تطبيق أوروبي جديد يضع حدًا لوصول الأطفال إلى المحتوى الضار عبر وسائل التواصل
الاتحاد الأوروبي يطلق تطبيقًا للتحقق من العمر ويشدد القيود على السوشيال ميديا
كشف الاتحاد الأوروبي عن تطبيق جديد للتحقق من أعمار المستخدمين على الإنترنت، في خطوة تهدف إلى وضع معيار موحد لتقنيات التحقق، بالتزامن مع تصاعد التوجه داخل عدد من الدول لفرض قيود أو حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على صغار المراهقين.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن المنصات الرقمية “يمكنها الاعتماد بسهولة على تطبيق التحقق من العمر الخاص بنا، ولن تكون هناك أعذار بعد الآن”، مؤكدة أن أوروبا تقدم “حلًا مجانيًا وسهل الاستخدام لحماية الأطفال من المحتوى الضار وغير القانوني”.

منع الأطفال من الوصول إلى المحتوى الإباحي أو الضار
ويأتي التطبيق، مفتوح المصدر، في إطار جهود أوسع لمنع الأطفال من الوصول إلى المحتوى الإباحي أو الضار عبر الإنترنت، في وقت يناقش فيه عدد متزايد من الدول الأعضاء تشديد القيود على استخدام القُصّر لوسائل التواصل الاجتماعي.
وكانت فرنسا واليونان قد أعلنتا بالفعل خططًا لتمرير تشريعات تحظر استخدام المنصات الاجتماعية على فئات عمرية أصغر، استنادًا إلى دراسات تحذر من الطبيعة الإدمانية لهذه المنصات وتأثيراتها السلبية على القُصّر.
وسيتطلب التطبيق من المستخدمين إبراز وثائق رسمية لإثبات الهوية، مثل جواز السفر، عند الإعداد الأولي، وسيكون قابلًا للاستخدام على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر الشخصية.
كما يهدف إلى توحيد متطلبات التحقق من العمر في مختلف دول الاتحاد الأوروبي، بما يقلل من التباين التنظيمي بين الدول الأعضاء.
وتواجه المفوضية الأوروبية ضغوطًا متزايدة من بعض الحكومات لقيادة نهج أوروبي موحد، وتجنب تحول الاتحاد إلى “خريطة مجزأة” من القيود والقوانين المختلفة.

لجنة من الخبراء لتقديم توصيات
وفي هذا السياق، أعلنت فون دير لاين تعيين لجنة من الخبراء لتقديم توصيات خلال العام الجاري، كما تعتزم المشاركة في اجتماع عبر الفيديو حول حظر وسائل التواصل الاجتماعي، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وسيُطلب من المنصات الخاضعة بالفعل لقواعد حماية الأطفال في الاتحاد الأوروبي استخدام نظام التحقق الجديد أو أدوات مماثلة بمستوى دقة عالٍ.
ويأتي ذلك في وقت تخضع فيه بعض المواقع الإباحية لتحقيقات بموجب قانون الخدمات الرقمية، بسبب إخفاقها في منع وصول الأطفال، لاعتمادها على أنظمة تسمح للمستخدمين بتأكيد أعمارهم ذاتيًا.
وتصل الغرامات المحتملة بموجب قانون الخدمات الرقمية إلى ما يعادل 6% من إجمالي المبيعات السنوية العالمية للشركات المخالفة، ما يعكس تشدد الاتحاد الأوروبي في فرض قواعده الجديدة على عمالقة التكنولوجيا والمنصات الرقمية.





