أخبارالاقتصاد الأخضر

النفط يرتفع 1% بعد هبوط حاد.. والتوترات في الشرق الأوسط تعيد المخاوف

برنت يعود للصعود قرب 80 دولارًا وسط ضبابية مفاوضات واشنطن وطهران

تحولت أسعار النفط إلى الارتفاع، اليوم الأربعاء، في ظل تراجع الآمال بشأن خفض التصعيد وعودة حركة الشحن وتدفقات النفط عبر الشرق الأوسط.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.28 دولار، أو نحو 1.61%، لتصل إلى 80.64 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 09:47 بتوقيت جرينتش.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 58 سنتًا، أو 0.77%، لتسجل 76.35 دولارًا للبرميل.

وتراجعت آمال المستثمرين في خفض التصعيد بالشرق الأوسط، بعدما أعلنت قطر، أمس الثلاثاء، أن الوسطاء يحرزون تقدمًا في جهود إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما تسبب في انخفاض أسعار النفط بنسبة 5%، وتراجع خام برنت إلى ما دون 80 دولارًا للبرميل عند التسوية لأول مرة منذ 13 يوليو/تموز.

في المقابل، نفت إيران إجراء أي محادثات سلام، خلافًا لما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

مضيق هرمز والحرب في المنطقة والتصعيد ومخاوف الإغلاق وإعاقة خركة تجارة النفط
التوتر في الشرق الأوسط يربك صناعة الرقائق ويهدد سلاسل التوريد العالمية

التأرجح عنوان أسعار النفط اليوم

وشهدت أسعار النفط حالة من التأرجح، اليوم الأربعاء، بعد انخفاضها الحاد خلال جلستي التداول السابقتين، في وقت يترقب فيه المستثمرون مدى تقدم الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع واستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.2% في التعاملات المبكرة لتصل إلى 78.44 دولارًا للبرميل، قبل أن تعاود الارتفاع. وجرى تداول الخام، وقت كتابة التقرير، عند نحو 79.97 دولارًا، وفقًا لموقع “أويل برايس”.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.4% إلى 74.70 دولارًا للبرميل، قبل أن تقلص خسائرها، ليُتداول لاحقًا عند نحو 75.91 دولارًا.

وسجل خام برنت خسائر تتجاوز 12% منذ بداية الأسبوع، فيما بلغت خسائر الخام الأميركي نحو 11% خلال الفترة نفسها.

وترى رئيسة قسم أبحاث السوق لدى “فيليب نوفا”، بريانكا ساشديفا، أن “تلاشي علاوة المخاطر الجيوسياسية الفورية لا يلغي الحاجة إلى الحذر، في ظل ضبابية مشهد الإمدادات”.

وأضافت: “في حال فشل الجهود الدبلوماسية وتأثرت الإمدادات الفعلية، فقد يكون التراجع الحالي قصير الأجل، خاصة مع محدودية المخزونات، ما قد يفاقم تأثير أي صدمة مستقبلية”.

وقبل اندلاع الحرب، كان نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا يمر عبر مضيق هرمز، فيما شهدت الأسعار خلال مارس/آذار الماضي ارتفاعًا بنسبة 50%.

وأشار محللون من شركة “آي جي” إلى أن نقطة الخلاف الرئيسية تتمثل في إصرار إيران على فرض قدر من السيطرة على الممر المائي، مقابل تمسك الولايات المتحدة برفض ذلك.

وعلى صعيد المخزونات، أفادت مصادر في السوق، نقلًا عن بيانات معهد البترول الأميركي، بارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، مقابل تراجع مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي. وارتفعت مخزونات الخام بنحو 2.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 31 يوليو/تموز.

ومن المقرر صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، اليوم الأربعاء، في تمام الساعة 14:30 بتوقيت جرينتش.

تعرض ثلاث سفن حاويات على الأقل لإطلاق نار أثناء عبورها مضيق هرمز
مخاوف على الإمدادات وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

مخاوف شركات الشحن والتأمين

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب لم تشهد تغيرًا يُذكر. ووفقًا لبيانات شركة “كبلر”، عبرت 8 سفن مضيق هرمز، منها 5 ناقلات نفط و3 سفن بضائع سائبة، وهو نفس العدد المسجل في اليوم السابق.

وكان عدد السفن التي تعبر المضيق يتراوح بين 130 و140 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، وإغلاق الممر المائي من جانب إيران.

وفي باب المندب، عبرت 20 سفينة، بواقع 10 سفن داخلة و10 سفن مغادرة، دون تغيير عن اليوم السابق، وسط استمرار مخاوف شركات الشحن والتأمين.

كما أظهرت البيانات عودة ناقلة الغاز الطبيعي المسال “مبارز”، التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، إلى الظهور خارج مضيق هرمز، بعد تحميل شحنة من جزيرة داس، في ثالث رحلة لها منذ بداية الحرب.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة