العالم يصل 11 مليارات شخص 2100.. الأمم المتحدة: الزيادة السكانية عامل رئيسي للتغير البيئي
التنمية الاقتصادية لم تأخذ في اعتبارها تغير المناخ والتلوث.. ولن تتمكن من الاستمرار في إعالة 10 مليارات شخص 2050
أطلق برنامج الأمم المتحدة للبيئة بالتعاون مع الجامعة العربية ومركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا “سیداری” النسخة العربية من التقرير السادس للتوقعات البيئة العالمية، بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة؛ بهدف عرض التحديات البيئية الرئيسية في المنطقة بطريقة مبسطة وقائمة على الأدلة، وبالتالي تشجيع نقاش مفتوح وبناء حول دور العلم وقدرته على المساهمة في توجيه عملية صنع القرار ووضع السياسات العامة.
تقرير توقعات البيئة العالمية هو نتاج عملية تشاورية وتشاركية لإعداد تقييم مستقل لحالة البيئة، وفعالية الاستجابة السياساتية للتصدي للتحديات البيئية والمسارات المختلفة الممكنة لتحقيق الأهداف البيئية المتنوعة المتفق عليها دوليًا، وتمثل تقارير توقعات البيئة العالمية سلسلة مـن الدراسات التي تسترشد بها الحكومات وغيرها من الجهات صاحبـة المصلحة في صنع القرارات البيئية.
وتهدف الطبعة السادسة لمنشور توقعات البيئة العالمية تحت عنوان “كوكب سليم، أناس أصحاء”، إلى توفير مصدر سليم قائم على الأدلة للمعلومات البيئية من أجل مساعدة مقرري السياسات والمجتمع كلع على تحقيق البُعد البيئي من خطة العام 2030 للتنمية المستدامة والأهادف البيئية التفق عليها دوليًا وتنفيذ الاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف، لتقييم المعلومات والبيانات العلمية الحديثة وتحليل السياسات البيئية الحالية والسابقة، وتحديد الخيارات المتاحة مستقبلًا لتحقيق التنمية المستدامة بحلول 2050.
11 مليار شخص بحلول 2100
على مدى عقود طويلة، اعتُرف بالديناميات أو الاتجاهات السكانية لا سيما الضغط السكاني والتنمية الاقتصادية بوصفها عوامل دافعة رئيسية للتغير البيئي، وفي الآونة الأخيرة شكّل التوسع الحضري السريع والابتكارات التكنولوجية المتسارعة مؤثرات إضافية قوية، وتلك القوى الدافعة شديدة الترابط، وتشير التوقعات إلى زيادة عدد السكان عالميًا إلى نحو 10 مليارات شخص بحلول عام 2050، و11 مليار عام 2100 وفقًا للأمم المتحدة.
ويوضح تقرير حالة البيئة العالمية، أن الزيادات في متوسط العمر المتوقع والانخفاض في معدل وفيات الرضع والوفيات الأخرى، تعني أن معدلات النمو السكاني ستظل إيجابية في جميع المناطق عدا أوروبا وأجزاء معينة من آسيا، وتسهم اللامساواة في فرص الحصول على التعليم وعدم تمكين المرة وكذلك عدم تمكنها من حصولها على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وبدون تغير أنماط الإنتاج والاستهلاك، مما يؤدي إلى زيادة الضغوط البيئية.
ووفقًا للتقرير الصادر عن الأمم المتحدة، انتشلت التنمية الاقتصادية مليارات الأشخاص من براثن الفقر وعززت إمكانية الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية في أغلب مناطق العالم، لكن النهج الاقتصادي لم يأخذ في اعتباره تغير المناخ أو التلوث أو تدهور النظم الطبيعية، مما أسهم في تزايد اللامساواة داخل البلدان وفيما بينها أيضًا، ولن يتمكن من الاستمرار في إعالة 10 مليارات شخص بحلول 2050 بدون حدوث تغييرات عميقة وعاجلة في أنماط الاستهلاك والإنتاج.
يمثل تغير المناخ مسالة ذات أولوية تؤثر على النظم البشرية بما فيها الصحة والهواء والتنوع البيولوجي والمياه العذبة والمحيطات والأراضي، وتسببت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التاريخية والجارية في رهن العالم داخل حقبة مطولة من تغير المناخ، مما يؤدي إلى الاحترار العالمي للهواء والمحيطات وارتفاع مستويات سطح البحر والتغيرات في الكربون، فضلًا عن التغيرات في دورات الماء العالمية والبيولوجية وحدوث أزمات الأمن الغذائي العالمي وشُح المياه، وحدوث الظواهر الجوية الأكثر شدة وتواترًا.





