النفط يقفز 5% لأعلى مستوى في 4 أسابيع مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
أسعار النفط تسجل أكبر مكاسب منذ 2020 بفعل توترات الخليج وسط حصار إيران وتراجع حركة الناقلات
ارتفعت أسعار النفط بنحو 5%، الثلاثاء، مسجلة أعلى مستوى لها منذ 12 يونيو الماضي، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة فرض حصار بحري على طهران، ما زاد من حالة الضبابية بشأن تدفقات الطاقة العالمية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4 دولارات، أو 4.80%، لتصل إلى 87.3 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 10:40 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.79 دولار، أو 3.57%، ليبلغ 80.93 دولارًا للبرميل.
وكان العقدان قد سجلا في وقت سابق ارتفاعات تجاوزت دولارين للبرميل قبل أن يتراجعا قليلًا، فيما قفز خام برنت بنسبة 9.6% في الجلسة السابقة، مسجلًا أكبر مكسب يومي منذ مايو 2020، وفقًا لوكالة «رويترز».
وتأتي هذه الارتفاعات في ظل تصاعد العمليات العسكرية، حيث شن الجيش الأميركي ضربات على إيران لليلة الثالثة على التوالي، بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض حصار بحري على إيران، مع طرح رسوم بنسبة 20% لحماية الملاحة في مضيق هرمز.
وقال كبير محللي السوق لدى «كيه سي إم تريد»، تيم ووترر، إن التصعيد الأخير، بما يشمله من حصار وردود إيرانية، أدى إلى ظهور مخاطر جديدة في الأسواق، مشيرًا إلى أن تضارب أهداف الطرفين يجعل صورة الإمدادات غير واضحة بشكل كبير.
في السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعرض ناقلتين تابعتين للإمارات لهجوم بصاروخين كروز إيرانيين في الممر الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العُمانية، ما أسفر عن مقتل بحار هندي وإصابة ثمانية آخرين.
كما أظهرت بيانات الشحن انخفاض عدد الناقلات العابرة لمضيق هرمز إلى أدنى مستوى في شهرين، في ظل تصاعد استهداف السفن التجارية وناقلات النفط والمواد الكيميائية في المنطقة.
وأثارت هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، وسط تحذيرات من تداعيات محتملة على إمدادات النفط والغاز وسلاسل التجارة الدولية.

وفي حادث منفصل، تعرضت ناقلة المواد الكيميائية «ستولت ماغنيسيوم» لهجوم قبالة سواحل سلطنة عُمان، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم، بحسب الشركة المشغلة.
كما أعلنت البحرية البريطانية تلقي بلاغات عن هجمات جديدة على ناقلات في المنطقة، فيما قدمت الهند احتجاجًا رسميًا بعد مقتل أحد مواطنيها وإصابة آخرين في الهجمات الأخيرة.
وفي تطور موازٍ، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، حيث نشرت نحو 19 سفينة حربية، بينها حاملتا الطائرات «أبراهام لينكولن» و«جورج إتش دبليو بوش»، إلى جانب مدمرات وسفن برمائية، في إطار تأمين الملاحة في المنطقة.
من جهة أخرى، أظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز» توقعات بانخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية خلال الأسبوع الماضي، مقابل ارتفاع محتمل في مخزونات البنزين والمشتقات النفطية.





