هناك متعة خاصة في زراعة الخضروات في المنزل، ومتابعة نموها حتى تنضج، ثم حصادها واستخدامها في إعداد وجبة منزلية طازجة. ومع تزايد الاهتمام بالزراعة المنزلية والاعتماد على المنتجات الطازجة، يمكن لأي شخص تقريبًا البدء في إنشاء حديقة غذائية صغيرة، حتى من دون خبرة سابقة.
زراعة الطعام في المنزل ليست مهمة معقدة، مشيرًا إلى أن الأمر يحتاج فقط إلى بعض الوقت والرغبة في البدء، مشروع حديقة المطبخ حيث يعمل فريق الحدائق على زراعة مجموعة متنوعة من الأعشاب والخضروات ومحاصيل السلطة التي تستخدم لاحقًا في قوائم الطعام.
ابدأ صغيرًا واختر ما تحب تناوله
ينصح خبير الحدائق المبتدئين بعدم البدء بمشروع زراعي كبير، وإنما اختيار عدد محدود من الخضروات التي يفضلون تناولها، ثم تحديد الطريقة الأنسب للزراعة وفق المساحة المتاحة.
المبتدئ لا يحتاج إلى خبرة سابقة لزراعة طعامه، بل يحتاج إلى بعض الوقت والاستعداد للبدء، موضحًا أن الزراعة يمكن أن تتم في أوعية، أو أحواض مرتفعة، أو قطعة أرض مخصصة داخل الحديقة.
3 نصائح أساسية قبل الزراعة
1- الصرف الجيد للتربة
يأتي الصرف في مقدمة الأمور التي يجب الانتباه إليها عند إنشاء حديقة غذائية. وسواء كانت الزراعة مباشرة في الأرض أو داخل أحواض مرتفعة، فإن ضعف تصريف المياه قد يؤدي إلى تشبع التربة بالماء، ما يضر بالجذور ويجعل نمو العديد من النباتات صعبًا.

2- اختبار درجة حموضة التربة
ينصح باختبار درجة حموضة التربة «pH» قبل الزراعة، ويمكن استخدام شرائط اختبار بسيطة متاحة للشراء عبر الإنترنت.
وبوجه عام، تميل التربة الأيرلندية إلى أن تكون حمضية قليلًا، ولذلك فإن النباتات التي تفضل تربة أكثر قلوية قد تحتاج إلى إضافة الجير إلى السماد العضوي قبل الزراعة، لمساعدتها على النمو بصورة أفضل.

3- استخدام المهاد
يمكن الاستفادة من قصاصات العشب كمهاد طبيعي للتربة، إذ تساعد على الحد من نمو الحشائش، والاحتفاظ بالرطوبة، وإعادة العناصر الغذائية إلى التربة مع تحللها.

ماذا يمكنك أن تزرع هذا الصيف؟
هناك مجموعة متنوعة من المحاصيل التي يمكن زراعتها خلال هذه الفترة، ومن بينها البطاطس والجزر والبصل ومحاصيل السلطة والبازلاء والطماطم.
البطاطس
يُعد عيد القديس باتريك، الذي يوافق 17 مارس، موعدًا شائعًا لزراعة البطاطس، لكن الفرصة لم تفت بعد لزراعة أصناف المحصول الرئيسي في هذا الوقت.
الجزر
يمكن زراعة الجزر مباشرة في الأرض من مايو وحتى أواخر يونيو، لكن من المهم أن تكون التربة خفيفة ورملية.
وتساعد التربة المناسبة على نمو الجزر بشكل مستقيم، كما تقلل من احتمالية حدوث ظاهرة «التفرع»، التي ينقسم فيها الجذر إلى جزأين أو أكثر.

البصل
يُعد البصل من أسهل المحاصيل الغذائية التي يمكن زراعتها في المنزل، إذ يمكن ترك النباتات إلى حد كبير لتنمو بعد زراعتها دون الحاجة إلى عناية مكثفة.
لكن هناك تحذير مهم يتعلق بتنسيق المحاصيل؛ إذ لا يُنصح بزراعة البصل والثوم بجوار البازلاء والفاصوليا، لأن هذه النباتات قد تؤثر سلبًا في نمو بعضها بعضًا، ما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية.
في المقابل، يمكن زراعة الخس والكرنب والبروكلي والجزر بجوار البصل.

محاصيل السلطة
ينصح خبير الحدائق باختيار أنواع الخس ومحاصيل السلطة التي تعتمد على نظام «اقطع وعد للنمو»، إذ تسمح هذه الطريقة بحصاد الأوراق تدريجيًا والاستفادة من النبات لفترة أطول خلال فصل الصيف.
البازلاء
يمكن زراعة البازلاء مباشرة في التربة حتى منتصف يونيو، ومن المتوقع أن تنتج محصولًا خلال الخريف.
وتتميز نباتات البازلاء بأنها متسلقة، ولذلك تحتاج إلى وسيلة دعم تساعدها على النمو بصورة قوية. ويمكن استخدام شبك الدجاج أو العصي ووضعها بجوار النباتات لتوفير الدعم اللازم.

الطماطم
قد تكون الطماطم أكثر تحديًا بالنسبة إلى المبتدئين، إذ تحتاج إلى النمو داخل دفيئة زجاجية أو نفق زراعي «بوليتنل».
وإذا كان الهدف هو الحصول على طماطم منزلية لاستخدامها في سلطات الصيف، فقد فات بالفعل موعد زراعتها من البذور خلال هذا الموسم. لكن لا يزال بالإمكان شراء شتلات طماطم صغيرة من مراكز الحدائق المحلية، بما يمنحها بداية متقدمة في دورة النمو.
ويجب الانتباه إلى احتياجات الطماطم من المياه، إذ تحتاج إلى الري يوميًا بسبب استهلاكها المرتفع للماء.

حديقة منزلية ناجحة تبدأ بخطوات بسيطة
وتُظهر نصائح خبير الحدائق أن إنشاء حديقة غذائية منزلية لا يتطلب بالضرورة مساحة كبيرة أو خبرة متخصصة، بل يبدأ باختيار المحاصيل المناسبة، وفهم طبيعة التربة، وضمان الصرف الجيد، ثم توفير المياه والدعم اللازمين للنباتات.
وبالنسبة إلى المبتدئين، فإن البدء بعدد محدود من المحاصيل التي يفضلون تناولها قد يكون أفضل وسيلة لبناء الخبرة تدريجيًا وتحويل الزراعة المنزلية إلى عادة مستدامة توفر خضروات وأعشابًا طازجة على مدار الموسم.






