ملفات خاصةأخبارالتنوع البيولوجي

العالم يتعهد بحماية المحيطات.. لكن 175 مليار دولار لا تزال مفقودة

مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات: صفقات بـ10 مليارات دولار لحماية البحار وسط فجوة تمويلية هائلة

أسفر مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، الذي عقد في فرنسا الأسبوع الماضي، عن عدد من الصفقات والتعهدات المالية للمساعدة في حماية البحار، على الرغم من أن الفجوة بين التمويل والاحتياجات السنوية المقدرة بنحو 175 مليار دولار لا تزال كبيرة.

وفيما يلي مجموعة مختارة من المبادرات التي تم الإعلان عنها خلال الأسبوع:

  • بنك الاستثمار الأوروبي وبنك التنمية الآسيوي: أعلنت مجموعة من بنوك التنمية، من بينها بنك الاستثمار الأوروبي وبنك التنمية الآسيوي، عزمها استثمار 3 مليارات يورو (3.5 مليار دولار) بحلول نهاية العقد للمساعدة في الحد من التلوث البلاستيكي الذي يصل إلى البحار.
  • بنك التنمية لأميركا اللاتينية (CAF): أكد البنك استثماره 2.5 مليار دولار بين عامي 2025 و2030 في مشروعات تهدف إلى حماية المحيطات ودعم الأنشطة البحرية المستدامة.
  • غينيا: ساهم كل من البنك الفرنسي للتنمية والبنك الدولي في تعبئة 119 مليون يورو لتحسين الظروف المعيشية للمجتمعات الساحلية والريفية في ظل التغيرات المناخية.
  • شمال أفريقيا: قدمت الوكالة الفرنسية للتنمية تمويلاً إضافيًا بقيمة 2 مليون يورو لتمديد جهود الحفاظ على النظم البيئية الساحلية في شمال أفريقيا حتى عام 2029.
  • كوستاريكا: تم تخصيص 1.8 مليون يورو لتعزيز المناطق البحرية المحمية في البحر الأبيض المتوسط وكوستاريكا.
  • شركة سوين كابيتال بارتنرز: جمعت 160 مليون يورو لصندوقها “سوين بلو أوشن 2″، وتطمح إلى الوصول إلى 300 مليون يورو لدعم الشركات الناشئة التي تركز على التنوع البيولوجي البحري.

ورغم أن مؤتمر نيس أسفر عن صفقات بقيمة 10 مليارات دولار، إلا أن هذا الرقم لا يزال بعيدًا عن حجم الاحتياجات الحقيقية. إذ تشير التقديرات إلى أن هناك حاجة إلى تمويل سنوي يبلغ 175 مليار دولار لحماية المحيطات.

وفي الوقت الذي ناقش فيه زعماء العالم في المؤتمر قضايا الصيد الجائر والتلوث البحري، تعرقل غياب الاتفاق على حوكمة واضحة للمحيطات جذب المزيد من الاستثمارات. فعلى سبيل المثال، لم تُصدّق حتى الآن سوى 50 دولة على معاهدة أعالي البحار التي وُقعت عام 2023، والولايات المتحدة من بين الدول المتأخرة في التصديق.

وقال أوليفر ويذرز، رئيس قسم الطبيعة في بنك ستاندرد تشارترد: “الافتقار إلى إطار حوكمي واضح وبيانات قوية أعاق التمويل الخاص حتى الآن. أعالي البحار لا تخضع لأي سلطة سيادية، وهذا يمثل تحديًا كبيرًا”.

ارتفاع درجة حرارة المحيطات
ارتفاع درجة حرارة المحيطات

من جانبها، أوضحت فرانسين بيكاب، نائبة مدير مكتب دعم السياسات في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن التمويل العام غير كافٍ، في حين أن مساهمة القطاع الخاص لا تزال محدودة جدًا، مضيفة أن تحسين السياسات، وإلغاء الدعم الضار، وتوفير فرص للاستثمار في الشركات الناشئة، من شأنها دفع عجلة التمويل.

وأشارت البيانات إلى أن تكنولوجيا المحيطات تلقت فقط 0.4% من إجمالي الاستثمارات العالمية بين 2020 و2025، رغم إشارات التحسن مع حلول عام 2025.

وقال روبرت ألكسندر بوجاد، رئيس قسم التنوع البيولوجي في إدارة الأصول ببنك “بي إن بي باريبا”، إنهم كمستثمرين يبحثون عن تنظيمات قوية وآليات تنفيذ فعالة، مشددًا على أهمية دور الحكومات في معالجة المخاطر النظامية التي تهدد المحيطات.

وتؤدي التغيرات المناخية إلى تسخين مياه المحيطات، مما يفاقم آثار الحموضة وتبييض الشعاب المرجانية، وهي ظواهر يمكن الحد منها إذا ما تم تقليل الانبعاثات الكربونية.

تكوينات الحديد في أعماق المحيطات

تهديدات أخرى مثل الصيد الجائر، وتلوث السفن

كما تسلط الأضواء على تهديدات أخرى مثل الصيد الجائر، وتلوث السفن، والتنقيب البحري عن النفط، والتعدين في أعماق البحار، ما يستدعي تحركًا سياسيًا صارمًا.

ورغم بطء التحرك، شهد مؤتمر نيس بعض التقدم، إذ دعمت أكثر من 20 دولة دعوة فرنسية لحظر التعدين في أعماق البحار، وتم إعلان عدد من المناطق البحرية المحمية الجديدة.

واختتم وزير الزراعة والبيئة في سيشل، فلافيان جوبير، المؤتمر بقوله: “بمعنى ما، أصبح المحيط آخر منطقة ننهبها دون التفكير في الغد”، واصفًا الوضع بأنه “فوضى منظمة”.

الجفاظ على المحيطات
الحفاظ على المحيطات

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading