نداء عالمي لإنشاء تحالف عالمي يدمج التنوع البيولوجي في أجندة قمة الأمم المتحدة 2026
علماء يدعون إلى تحالف عالمي لوضع التنوع البيولوجي في "اتفاق المستقبل" للأمم المتحدة
يدعو علماء وباحثون أوروبيون إلى تشكيل تحالف عالمي يضع التنوع البيولوجي في قلب «اتفاق المستقبل» للأمم المتحدة، مؤكدين أن حماية التنوع البيولوجي ليست قضية بيئية فحسب، بل شرط أساسي للأمن الغذائي والصحة العامة والاستقرار المناخي والاقتصاد العالمي.
جاء ذلك في ورقة علمية جديدة بعنوان «من المعرفة إلى الحلول: العلوم والتكنولوجيا والابتكار لدعم أهداف التنمية المستدامة»، نُشرت في دورية «أفكار وبحوث» (RIO)، وجمعت أبرز الأصوات في مجتمعي التنوع البيولوجي وعلوم البيانات في أوروبا.
وتدعو الورقة إلى الانتقال من المبادرات المجزأة إلى نهج عالمي شامل في أبحاث وسياسات التنوع البيولوجي، وهو ما جرى طرحه خلال ورشة عمل على هامش الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة وقمة العلوم (UNGA79) .
وتُبرز أهمية البنى التحتية البحثية في ربط العلم والتكنولوجيا والسياسات؛ بدءًا من مجموعات التنوع البيولوجي والمراصد الجينومية وصولًا إلى «التوائم الرقمية» للنظم البيئية المعتمدة على الحواسيب العملاقة.

وتقف وراء الورقة شبكة من كيانات قانونية مقرها أوروبا وذات مصالح عالمية، تضم مجتمعات التنوع البيولوجي والبيئة والهندسة، منسقةً من قبل «كونسورتيوم البنية التحتية الأوروبية للأبحاث – لايف ووتش” (LifeWatch ERIC).
وبخبراتها المشتركة ومبادراتها الأوروبية مثل البنى التحتية البحثية والإلكترونية، والسحابة الأوروبية للعلوم المفتوحة (EOSC)، ومشروعات التوائم الرقمية والناشرين الأكاديميين، توفر هذه المجتمعات قاعدة للتعاون في تنفيذ أهداف «إطار كونمينغ–مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي (K-M GBF) .
التنوع البيولوجي وأجندة قمة الأمم المتحدة للمستقبل
ويحث الفريق على وضع التنوع البيولوجي في صدارة أجندة «قمة الأمم المتحدة للمستقبل» عام 2026 ليصبح ركيزة أساسية بعد عام 2030، معتبرًا أن «اتفاق المستقبل» يجب أن يتضمن التنوع البيولوجي بوصفه ركيزة ليس فقط للاستدامة البيئية، بل أيضًا للعدالة والأمن والإنصاف بين الأجيال.
ولتحقيق ذلك، يقترح المؤلفون إنشاء تحالف عالمي يدمج حفظ التنوع البيولوجي في أولويات القمة وأجندة ما بعد أهداف التنمية المستدامة، ويضم أصوات الباحثين وواضعي السياسات وحَمَلة المعارف الأصلية والمجتمع المدني والقطاع الخاص لضمان أن يشكّل التنوع البيولوجي أساسًا للسلام والازدهار والعدالة.

وتبرز الورقة كذلك كيف تسهم البنى التحتية البحثية مجتمعةً في تحقيق الاعتبارات الاستراتيجية السبع لإطار K-M GBF، ومنها:
– الاعتراف بمساهمات وحقوق الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية وضمان تقاسم المنافع ودمج معارفهم في علوم التنوع البيولوجي.
– تنسيق الرصد وقواعد البيانات والبنى الرقمية لتتبع التقدم نحو الأهداف العالمية.
– دعم الأهداف الثلاثة لاتفاقية التنوع البيولوجي (CBD) وبروتوكولاتها، وتوفير الوصول العام إلى المعلومات.
– تنفيذ الحلول عبر العلوم والتكنولوجيا والابتكار ونشر النتائج في إطار العلم المفتوح.
– اعتماد نهج النظم البيئية عبر تقنيات متعددة التخصصات لفهم ديناميات البيئة والتنوع البيولوجي.
– تعزيز التعاون مع الهيئات المعنية بتنفيذ الاتفاقية والمشروعات البحثية الدولية والمبادرات العلمية والاجتماعية والتقنية.
– إبراز الروابط بين التنوع البيولوجي وصحة الإنسان والأمن الغذائي والقدرة على مواجهة الأوبئة، عبر أبحاث متعددة التخصصات تجمع البيانات والمعرفة حول تفاعلات الإنسان والبيئة.
ويؤكد المؤلفون: «في الوقت الذي يجري فيه صياغة ’اتفاق المستقبل‘ للأمم المتحدة، نرى فرصة فريدة لجعل التنوع البيولوجي خيطًا موحّدًا للأهداف العالمية يغيّر طريقة استجابة المجتمعات للأزمات المترابطة: تغيّر المناخ، فقدان الطبيعة، والتلوث».





