أخبارالاقتصاد الأخضر

مصر تبدأ تجريبيًا تطبيق موازنة البرامج والأداء في 2027.. ربط الإنفاق الحكومي بالنتائج

نقلة في إدارة المالية العامة بمصر.. بدء التطبيق التجريبي لموازنة البرامج والأداء في 2027

تستعد مصر لبدء التطبيق التجريبي لموازنة البرامج والأداء اعتبارًا من العام المالي 2027-2028، في خطوة تستهدف تطوير منظومة إدارة المالية العامة وربط الموارد والإنفاق الحكومي بالبرامج والأهداف ومؤشرات الأداء والنتائج، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد العامة ويدعم القدرة على قياس الأثر التنموي للإنفاق.

وعقد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، اجتماعًا مع أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بحضور عدد من قيادات الوزارتين، لمتابعة الاستعدادات والإجراءات التنفيذية اللازمة للبدء في التطبيق التجريبي لموازنة البرامج والأداء.

التطبيق التجريبي يبدأ في 2027-2028

استعرض الاجتماع الخطوات التنفيذية والجدول الزمني للمراحل المقبلة، إلى جانب المتطلبات المؤسسية والفنية اللازمة لتطبيق موازنة البرامج والأداء، وجهود التنسيق بين وزارتي المالية والتخطيط، ومجموعات العمل المشتركة وبرامج التدريب وبناء قدرات الكوادر الحكومية المعنية بالتنفيذ.

وأكد الدكتور حسين عيسى أن تطبيق موازنة البرامج والأداء يمثل نقلة نوعية في إدارة المالية العامة، من خلال ربط التمويل الحكومي بمعدلات الأداء الفعلي والنتائج، بما يساعد على تحسين آليات المتابعة والتقييم، وقياس الأثر التنموي للإنفاق العام.

وأوضح أن هذه المنظومة تستهدف كذلك تعزيز القدرة على تقييم مدى تحقيق البرامج الحكومية لأهدافها، وربط الموارد التي يتم تخصيصها بالنتائج التي تتحقق على أرض الواقع.

وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء إلى أن العمل على تطبيق موازنة البرامج والأداء يأتي ضمن تحول أوسع في آليات العمل الحكومي، يتكامل مع مسارات التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات وتطوير الإدارة المالية، بما يسهم في تعزيز الشفافية ورفع كفاءة الأداء الحكومي.

ربط الإنفاق بالأهداف ومؤشرات الأداء

وقال عيسى إن العمل في هذا الملف قطع شوطًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى استمرار التنسيق وتكامل الجهود بين وزارتي المالية والتخطيط ومجموعات العمل المشتركة.

وأكد أهمية برامج التدريب وبناء قدرات الكوادر الحكومية القائمة على تنفيذ المنظومة، بما يضمن استدامة عملية التطوير ورفع قدرة الجهات الحكومية على التعامل مع أدوات ومؤشرات موازنة البرامج والأداء.

من جانبه، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن تطبيق موازنة البرامج والأداء يأتي اتساقًا مع قانون المالية العامة الموحد وقانون التخطيط العام للدولة، مشيرًا إلى استمرار التنسيق بين وزارتي المالية والتخطيط لاستكمال الإجراءات والمتطلبات اللازمة لبدء التطبيق.

وأوضح أن المنظومة الجديدة تستهدف دعم تطوير إدارة الموارد العامة ورفع كفاءة الإنفاق، إلى جانب تحسين أدوات المتابعة المالية.

اجتماع نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية مع وزيري المالية والتخطيط
اجتماع نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية مع وزيري المالية والتخطيط

موازنة البرامج والأداء وأهداف التنمية

من جهته، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن موازنة البرامج والأداء تعد إحدى الأدوات الرئيسية لتطوير منظومة التخطيط وإدارة المالية العامة، إذ تقوم على ربط الموارد المالية بالبرامج والأهداف التنموية من خلال مؤشرات أداء قابلة للقياس.

وأضاف أن هذه الآلية تعزز قدرة الدولة على متابعة تنفيذ البرامج الحكومية وقياس نتائجها، وتوجيه الإنفاق العام نحو تحقيق نتائج فعلية تتسق مع أولويات الدولة ومستهدفاتها التنموية.

وتختلف موازنة البرامج والأداء عن الموازنة التقليدية في تركيزها بصورة أكبر على ما يتم تحقيقه من نتائج مقابل الموارد التي جرى تخصيصها، وليس فقط على بنود الإنفاق والاعتمادات المالية.

ومن ثم، فإن نجاح التطبيق يتطلب تطوير مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس، وتوافر بيانات دقيقة، وربط عمليات التخطيط وإعداد الموازنة بالمتابعة والتقييم، إلى جانب تدريب العاملين في الجهات الحكومية على تطبيق المنظومة الجديدة.

تنسيق بين المالية والتخطيط

وشهد الاجتماع مشاركة عدد من المسؤولين المعنيين بملف موازنة البرامج والأداء، من بينهم الدكتور محمد حسن عبد المجيد، مستشار نائب رئيس الوزراء لشؤون برامج الموازنة والأداء، وعلي السيسي، مساعد وزير المالية لشؤون الموازنة العامة، ووليد عبد الله، رئيس قطاع الموازنة العامة بوزارة المالية، ومحمد السبكي، مستشار وزير المالية والمشرف على وحدة موازنة البرامج والأداء بوزارة المالية، والدكتور جميل حلمي، مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.

وتأتي الاستعدادات في إطار توجه الدولة نحو بناء منظومة أكثر تكاملًا للتخطيط وإدارة ومتابعة الإنفاق العام، وربط الموارد العامة بمستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

وتستهدف المنظومة الجديدة ترسيخ مبادئ الكفاءة والشفافية والمساءلة، وتعزيز قدرة الحكومة على قياس أثر البرامج والمشروعات، بما يساعد على توجيه الموارد العامة وفق الأولويات التنموية ورفع كفاءة الإنفاق وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة