القرنبيط في مطبخك.. 5 طرق لتحضيره والاستفادة من قيمته الغذائية
خضار قليل النكهة متعدد الاستخدامات وفوائد صحية مهمة.. مصدر غني بفيتامين C ومركبات مهمة
يُعد القرنبيط من أفراد عائلة الخضروات الصليبية، التي تضم أيضًا الملفوف والبروكلي وكرنب بروكسل. ورغم أن تاريخ هذه المجموعة من الخضروات يعود إلى أكثر من ألفي عام، فإن القرنبيط اكتسب شعبية واسعة في أوروبا خلال القرن السادس عشر.
وفي السنوات الأخيرة، عاد القرنبيط بقوة إلى موائد الطعام، وأصبح من الخضروات الأكثر انتشارًا، بفضل مذاقه الخفيف الذي يجعله مناسبًا للعديد من الوصفات، إلى جانب تعدد استخداماته وكونه خيارًا طبيعيًا خاليًا من الجلوتين.
القرنبيط.. مصدر مهم لفيتامين C

يتميز القرنبيط الأبيض بقيمته الغذائية، إذ يوفر كوب واحد من القرنبيط النيئ المقطع مصدرًا جيدًا لحمض الفوليك، ومصدرًا ممتازًا لفيتامين C.
ولم يعد القرنبيط مقتصرًا على اللون الأبيض التقليدي، إذ أدت زراعة سلالات مختلفة إلى ظهور ألوان متعددة، لكل منها خصائص غذائية مميزة.
ويرجع اللون البرتقالي للقرنبيط إلى الكاروتينات، التي ترتبط بارتفاع محتواه من البيتا كاروتين، بينما يحصل القرنبيط الأخضر، المعروف باسم «بروكوفلاور»، على لونه من البلاستيدات الخضراء، في حين تمنح الأنثوسيانينات القرنبيط الأرجواني لونه المميز.
وكغيره من الخضروات الصليبية، يعد القرنبيط مصدرًا لبعض المركبات النباتية والمواد المضادة للأكسدة.
كما تسهم مركبات «الجلوكوسينولات» في الرائحة والمذاق المميزين للقرنبيط، وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الخضروات الصليبية، ومنها القرنبيط، قد يساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
زراعة القرنبيط
يُعد القرنبيط من الخضروات الموجودة بشكل شائع في أسواق المزارعين، بينما يتركز الجزء الأكبر من إنتاج القرنبيط التجاري المحلي في ولاية كاليفورنيا، التي تتميز بموسم زراعي يمتد تقريبًا طوال العام.
القرنبيط متاح طوال العام
يمكن الحصول على القرنبيط طازجًا أو مجمدًا على مدار العام، كما يدخل في العديد من المنتجات الغذائية الجاهزة، ومن بينها «أرز القرنبيط» المجمد وقواعد البيتزا المصنوعة من القرنبيط وغيرها من المنتجات.
كيف تختار القرنبيط الطازج؟
عند شراء القرنبيط، يُنصح باختيار الرؤوس التي تتميز بأوراق مقرمشة ومتماسكة، مع تجنب الرؤوس التي تظهر عليها علامات الكدمات أو الجفاف.
كما تتوافر عبوات تحتوي على زهرات القرنبيط المغسولة والجاهزة للأكل، وهي خيار عملي وسريع. وعند شرائها، يجب اختيار الزهرات ذات اللون الزاهي والخالية من العيوب والبقع البنية أو النمش أو علامات الطراوة الزائدة.
طريقة حفظ القرنبيط
يحتاج القرنبيط الطازج إلى ظروف تخزين باردة وجافة، كما أن فترة بقائه في الثلاجة محدودة نسبيًا إذا لم يُحفظ بطريقة صحيحة.
ويُفضل إبقاء القرنبيط الطازج بعيدًا عن الفواكه التي تنتج غاز الإيثيلين، مثل التفاح والكمثرى، لأن هذا الغاز يمكن أن يؤدي إلى تغير لون القرنبيط.
ويمكن حفظ العبوات غير المفتوحة من زهرات القرنبيط الجاهزة للأكل في الثلاجة لمدة تصل إلى أسبوعين أو حتى تاريخ «الاستخدام قبل»، بينما يُفضل استهلاك العبوات المفتوحة خلال 3 إلى 5 أيام.
أما القرنبيط المطهو المتبقي، فينبغي حفظه في الثلاجة وتناوله خلال 3 إلى 5 أيام.
كيف تحضر القرنبيط؟
قبل استخدام رأس القرنبيط كاملًا، يجب غسله جيدًا بالماء النظيف ثم تجفيفه، ويمكن تقسيم الرأس إلى زهرات صغيرة لتناولها نيئة، أو طهيها على البخار أو تحميصها في الفرن.
ومن الطرق الشائعة أيضًا تحضير ما يعرف باسم «ستيك القرنبيط»، وهو خيار نباتي يمكن استخدامه كبديل لبعض قطع اللحوم.
ولتحضير شرائح القرنبيط، يُقطع الجزء السفلي من الساق مع الحفاظ على تماسك الرأس، ثم يُقطع القرنبيط بالطول إلى شرائح متساوية يبلغ سمكها نحو ثلاثة أرباع البوصة، ويمكن الحصول على نحو 3 شرائح من رأس القرنبيط.
وقد تتفتت الأجزاء الخارجية من الرأس أثناء التقطيع، ويمكن تحميصها مع باقي الزهرات.
وتوضع شرائح القرنبيط في طبقة واحدة على صينية الخَبز، ثم يُضاف إليها قليل من زيت الزيتون والتوابل حسب الرغبة، وتُحمص في الفرن مع تقليبها بحذر في منتصف عملية الطهي وإضافة المزيد من التوابل عند الحاجة.
وتصبح الشرائح جاهزة عندما يتحول لونها إلى البني وتصبح طرية بدرجة تسمح بغرس الشوكة فيها بسهولة.
أرز القرنبيط.. بديل منخفض الكربوهيدرات للأرز
يُعد «أرز القرنبيط» من أشهر طرق الاستفادة من هذه الخضار، ويمكن تحضيره باستخدام مبشرة الصندوق أو محضر الطعام، من خلال بشر قطع كبيرة من القرنبيط حتى تصبح في حجم حبات الأرز تقريبًا.
بعد ذلك، يُشوح القرنبيط في كمية صغيرة من الزيت، ثم يُغطى بغطاء حتى يتعرض للبخار ويصبح أكثر طراوة، ويمكن إضافة التوابل حسب الرغبة واستخدامه بدلًا من الأرز التقليدي في العديد من الوصفات.
طرق متنوعة لإضافة القرنبيط إلى الطعام
يمكن تناول زهرات القرنبيط النيئة داخل السلطات أو تقديمها ضمن أطباق الخضروات مع الصلصات.
كما يساعد الطهي على البخار أو باستخدام الميكروويف في الحفاظ على العناصر الغذائية وإبراز لون القرنبيط وتخفيف نكهته.
ويُفضل الانتباه إلى أن طهي القرنبيط وهو مغطى أو تركه يبرد وهو مغطى قد يؤدي إلى ظهور روائح ونكهات غير مرغوبة.
ولإبراز مذاقه الحلو الطبيعي، يمكن إضافة زيت الزيتون إلى زهرات القرنبيط الطازجة وتحميصها في الفرن حتى تتحول إلى اللون البني الفاتح.
ويقترح بعض الطهاة تغطية الصينية بورق الألومنيوم خلال الدقائق العشر الأولى من الطهي، بما يسمح للزهرات بالتعرض للبخار قبل استكمال عملية التحميص.
كما يمكن طهي القرنبيط وهرسه وإضافته إلى الشوربات والطواجن والبطاطس المهروسة، وغالبًا ما لا يكون مذاقه واضحًا بسبب نكهته الخفيفة.
القرنبيط في مطابخ العالم
يدخل القرنبيط في العديد من المطابخ العالمية، ففي المطبخ الإيطالي يُقدم مع المعكرونة أو كطبق جانبي منفرد، وقد يُخبز مع طبقة من فتات الخبز.
أما في المطبخ الهندي، فيُعد القرنبيط مكونًا أساسيًا في عدد من الأطباق، حيث يُطهى مع البطاطس في طبق «جوبى ألو»، أو مع البصل والطماطم وجوز الهند في «جوبى كورما»، كما يمكن تحضيره مع الصلصات الحارة في طبق «جوبى ماسالا».
وبفضل مذاقه الخفيف وقدرته على امتصاص النكهات وتعدد طرق تحضيره، أصبح القرنبيط خيارًا غذائيًا مرنًا يمكن إدخاله في مجموعة واسعة من الأطباق، سواء تم تناوله طازجًا أو مطهوًا أو استخدامه بديلًا للأرز أو ضمن وصفات نباتية متنوعة.





