“تفاح الأرض”.. مهدئ للأعصاب وخافض للحرارة.. طرق زراعة البابونج ومكافحة الآفات والتجفيف
زيت البابونج يدخل في مستحضرات التجميل وفرد الشعر وترطيب الوجه وصناعة الكولونيا والصابون والرائح
كتب : محمد كامل
يسمى في بعض البلدان العربية فراخ أم علي أو البيسون أو تفاح الأرض له العديد من الفوائد الصحية مفيد لنزلات البرد مطهر للجهاز التنفسي, منشط للهضم، مقوى عام , مهدئ للأعصاب ومجلب للنوم يعتقد أن موطنه الأصلي المنطقة الممتدة من شمال شرق أوروبا الى شمال غرب آسيا نجحت زراعته في مصر وخاصة شمال ووسط الدلتا وشمال الصعيد .. البابونج من النباتات الطبية والعطرية يرصد التقرير معلومات عن هذا النبات بداية من زراعته حتي الحصاد.
أماكن زراعة البابونج
تحدث الدكتور ربيع محمد مصطفي رئيس بحوث متفرغ بقسم بحوث النباتات الطبية والعطرية , معهد البساتين , مركز البحوث الزراعية لـ ” المستقبل الأخضر” عن طرق زراعة نبات البابونج وأفضل المعاملات من ري وتسميد ومكافحة بالإضافة الى أهم فوائد واستخدامات النبات بالنسبة للإنسان في البداية.
وأوضح أهم المحافظات التي تنتج البابونج في مصر هي الفيوم وبنى سويف وأن المساحة المنزرعة من النباتات الطبية والعطرية أكثر من 40 ألف فدان يمثل نبات البابونج منها حوالى 9 ألاف فدان أي يمثل أكثر من خمس مساحة النباتات الطبية والعطرية في مصر.
البابونج هو نبات عشبي حولي أسمه العلمي الحديث ماتريكاريا ركوتيتا أزهاره بيضاء أو صفراء عطرية تشبه أزهار الأقحوان، يبلغ ارتفاعه حوالي 15 إلى 50 سم, ويزهر بعد حوالي 6 إلى 8 أسابيع من إنباته, له رائحة جميلة ومميزة.
التربة المناسبة وميعاد الزراعة:
ويضيف د. ربيع، أن البابونج تجود زراعته في الأراضي الصفراء الطينية الخفيفة الجيدة الصرف والتهوية والأراضي الرملية الجديدة والمستصلحة ويكون ميعاد الزرعة في المشتل في النصف الثاني من أغسطس إلي منتصف سبتمبر وقد وجد زراعة البابونج في الوجه البحري ( محطة بحوث البساتين بالقصاصين ) في منتصف شهر سبتمبر لزراعة المشتل ونهاية شهر أكتوبر وأول نوفمبر لزراعة الأرض المستديمة.
التكاثر وكمية التقاوي
يتكاثر البابونج بالبذرة في المشتل ويجب أن تنثر البذور على اللمعة ويتم تغطية المشتل إما بالبلاستيك أو جريد النخيل أما بالنسبة للتقاوي فانه يلزم لزراعة فدان واحد من الأرض المستديمة حوالي 200 – 250 جرام بذرة جيدة تزرع في مساحة 1/3 – 1/2 قيراط مشتل وينتج حوالي 120 ألف شتلة .
إعداد أرض المشتل وزراعته
يتم اختيار أرض المشتل شرط أن تكون خالية من الحشائش وخصبة وجيدة التهوية وخالية من أي مسببات مرضية
تحرث الأرض وتسوي ويضاف لقيراط المشتل ( 1 م 3 سماد بلدي قديم كامل التحلل + 12 كجم سوبر فوسفات و 7 كجم سلفات نشادر + 4 كجم سلفات بوتاسيوم ) ثم تعامل البذور قبل زراعتها بالمطهرات الفطرية مثل : توبسين ام ( 3جم / كجم بذرة ) مع استخدام الصمغ العربي أو المركب الحيوي ر يزو N بمعدل ( 3جم / كجم بذرة ) .
ثم ننتقل الى زراعة البذور إما في سطور أو خطوط ضيقة لسهولة عمليات الخدمة وتنقية الحشائش أو بالطريقة السابق ذكرها على اللمعة تأتي إلى عملية الري حيث يروي المشتل علي البارد باحتراس حتى تمام الإنبات ثم ينظم الري بعد ذلك كل ( 3 – 7 أيام ) حسب نوع التربة والظروف الجوية .
يغطي المشتل لحمايته من أشعة الشمس المباشرة وذلك بالتذريب عليه بالجريد أو أفرع الشجر حتى تمام الإنبات وعلي أن يكشف الغطاء تدريجياً بعد حوالي أسبوعين كما يمنع ري المشتل قبل تقليع الشتلات بأسبوع وتنقل الشتلات للأرض المستديمة بعد حوالي 45 يوم من زراعة المشتل وعندما يصل طولها 10 – 15 سم تفرز الشتلات قبل الزراعة في الأرض المستديمة ويستبعد المصاب منها ثم تغمر الجذور لمدة 1/2 ساعة في معلق التو بسين ام ( 3جم / لتر ماء ) أو الريزو N بمعدل ( 3جم / لتر ماء).
إعداد الأرض المستديمة وزراعتها :
أما بالنسبة لعملية إعداد الأرض المستديمة كالأراضي القديمة تسمد الأرض بمعدل ( 20م3 سماد بلدي قديم كامل التحلل أو 10 م 3 كمبوست + 200كجم سوبر فوسفات + 50كجم كبريت زراعي ) وتحرث الأرض حرثتين متعامدتين وتزحف وتخطط بمعدل 12 خط / قصبتين ثم تزرع الشتلات في وجود الماء علي مسافة 40سم بين النباتات .
الأراضي الجديدة :
وفي الأراضي الجديدة يتم التسميد للفدان بمعدل (25 – 30م3 ) سماد بلدي قديم كامل التحلل أو 15م3 كمبوست + 50كجم سلفات نشادر + 300 كجم سوبر فوسفات + 100 كجم كبريت زراعي وتحرث الأرض حرثتين متعامدتين وتزحف وتسوي جيداً وفي حالة الري بالتنقيط تقسم الأرض إلي سطور وتكون المسافة بين خطوط الخراطيم من 70 – 100 سم ، وبين النقاطات 50سم, تغرس الشتلات في وجود الماء علي أبعاد 50سم مع الزراعة علي جانب الخط بالتبادل (رجل غراب ).
الري
يكون الري في الأراضي القديمة : تروي الشتلات رية علي الحامي بعد 3-5 أيام، ثم ينظم الري كل 10 – 15 يوم حسب احتياج النبات والمناوبة والظروف الجوية كما تروي الأرض عقب كل جمعة للنورات وفي العموم يحتاج نبات البابونج من 10 الى 12 رية خلال فترة نموه.
وفي الأراضي الجديدة: تروي الأرض في اليوم التالي للشتل مباشرة وذلك بمعدل ( 1- 2 ساعة) في حالة الري بالتنقيط ( 1/2 – 1 ساعة) في حالة الري بالرش ويكرر الري يومياً بنفس المعدلات حتي نجاح نمو الشتلات ثم ينظم الري بعد ذلك كل ( 3- 5 أيام ) وبنفس المعدلات
العزيق
تجري خربشة الأرض بعد نجاح الشتلة أي بعد حوالي 3 أسابيع من الشتل لإزالة الحشائش والترديم حول النباتات كما تحتاج الأرض إلي حوالي 2 – 3 عزقات خلال الموسم .
التسميد
في الأرض القديمة:
يضاف السماد الآزوتي بمعدل 100 كجم للفدان سلفات نشادر علي خمسة دفعات :
الدفعة الأولي بعد شهر من الزراعة وبعد العزقة الأولي , الدفعة الثانية بعد العزقة الثانية , الدفعة الثالثة بعد العزقة الثالثة , الدفعة الرابعة بعد الجمعة الثانية لمحصول النورات, الدفعة الخامسة بعد الجمعة الرابعة لمحصول النورات ثم يضاف السماد البوتاسي بمعدل 75 كجم للفدان سلفات بوتاسيوم علي دفعتين الأولي في شهر يناير والثانية في شهر مارس .
في الأراضي الجديدة
بعد نجاح عملية الشتل يضاف السماد مع مياه الري بمعدل 25كجم للفدان سلفات نشادر + 6 كجم / ف سلفات بوتاسيوم ، وتكرر كل 10 أيام أثناء النمو الخضري وقبل الإزهار ثم يكرر مرتين عقب كل جمعة.
وأشار د. ربيع الى تجربة بحثية أجريت في 2002 استخدم فيها سماد الداجن معدل 20 م3 مع السماد الكيماوي معدل 300 كجم سوبر فوسفات + 300 كجم سلفات نشادر + 100 كجم سلفات البوتاسيم للفدان أعطت أعلى نتائج في المحصول وكذلك استخدام 40 م3 للفدان من سماد الدواجن فقط بدون استخدام أسمدة كيماوية أعطت محصول مقارب المعاملة السابقة وبدون تلوث للمحصول أو البيئة.
الإزهار المبكر
يجب إزالة الأزهار والبراعم الزهرية التي تظهر مبكراً خلال شهر نوفمبر حتي أواخر ديسمبر ، وذلك للحصول علي نباتات قوية كثيرة التفريع .
جمع النورات
ويذكر د. ربيع أنه في هذا التوقيت يبدأ موسم جمع النورات الزهرية وهو من أوائل شهر يناير وحتي أخر شهر أبريل وأوائل مايو حيث يصل عدد الجمعات من 8-10 مرة وبين الجمعة والأخرى حوالي أسبوعين , تجمع النورات الزهرية المكتملة النمو ( البتلات البيضاء في وضع أفقي ) بعنق لا يزيد عن 1/2 سم .
كما يراعي تنظيم عمليات الجمع مع عمليات الخدمة المختلفة من ري وتسميد ونقاوة حشائش بحيث يكون الري والتسميد بين كل جمعتين وعقب الجمع مباشرة ويزداد محصول النورات الزهرية في الجمعات المتتالية ويصل أقصاه في الجمعة الخامسة والسادسة ويبدأ في التناقص بعد ذلك .
التجفيف
يبدأ تجفيف نورات البابونج بمجرد جمعها حيث :توضع في غرابيل مصنوعة من الجريد أو الخشب بأسفله سلك بلاستيك ويفرش ورق كرافت في قاع الغربال مقاسات 1م X 1م X 1م ثم توضع النورات بسمك رقيق (نورة أو أثنين) مع مراعاة عدم التقليب حتي لا تفرط النورات وتزيد نسبة الكسر والبودرة كما توضع الغرابيل في مكان مظلل جيد التهوية ونظيف وبعيد عن مصادر التلوث والأتربة حتي يتم الجفاف وفي النهاية يعبأ محصول النورات بعد تمام جفافها في كراتين التخزين الجديدة والنظيفة وقد تصل كمية المحصول من 500 الى 700 كجم نورات جافة.
الآفات المرضية
يتعرض النبات للآفات المرضية والتي منها البياض الدقيقي حيث تزداد الإصابة به عند ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة لذلك يمكن مقاومته من خلال إتباع العمليات الزراعية الموصي بها وهي الرش بالكبريت الميكروني بمعدل 250جم / 100 لتر ماء ثلاث رشات بينهم 7- 10 أيام كذلك الرش بالمركب الحيوي أكيوتين AQ 10 بمعدل 60جم / 100 لتر ماء رشتين إلي ثلاث حسب شدة الإصابة وبينها 10 أيام .
ومن ضمن الآفات المرضية البياض الزغبي :ويمكن التخلص منه عن طريق الرش بأي من المركبات النحاسية مثل الكوسيد 101 بمعدل 250جم / 100 لتر ماء .
أما أعفان الجذور والذبول يجب زراعة بذور منتقاه من مصدر موثوق فيه ومعاملتها قبل الزراعة بالمطهرات الفطرية مع الاهتمام بفرز الشتلات قبل الزراعة في الأرض المستديمة وغمر الجذور لمدة 1/2 ساعة في معلق التوبسين ( 3جم / لتر ) أو الريزو N بمعدل 3جم / لتر ثم التخلص من النباتات المصابة أولاً بأول وحرقها خارج المزرعة.
فوائد واستخدام نبات البابونج
أولاً: النورات الجافة:
منقوع الأزهار الجافة داخليا:
يستخدم منقوع الأزهار الجافة كمشروب بديل الشاي للوقاية من نزلات البرد , مطهر للجهاز التنفسي , منشط للهضم , مقوى عام , مهدئ للأعصاب , مجلب للنوم بالإضافة الى أنه خافض للحرارة في حالات الحمى , يعالج عسر الهضم وطرد العفونة والغازات فاتح للشهية كما يستخدم كغسول ومطهر للمهبل وعلاج للإفرازات.
منقوع الأزهار خارجيا:
وهنا يستخدم مغلى أزهار البابونج في غسيل العيون وتطهيرها كما يستخدم كلبخة أو كمادات لعلاج الالتواءات والالتهابات
ويضاف الى ماء الاستحمام لتسكين الالتهابات الجلدية وتخفيف أثار أشعة الشمس يمنع تساقط الشعر وتستخدم أبخرته للاستنشاق وغسول لتخفيف ألام اللثة والأسنان.
ثانياً : الزيت
يستخدم زيت البابونج وخاصة مركب Chamazulene ومركب Basibolol كمزيل ومطهر للالتهابات والبكتيريا والميكروبات واستخدامه مادة أساسية في معاجين الأسنان والكريمات اللازمة لمنع تشقق اليد والقدم ويستخدم في تقوية البشرة وسرعة التئام الجروح كما يدخل الزيت في صناعة مستحضرات التجميل وفرد الشعر وترطيب الوجهة وصناعة الكولونيا والصابون والرائح.





