كود بناء جديد في مصر يقيس أحمال الزلازل بدقة عبر تقسيم المناطق
بعد زلزال السويس.. مصر تطور منظومة قياس أحمال الهزات الأرضية
تعتزم المركز القومي لبحوث الإسكان، الذراع البحثية التابعة لوزارة الإسكان المصرية، طرح مناقصة عالمية على الشركات الدولية خلال العام المقبل لتوريد أجهزة قياس أحمال الزلازل على المباني، بالتزامن مع إنشاء مجمع معامل يجري بناؤه حاليًا بمدينة السادس من أكتوبر غرب القاهرة.
وقال مصدر مطلع إنه بالتزامن مع العمليات الإنشائية في المجمع الجديد، الذي تربو مساحته على 10 أفدنة، يجري التواصل مع شركات عالمية متخصصة في توريد أجهزة قياس تأثيرات الزلازل على المباني، لتحديد مواصفات الأجهزة المراد توريدها ومدى توافقها مع الشروط التي سيتم اعتمادها ضمن المناقصة المزمع طرحها خلال العام المقبل.
ولم يفصح المصدر عن التكلفة الاستثمارية لمجمع المباني الجديد في أكتوبر، مشيرًا إلى أن الأجهزة الدقيقة التي سيتم توريدها للمركز تُعد الأعلى تكلفة مقارنة بالأعمال الإنشائية، حيث يتم استيرادها من شركات عالمية.
وتم إنشاء المركز القومي لبحوث الإسكان عام 1954، وهو الجهة المختصة بوضع أكواد البناء الواجب الالتزام بها في جميع أعمال التشييد والبناء في مصر.
ويُلزم قانون البناء الموحد المصري رقم 119 لسنة 2008 الشركات والأفراد المنفذين لأعمال التشييد والبناء بالالتزام بكود البناء الذي يضعه المركز القومي لبحوث الإسكان، والذي يتم تحديثه دوريًا لحماية الأرواح والممتلكات.

كود جديد للبناء في مصر
وقال المصدر إن المركز في المراحل النهائية من تصميم كود بناء جديد للعمران داخل مصر، بالتزامن مع المتغيرات الحديثة في نشاط الزلازل، وبالتعاون مع المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، ومن المتوقع الإعلان عنه خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وتعرضت مصر فجر يوم الاثنين الموافق 3 أغسطس الجاري لزلزال بلغت قوته 5.5 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزه شمال شرق مدينة السويس، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات.
وشهدت مصر إدراج أحمال الزلازل ضمن كود البناء عقب زلزال عام 1992، حيث لم تكن الهزات الأرضية ضمن اشتراطات البناء قبل ذلك. وتم إصدار أول كود يتضمن الزلازل عام 1998، ثم تحديثه في 2012 و2022، مع الاستعداد لإطلاق نسخة جديدة تعتمد على تحليل بيانات الزلازل خلال الـ100 عام الماضية.
ويعتمد الكود الجديد على قياس أحمال الزلازل من خلال تقسيم المناطق الرئيسية إلى مناطق فرعية، بما يسهم في رفع دقة وكفاءة معايير البناء.

وأضاف المصدر أن مصر بذلت خلال السنوات الأخيرة جهودًا كبيرة في تطوير المناطق العشوائية، إلى جانب تحديث أكواد البناء وتشديد الرقابة على تنفيذها، وهو ما ساهم في تعزيز قدرة المباني على مقاومة الزلازل، ودعم استراتيجية الدولة للقضاء على العشوائيات.





