اليونان تحذر من احتمال حدوث تسونامى عقب زلزال ضرب سواحل كريت
أصدرت خدمات الطوارئ اليونانية، فى إجراء احترازى، تحذيرًا من احتمال حدوث تسونامى عبر نظام التنبيه 112، داعية السكان إلى الابتعاد عن المناطق الساحلية وذلك عقب زلزال ضرب سواحل كريت اليوم.
وأفاد المعهد الجيوديناميكى التابع للمرصد الوطنى فى أثينا، بأن زلزالًا بلغت قوته 6.1 درجة على مقياس ريختر ضرب، فجر اليوم الأربعاء، قبالة سواحل جزيرة كريت جنوب اليونان، دون تسجيل أى إصابات أو أضرار جسيمة.
وأوضح المعهد، حسبما أوردت صحيفة “كاثمريني” اليونانية، أن الزلزال وقع على عمق 64.4 كيلومتر، وعلى بُعد نحو 19 كيلومترًا جنوب جزيرة كاسوس.
وتقع اليونان فوق عدد من الفوالق الزلزالية النشطة، وتشهد زلازل بشكل متكرر.

وفي تعليقه على الحدث، قلّل رئيس منظمة التخطيط والحماية من الزلازل إفثيميوس ليكاس من أهمية الهزة الأرضية، واصفًا إياها بأنها “واقعة معزولة”، موضحًا أن “الزلزال لم تسبقه هزات تمهيدية ولا أعقبه نشاط ارتدادي ملحوظ، ما يشير إلى أنه حدث منفرد”.
وردًا على سؤال حول احتمال وجود صلة بين هذا الزلزال والنشاط الزلزالي الأخير في جزيرة سانتوريني أو الزلزال الذي ضرب تركيا مؤخرًا، نفى ليكاس وجود أي علاقة، مشددًا على أن “الخصائص الجيولوجية والميكانيكية تحت سطح الأرض مختلف تمامًا”.

زلازل يومية خفيفة
الزلزال الأخير يقع عند التقاء الصفيحتين التكتونيتين الأفريقية والأوروآسيوية، وهي منطقة زلالزل يومية تتراوح بين 2 – 4 درجة، فيما لفت إلى أقوى الزلازل التي أصابت هذه المنطقة، من بينها زلزال تركيا الشهير في فبراير 2023 بقوة 7.8 درجة، مؤكداً أن أشهر وأقوى الزلازل في البحر المتوسط حدث في يوليو عام 365 م بقوة 8.5 درجة بالقرب من الساحل الغربي لجزيرة كريت، وأعقبه تسونامي ضخم تسبب في دمار واسع النطاق في جميع أنحاء شرق المتوسط.
إصابات بزلزال في اسطنبول
يذكر أن اسم راصد الزلازل الهولندي المثير للجدل، فرانك هوغربيتس، كان قد برز مجددا قبل أسابيع، حيث حذر في تغريدة على حسابه بمنصة “إكس”، من هزات ارتدادية بعد زلزال تركيا منذ الثالث والعشرين من أبريل (نيسان) الماضي قد يكون بعضها كبيرا، ودعا إلى توخي الحذر.
وكان زلزال قد ضرب اسطنبول يوم 23 إبريل الماضي وأدى لإصابة 236 شخصاً على الأقل بينهم 173 في اسطنبول.
وذكر مكتب رئيس بلدية اسطنبول آنذاك أن “151 شخصا أصيبوا بعدما قفزوا من المباني ذعراً خلال الزلزال، لكن أيا منهم لا يعاني من حالة حرجة”، وفق تعبيره.


موجات زلزالية.. وتسونامي
وحذر الدكتور عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، من اتساع دائرة انتشار الموجات الزلزالية، مع وقوع هزات أرضية متكررة بمنطقة شرق المتوسط وسواحل اليونان قبالة السواحل المصرية، وذلك بعد الهزة الأخيرة التي شعر بها المصريون في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، والتي جاءت بقوة 6.1 درجة، بحسب ما أعلن معهد الزلازل الأميركي.
وقال الخبير ، إن منطقة شرق المتوسط شهدت صباح اليوم الأربعاء في تمام الساعة 1:51 صباحا بتوقيت القاهرة زلزالا شرق جزيرة كـريـت بقوة حوالي 6.1 – 6.3 درجة على مقياس ريختر، على عمق كبير نسبيا بالنسبة للبحر المتوسط وهو 76 كم، مما يخفف من تأثيره، ولكن تتسع دائرة انتشار الموجات الزلزالية، ولذلك شعرنا به بوضوح في مصر كما شعر به تقريبا كل سكان شرق المتوسط.
وأضاف أن تأثير الزلزال يقل بزيادة المسافة أيضا، ويبعد الزلزال عن الإسكندرية بحوالي 500 كلم، إلا أنه أحيانا يحدث تسونامي بعد الزلازل القوية والتي تكون قوتها أكبر من 6.5 درجة والتي تحدث في البحار أو المحيطات، حيث من المتوقع أن تكون له توابع خفيفة.






