الأرض تزداد خضرة.. ومركز النبات العالمي يتجه شمالًا وشرقًا
ارتفاع درجات الحرارة والـCO₂ يحرك الخضرة العالمية نحو مناطق جديدة
أظهر تحليل جديد لبيانات الأقمار الصناعية والنماذج البيئية أن مركز خضرة الأرض، وهو مؤشر على نشاط وكثافة النباتات على سطح الكوكب، يشهد تحركًا مستمرًا نحو الشمال الشرقي.
يقود هذه الدراسة فريق من الباحثين في المركز الألماني للبحوث المتكاملة للتنوع البيولوجي (iDiv) وجامعة لايبزيغ ومركز هلمهولتز للبحث البيئي.
يقوم مفهوم “مركز خضرة الأرض” على تقدير مركز كتلة الغطاء النباتي على سطح الأرض، بحيث يمثل كل متر مربع من الأراضي الخضراء وزنًا في هذا الحساب.
وبالتحليل على مدار عدة عقود، اكتشف الباحثون أن المركز لا يتحرك فقط شمالًا، بل يميل أيضًا نحو الشرق، مدفوعًا بمناطق الخضرة الكثيفة في الهند، الصين، وروسيا.

تحرك موجة الخضرة شمالًا في الصيف
تظهر البيانات الموسمية تحرك موجة الخضرة شمالًا في الصيف في نصف الكرة الشمالي، مع امتداد موسم النمو بسبب ارتفاع درجات الحرارة وشتاءً أكثر دفئًا، ما يسمح للنباتات بالبقاء خضراء لفترة أطول.
أما في نصف الكرة الجنوبي، فلم يُلاحظ انزياح مماثل نحو الجنوب خلال الصيف، وهو ما يشير إلى تأثير تفاوت المناخ العالمي على الخضرة الموسمية.

يرتبط هذا التحرك بزيادة تراكم ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، الذي يعمل كـ”سماد” طبيعي للنباتات ويعزز عملية البناء الضوئي، مما يزيد من كثافة الغطاء النباتي في مناطق متعددة.

أداة قوية لفهم التفاعلات بين المناخ والنظم البيئية
كما تؤثر التغيرات في استخدام الأراضي، الحرائق، الجفاف، والتغيرات البيئية المحلية على ديناميكية موجة الخضرة.
تشير النتائج إلى أن رصد تحرك مركز الخضرة يوفر أداة قوية لفهم التفاعلات بين المناخ والنظم البيئية، ويساعد العلماء على تتبع تأثيرات النشاط البشري على التنوع البيولوجي وإعادة تنظيم الغطاء النباتي العالمي. هذا الفهم يسمح بتطوير استراتيجيات إدارة الأراضي والزراعة المستدامة لمواجهة تحديات التغير المناخي والحفاظ على الأنظمة الإيكولوجية الحرجة.






