن النشاط الحالي لا يشير إلى ثوران وشيك، لكنه يمثل “إشارة إنذار مبكر” تستدعي المتابعة الدقيقة وتطوير أنظمة الرصد في المنطقة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading