أخبارالاقتصاد الأخضرالطاقة

من بنبان إلى السخنة والزعفرانة.. خريطة بأهم استثمارات الطاقة النظيفة وتخزين الكهرباء والهيدروجين الأخضر في مصر

10 جيجاوات رياح وألف ميجاوات شمس.. كيف تعيد الاستثمارات الإماراتية تشكيل الطاقة النظيفة في مصر؟ منصة متكاملة للاقتصاد الأخضر في أفريقيا

 من بنبان وكوم أمبو إلى جبل الزيت والزعفرانة وغرب سوهاج.. 3 شركات إماراتية تقود موجة ضخمة من مشروعات الشمس والرياح والتخزين والهيدروجين الأخضر

تتحول الاستثمارات الإماراتية في مصر تدريجيًا من مجرد مشروعات منفردة لإنتاج الكهرباء النظيفة إلى منظومة متكاملة للطاقة والاقتصاد الأخضر، تمتد من محطات الطاقة الشمسية في أسوان، إلى مزارع الرياح على ساحل البحر الأحمر، ومشروعات التخزين بالبطاريات في بنبان والمنيا والزعفرانة، وصولًا إلى مشروعات الهيدروجين والأمونيا والوقود الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وتبرز في هذه الخريطة 3 شركات إماراتية رئيسية هي أميا باور AMEA Power، وألكازار إنرجي Alcazar Energy، ومصدر Masdar، إلى جانب تحالفات تشارك فيها شركة إنفينيتي باور Infinity Power وحسن علام للمرافق.

وتختلف طبيعة المشروعات من شركة إلى أخرى؛ فأميا باور تركز بصورة واضحة على الشمس والرياح والتخزين، بينما تجمع ألكازار بين تطوير مشروعات جديدة والاستثمار والتشغيل والإدارة لأصول قائمة، في حين تتجه «مصدر» وتحالفاتها إلى مشروعات شديدة الضخامة، وعلى رأسها مشروع رياح غرب سوهاج بقدرة 10 جيجاوات، إلى جانب مشروعات الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.

وتكشف البيانات الرسمية وبيانات الشركات المطورة أن الاستثمارات الإماراتية لا تتركز في محافظة واحدة، وإنما تتوزع على أسوان، البحر الأحمر، المنيا، سوهاج، وامتداد قناة السويس، بما يضع مصر في قلب استراتيجية الإمارات للتوسع في الطاقة النظيفة بأفريقيا.

1. أميا باور.. الشمس والرياح والبطاريات في قلب الاستراتيجية الإماراتية

تُعد شركة AMEA Power، التابعة لمجموعة النويس الإماراتية، من أبرز المستثمرين الإماراتيين في قطاع الطاقة المتجددة المصري.

وفي سبتمبر 2024 أعلنت الشركة أن إجمالي محفظتها في مصر بلغ نحو 2000 ميجاوات من مشروعات الطاقة الشمسية والرياح، بالإضافة إلى 900 ميجاوات/ساعة من أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات، بعد إضافة مشروعات جديدة باستثمارات تبلغ نحو 800 مليون دولار.

لكن محفظة الشركة واصلت التطور بعد ذلك، وأصبحت تضم مشروعات كبيرة قيد التنفيذ والتطوير.

أميا باور الإماراتية توقع اتفاقيات تمويل إنشاء محطتين للطاقة المتجددة في مصر

أبيدوس للطاقة الشمسية.. 500 ميجاوات في أسوان

بدأت أميا باور دخولها القوي إلى السوق المصرية من خلال مشروع أبيدوس للطاقة الشمسية في منطقة كوم أمبو بمحافظة أسوان.

وتبلغ قدرة المشروع: 500 ميجاوات

ودخل المشروع مرحلة التشغيل التجاري، ليصبح أحد أبرز مشروعات الطاقة الشمسية الكبرى التي طورتها الشركة في مصر.

وتوضح بيانات الشركة أن المشروع ينتج نحو 1500 جيجاوات/ساعة سنويًا، ويوفر الكهرباء لنحو 300 ألف منزل، مع خفض ما يقرب من 782.3 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

ويمثل المشروع نموذجًا مهمًا للاستثمار الخاص في الطاقة الشمسية على نطاق المرافق، مع الاستفادة من الموارد الشمسية المرتفعة في جنوب مصر.

مشروع أبيدوس للطاقة المتجددة في بنبان بمحافظة أسوان ضمن أكبر المشروعات الإماراتية في قطاع الكهرباء المصرية
مشروع أبيدوس للطاقة المتجددة في بنبان بمحافظة أسوان ضمن أكبر المشروعات الإماراتية في قطاع الكهرباء المصرية

2. أبيدوس 2.. ألف ميجاوات شمس و600 ميجاوات/ساعة بطاريات

يأتي مشروع أبيدوس للطاقة المتجددة في بنبان بمحافظة أسوان ضمن أكبر المشروعات الإماراتية في قطاع الكهرباء المصرية.

وتبلغ قدرته:  1000 ميجاوات طاقة شمسية

مع: 600 ميجاوات/ساعة تخزين بالبطاريات

وتؤكد أميا باور أن المشروع يقع في منطقة بنبان بأسوان، وأن الشركة ستتولى البناء والملكية والتشغيل، بموجب اتفاقيات شراء الكهرباء مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، واتفاقيات الأرض مع هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة.

وفي ديسمبر 2025 أعلنت أميا باور وشركاؤها أن التكلفة الإجمالية للمشروع تتجاوز 700 مليون دولار، وأنه يستهدف إنتاج أكثر من 3 ملايين ميجاوات/ساعة سنويًا، بما يكفي لأكثر من 500 ألف منزل، مع خفض نحو 1.6 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا. كما يُتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 4000 فرصة عمل خلال الإنشاء، مع تجاوز نسبة العمالة المصرية 95%.

ويتميز المشروع بدمج التوليد الشمسي مع التخزين في موقع واحد، ما يجعله من المشروعات المهمة في معالجة مشكلة عدم استمرارية إنتاج الطاقة الشمسية.

مشروع أبيدوس للطاقة المتجددة في بنبان بمحافظة أسوان ضمن أكبر المشروعات الإماراتية في قطاع الكهرباء المصرية
مشروع أبيدوس للطاقة المتجددة في بنبان بمحافظة أسوان ضمن أكبر المشروعات الإماراتية في قطاع الكهرباء المصرية

3. التخزين.. التحول من إنتاج الكهرباء إلى إدارتها

لا تقتصر استثمارات أميا باور على إنتاج الكهرباء، وإنما تمتد إلى البطاريات واسعة النطاق.

فقد دخلت الشركة في اتفاقات مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء لإنشاء مشروعات تخزين مستقلة بإجمالي يصل إلى:

1500 ميجاوات/ساعة

وتشمل منظومة التخزين مشروعات في:

  • بنبان بمحافظة أسوان
  • الزعفرانة بمنطقة البحر الأحمر

وهذا النوع من المشروعات مختلف عن البطاريات المدمجة مباشرة مع محطة شمسية، إذ يسمح باستخدام البطاريات كأصل مستقل لدعم الشبكة وتخزين الكهرباء ثم إعادة ضخها عندما يرتفع الطلب.

ويمثل هذا التطور تحولًا مهمًا في سوق الكهرباء المصرية، لأن التحدي لم يعد فقط في إضافة قدرات توليد جديدة، وإنما في إدارة الأحمال والتعامل مع التذبذب الطبيعي في إنتاج الشمس والرياح.

لا تقتصر استثمارات أميا باور على إنتاج الكهرباء، وإنما تمتد إلى البطاريات واسعة النطاق.
لا تقتصر استثمارات أميا باور على إنتاج الكهرباء، وإنما تمتد إلى البطاريات واسعة النطاق.
لا تقتصر استثمارات أميا باور على إنتاج الكهرباء، وإنما تمتد إلى البطاريات واسعة النطاق.

4. ألكازار.. نموذج مختلف للاستثمار الإماراتي

تتبع شركة Alcazar Energy استراتيجية مختلفة نسبيًا، تجمع بين تطوير المشروعات الجديدة والاستثمار في أصول قائمة وتولي أعمال التشغيل والإدارة.

وتقول الشركة إنها كانت من أكبر المستثمرين في مجمع بنبان للطاقة الشمسية، كما وقعت في نوفمبر 2024 اتفاقًا مع الحكومة المصرية لتطوير منصة لمشروعات طاقة الرياح بقدرة إجمالية تصل إلى 2 جيجاوات.

مصر توقع مع شركة ألكازار صفقة محطة جبل الزيت لطاقة الرياح بقيمة 420 مليون دولار

5. بنبان.. أربع محطات شمسية لألكازار

طورت ألكازار داخل مجمع بنبان للطاقة الشمسية أربع محطات:

  • AEES1
  • DELTA
  • ATEN
  • HORUS

وتبلغ القدرة الإجمالية للمحطات الأربع:

256 ميجاوات ذروة MWp

و: 200 ميجاوات AC

وتشير وثائق الشركة إلى أن المشروعات الأربع وصلت إلى التشغيل التجاري بين يناير ويونيو 2019. كما تضم المحطات نحو 776,160 لوحًا شمسيًا.

ويقع مجمع بنبان على مساحة تقارب 37.2 كيلومترًا مربعًا، ويضم عشرات المحطات التي طورتها شركات متعددة، وبالتالي فإن نسبة القدرة الخاصة بألكازار يجب ألا تُنسب إلى المجمع بالكامل.

بنبان.. أربع محطات شمسية لألكازار
بنبان.. أربع محطات شمسية لألكازار

6. ألكازار توسع منصة الرياح إلى 2 جيجاوات

في نوفمبر 2024 وقعت ألكازار اتفاقًا مع الحكومة المصرية، ممثلة في رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إلى جانب الشركة المصرية لنقل الكهرباء وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، لتطوير منصة لمشروعات طاقة الرياح البرية بقدرة تصل إلى 2 جيجاوات.

وهنا يجب التأكيد أن رقم 2 جيجاوات يمثل منصة تطوير وليس محطة واحدة بقدرة 2 جيجاوات.

وتندرج ضمن هذه المنصة مشروعات يجري تطويرها في منطقة خليج السويس.

ألكازار توسع منصة الرياح إلى 2 جيجاوات

7. مشروع NIAT & Rasgha.. 500 ميجاوات رياح

تسجل ألكازار حاليًا مشروع NIAT & Rasgha في رأس غارب بمحافظة البحر الأحمر باعتباره مشروعًا في مرحلة التطوير المتقدم.

القدرة:500 ميجاوات

الموقع: رأس غارب – البحر الأحمر

وتشير وثائق المشروع المنشورة في 2026 إلى استكمال دراسات بيئية واجتماعية متقدمة، تشمل تقييمات التنوع البيولوجي، الموائل الحرجة، الآثار التراكمية وخطة إشراك أصحاب المصلحة.

وهذا يعني أن المشروع ليس محطة تشغيلية قائمة بعد، ولذلك يجب تحريره صحفيًا باعتباره مشروعًا قيد التطوير المتقدم.

مشروع NIAT & Rasgha.. 500 ميجاوات رياح
مشروع NIAT & Rasgha.. 500 ميجاوات رياح

8. جبل الزيت.. 580 ميجاوات باستثمارات 420 مليون دولار

في يونيو 2026 دخلت ألكازار مرحلة جديدة في السوق المصرية من خلال محطة جبل الزيت لطاقة الرياح.

وشهد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي توقيع اتفاقيتي الاستثمار والتشغيل وشراء الطاقة للمحطة.

القدرة: 580 ميجاوات

الموقع: البحر الأحمر

القيمة الاستثمارية: 420 مليون دولار

وتتولى ألكازار الاستثمار والتشغيل والإدارة من خلال شركة مشروع يتم تأسيسها وفقًا للقوانين المصرية، مع توليها التشغيل والإدارة الفنية والصيانة. كما تتضمن الاتفاقية أعمال إحلال وتجديد ورفع كفاءة بهدف تعظيم الإنتاجية والحفاظ على قدرة مركبة لا تقل عن 580 ميجاوات طوال مدة التعاقد.

وتشتري الشركة المصرية لنقل الكهرباء الكهرباء المنتجة خلال فترة التعاقد.

وهذه الصفقة مهمة لأنها تمثل نموذجًا مختلفًا عن إنشاء محطة جديدة من الصفر؛ إذ تجمع بين الاستثمار الخاص في أصل قائم، والتشغيل والإدارة وشراء الكهرباء.

مصر توقع مع شركة ألكازار صفقة محطة جبل الزيت لطاقة الرياح بقيمة 420 مليون دولار

9. الزعفرانة.. 407 ميجاوات جديدة لألكازار

في 30 يوليو 2026 وافق مجلس الوزراء على توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء وشركة ألكازار الإماراتية للكهرباء المنتجة من مشروع رياح جديد في الزعفرانة.

القدرة: 407 ميجاوات

النظام: BOO – بناء وامتلاك وتشغيل

كما وافق المجلس على اتفاقية حق الانتفاع بالأرض بين هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة وشركة ألكازار، وفق القواعد التنظيمية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 54 لسنة 2023.

وبذلك يضاف مشروع الزعفرانة إلى قائمة المشروعات الإماراتية الجديدة التي تستهدف زيادة قدرات الرياح في مصر.

توربينات رياح ضخمة في محطات رياح الزعفرانة

10. مصدر.. اللاعب الإماراتي صاحب المشروع الأكبر

تختلف خريطة مصدر Masdar في مصر عن ألكازار وأميا باور، إذ تعتمد بدرجة كبيرة على التحالفات والمشروعات العملاقة.

وتبلغ محفظة مصدر العالمية 65 جيجاوات وفق إعلان الشركة في يناير 2026، مع هدف للوصول إلى 100 جيجاوات بحلول 2030.

وتدرج الشركة مصر ضمن الأسواق التي تضم مشروعات متعددة في محفظتها العالمية.

 مصدر.. اللاعب الإماراتي صاحب المشروع الأكبر
مصدر.. اللاعب الإماراتي صاحب المشروع الأكبر

11. غرب سوهاج.. مشروع الرياح العملاق بقدرة 10 جيجاوات

المشروع الأبرز في الاستثمارات الإماراتية بمصر هو مشروع الرياح البرية في غرب سوهاج.

التحالف: مصدر + إنفينيتي باور + حسن علام للمرافق

القدرة: 10 جيجاوات

المساحة: 3025 كيلومترًا مربعًا

قيمة المشروع: أكثر من 10 مليارات دولار

وقد وقع التحالف اتفاق الوصول إلى الأرض مع الحكومة المصرية في مايو 2024، بهدف تنفيذ دراسات الموارد والقياسات الجيوتقنية والطبوغرافية والدراسات البيئية تمهيدًا للتقدم نحو الإنشاء.

وتقدر مصدر الإنتاج السنوي للمشروع عند اكتماله بنحو: 47,790 جيجاوات/ساعة

مع خفض حوالي: 23.8 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

وتقول الشركة إن المشروع يمكن أن يوفر لمصر نحو 5 مليارات دولار سنويًا من تكاليف الغاز الطبيعي عبر إحلال الكهرباء المنتجة من الرياح محل جزء من التوليد التقليدي.

وكان الاتفاق الأول للمشروع قد وقع خلال مؤتمر COP27 في شرم الشيخ عام 2022 بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد.

كما أعلنت مصدر أن المشروع يمكن أن يخلق ما يصل إلى 100 ألف فرصة عمل، منها نحو 30 ألف وظيفة مباشرة خلال مرحلة الإنشاء، و70 ألف وظيفة غير مباشرة، إضافة إلى نحو 3200 وظيفة للتشغيل والصيانة بعد الإنشاء.

غرب سوهاج.. مشروع الرياح العملاق
غرب سوهاج.. مشروع الرياح العملاق

12. رأس غارب.. 200 ميجاوات رياح

يضم نشاط مصدر وتحالفاتها كذلك مشروعًا لطاقة الرياح في رأس غارب.

القدرة: 200 ميجاوات

المطورون: مصدر + إنفينيتي باور

ويستهدف المشروع إنتاج نحو 810 آلاف ميجاوات/ساعة سنويًا، مع خفض أكثر من 400 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

ويمثل المشروع جزءًا من توسع التحالف في ممر طاقة الرياح بمنطقة خليج السويس.

جولة رئيس الوزراء لمزرعة توليد الكهرباء بقدرة ٦٥٠ ميجاوات برأس غارب

13. نيفر المنيا.. الشمس والتخزين في صعيد مصر

من أبرز المشروعات الجديدة في خريطة الطاقة الشمسية مشروع Nefer Minya.

المطورون: Infinity Power + Hassan Allam Utilities

الموقع: محافظة المنيا

القدرة الشمسية: 1200 ميجاوات ذروة MWp

التخزين: 600 ميجاوات/ساعة

وتوضح Infinity Power أن نظام التخزين مصمم لتوفير ساعتين من نقل الطاقة إلى الشبكة المصرية. كما أن الدراسات البيئية والاجتماعية للمشروع اكتملت، ونُشرت وثائق التقييم البيئي وخطط إشراك أصحاب المصلحة وخطة العمل البيئية والاجتماعية.

نيفر المنيا.. الشمس والتخزين في صعيد مصر

14. نيفر بنبان.. مشروع شمسي آخر مع التخزين

تعمل Infinity Power وحسن علام للمرافق أيضًا على مشروع Nefer Benban في أسوان.

القدرة الشمسية: 258.5 MWp

التخزين: 120 MWh

ويستهدف نظام البطاريات نقل الطاقة إلى الشبكة لمدة تصل إلى ساعتين.

وبذلك تتحول منطقة بنبان من مجرد مركز ضخم للطاقة الشمسية إلى منطقة تجمع بين:

الشمس + التخزين + إدارة الطاقة.

تعمل Infinity Power وحسن علام للمرافق أيضًا على مشروع Nefer Benban في أسوان.

15. مصدر.. مشروع قديم في سيوة سبق موجة المشروعات العملاقة

لا تبدأ قصة مصدر في مصر بمشروع الـ10 جيجاوات.

فالشركة نفذت محطة سيوة الشمسية بقدرة: 10 ميجاوات

ودخلت الخدمة في مارس 2015.

وكانت عند اكتمالها أكبر محطة طاقة شمسية على نطاق المرافق في مصر، وتنتج نحو:

17,551 ميجاوات/ساعة سنويًا

وتوفر الكهرباء لأكثر من: 6000 منزل

وتخفض نحو: 14 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

كما شكل المشروع جزءًا من برنامج تموله دولة الإمارات لتوفير الكهرباء للمجتمعات الريفية في مصر.

وتشير بيانات مصدر إلى أن برنامج الكهربة الريفية الإماراتي شمل حلولًا شمسية لخدمة 264 قرية وتجمعًا ريفيًا غير متصل بالشبكة.

افتتاح محطة شعب الإمارات للطاقة الشمسية في سيوة-
افتتاح محطة شعب الإمارات للطاقة الشمسية في سيوة-

16. الهيدروجين الأخضر.. المرحلة التالية من الاستثمار الإماراتي

لا تتوقف الشراكة الإماراتية المصرية عند إنتاج الكهرباء، ففي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، دخلت مصدر في شراكة مع حسن علام للمرافق لتطوير مشروعات الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.

وتضمنت الخطط المعلنة: 4 جيجاوات من قدرات المحللات الكهربائية بحلول 2030

لإنتاج نحو: 2.3 مليون طن من الأمونيا الخضراء سنويًا

مع توفير الهيدروجين الأخضر للصناعات المحلية وإتاحة كميات للتصدير.

كما تضمنت المرحلة الأولى خطة لإنتاج: 100 ألف طن من الميثانول الأخضر سنويًا

لاستخدامه في تموين السفن العابرة لقناة السويس.

وهذه المشروعات تكتسب أهمية خاصة بسبب موقع مصر بين:  مراكز الإنتاج المتجددة في الصحراء + قناة السويس + الأسواق الأوروبية والآسيوية.

مصدر في شراكة مع حسن علام للمرافق لتطوير مشروعات الهيدروجين الأخضر ومشتقاته

خريطة الاستثمارات الإماراتية في مصر

الموقع الشركة/التحالف التكنولوجيا القدرة/السعة الوضع
سيوة مصدر شمسي 10 MW قائم
كوم أمبو – أسوان AMEA Power شمسي 500 MW قائم
بنبان – أسوان AMEA Power شمسي + بطاريات 1000 MW + 600 MWh تحت التنفيذ
بنبان – أسوان Alcazar شمسي 256 MWp قائم
بنبان – أسوان Infinity + Hassan Allam شمسي + بطاريات 258.5 MWp + 120 MWh تطوير
بنبان – أسوان AMEA Power تخزين مستقل 500 MWh مشروع
رأس غارب AMEA Power رياح 500 MW مشروع
رأس غارب Masdar + Infinity رياح 200 MW مشروع
رأس غارب Alcazar رياح 500 MW تطوير متقدم
جبل الزيت – البحر الأحمر Alcazar رياح 580 MW استثمار وتشغيل
الزعفرانة Alcazar رياح 407 MW مشروع BOO
الزعفرانة AMEA Power تخزين 1000 MWh مشروع
المنيا Infinity + Hassan Allam شمسي + بطاريات 1200 MWp + 600 MWh تطوير
غرب سوهاج Masdar + Infinity + Hassan Allam رياح 10 GW تطوير
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس Masdar + Hassan Allam هيدروجين/وقود أخضر حتى 4 GW محللات تطوير

ماذا تكشف الخريطة؟

تكشف الخريطة أن الاستثمارات الإماراتية بدأت في مصر بمرحلة إنتاج الكهرباء النظيفة، لكنها تتجه الآن إلى مرحلة أكثر تعقيدًا تشمل تخزين الكهرباء وتحويلها إلى وقود أخضر وربطها بالتصدير والصناعة.

وتظهر ثلاثة أحزمة رئيسية:

الحزام الأول: أسوان

بنبان – كوم أمبو

وهو مركز الطاقة الشمسية، مع دخول البطاريات بقوة.

الحزام الثاني: البحر الأحمر

رأس غارب – جبل الزيت – الزعفرانة

وهو مركز رئيس لطاقة الرياح، إلى جانب تخزين الكهرباء.

الحزام الثالث: الصعيد الجديد

المنيا – غرب سوهاج

وهنا تظهر المشروعات ذات الأحجام العملاقة، خصوصًا مشروع الرياح البالغ 10 جيجاوات ومشروع نيفر المنيا.

الحزام الرابع: قناة السويس

ويمثل المرحلة الصناعية والتصديرية من الاقتصاد الأخضر، مع مشروعات:

الهيدروجين الأخضر + الأمونيا الخضراء + الميثانول الأخضر.

الاتفاقات المصرية الإماراتية.. من شراء الكهرباء إلى تطوير الأصول

تكشف المشروعات أيضًا تنوع النماذج التعاقدية المستخدمة.

فبعض المشروعات تعتمد على اتفاقيات شراء الكهرباء PPA مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، مثل مشروع أبيدوس.

وبعضها يعتمد على BOO – البناء والتملك والتشغيل، مثل مشروع ألكازار في الزعفرانة.

وهناك نموذج مختلف في جبل الزيت يجمع: الاستثمار + التشغيل والإدارة + شراء الكهرباء

مع قيام المستثمر بأعمال الإحلال والتجديد ورفع الكفاءة.

دمج الطاقة الشمسية والكهرومائية لتحقيق سيادة الطاقة في القطاع الزراعي
ضرورة تسريع التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، والتوسع في الطاقة المتجددة

كما توجد اتفاقيات حق انتفاع بالأراضي مع هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة.

وهذا النموذج يخفف الحاجة إلى أن تتحمل الدولة وحدها تكلفة بناء محطات التوليد الجديدة، ويتيح للقطاع الخاص تمويل وتنفيذ وتشغيل مشروعات الطاقة النظيفة، بينما تتولى الشبكة المصرية نقل واستيعاب الكهرباء وفق العقود المنظمة.

التمويل الدولي يدعم رأس المال الإماراتي

أحد الجوانب المهمة في هذه المشروعات أن التمويل لا يأتي بالضرورة من الشركات الإماراتية وحدها.

فمشروعات الطاقة النظيفة المصرية تجذب مؤسسات مالية دولية، بما فيها:

مؤسسة التمويل الدولية IFC

و: الوكالة اليابانية للتعاون الدولي JICA

و: بنك التنمية الهولندي FMO

إلى جانب مؤسسات تمويل وضمانات دولية أخرى.

وفي مشروع أبيدوس، أعلنت AMEA Power أن المشروع الشمسي والبطاريات جذب شراكات مع IFC ومؤسسات دولية، بينما أعلنت الشركة لاحقًا أن تكلفة مشروع الـ1000 ميجاوات الشمسي و600 ميجاوات/ساعة من البطاريات تتجاوز 700 مليون دولار.

وهذا يعني أن الاستثمارات الإماراتية تعمل في مصر كـرأس مال مطور ومشغل قادر على جذب تمويل تنموي وتجاري دولي إلى مشروعات الطاقة النظيفة.

محطة بنبان للطاقة الشمسية بأسوان- مصر

لماذا مصر تحديدًا؟

هناك عدة عوامل تفسر هذا التوسع:

أولًا – الموارد الشمسية: مصر تمتلك معدلات مرتفعة من الإشعاع الشمسي، خاصة في الصعيد.

ثانيًا – موارد الرياح: مناطق خليج السويس والبحر الأحمر من أفضل مناطق الرياح في مصر.

ثالثًا – الأراضي: المشروعات العملاقة تحتاج إلى مساحات شاسعة، وهو ما يتوافر في المناطق الصحراوية.

رابعًا – الشبكة: تعمل الدولة على تطوير شبكة نقل الكهرباء لاستيعاب قدرات جديدة من الطاقة المتجددة.

خامسًا – قناة السويس: الموقع الجغرافي يمنح مشروعات الهيدروجين والأمونيا والوقود الأخضر ميزة كبيرة في الوصول إلى الأسواق العالمية.

سادسًا – السوق المحلية: ارتفاع الطلب على الكهرباء يجعل إضافة مصادر توليد جديدة أولوية استراتيجية.

طواحين الهواء في مزرعة جبل الزيت في المساء
طواحين الهواء في مزرعة الزعفرانة

البطاريات.. الحلقة التي تغير معادلة الطاقة

أحد أهم التطورات في الاستثمارات الإماراتية هو الانتقال من مفهوم: «نبني محطة شمسية»

إلى: «نبني محطة شمسية + نخزن الكهرباء + نعيد ضخها في الوقت المناسب».

فالمشكلة الأساسية في الطاقة الشمسية أن الإنتاج يتوقف عند انخفاض الإشعاع الشمسي، بينما يستمر الطلب على الكهرباء ليلًا.

وبالتالي تسمح البطاريات بتحويل الكهرباء المنتجة في ساعات النهار إلى مصدر يمكن استخدامه في ساعات المساء.

ومن هنا تأتي أهمية: 600 MWh في أبيدوس

و: 600 MWh في نيفر المنيا

و: 500 MWh في بنبان

و: 1000 MWh في الزعفرانة

بالإضافة إلى أنظمة تخزين أخرى.

توقيع مذكرات تفاهم لإنشاء مصنع لبطاريات تخزين الطاقة
توقيع مذكرات تفاهم لإنشاء مصنع لبطاريات تخزين الطاقة

المشروعات الإماراتية ليست كلها «مصدر»

من الخطأ التعامل مع كل مشروع تشارك فيه شركة إماراتية باعتباره مشروعًا مملوكًا بالكامل للإمارات.

ففي مشروع غرب سوهاج، مثلًا، التحالف يضم: مصدر + إنفينيتي باور + حسن علام للمرافق.

وفي نيفر المنيا، تعلن Infinity Power رسميًا أن الشركاء هما: Infinity Power + Hassan Allam Utilities.

أما ألكازار فتعمل من خلال شركات مشروع مصرية في بعض الحالات، مثل مشروع جبل الزيت.

الألواح الشمسية ومشروعات الطاقة في مصر

منصة متكاملة للاقتصاد الأخضر في أفريقيا

لا تبدو الاستثمارات الإماراتية في الطاقة المتجددة بمصر مجرد مجموعة من محطات الشمس والرياح المتفرقة، وإنما تتشكل تدريجيًا كـشبكة استثمارية متكاملة.

ففي أسوان توجد الطاقة الشمسية والتخزين، وفي البحر الأحمر تتجمع مشروعات الرياح والتخزين، بينما تتحول المنيا وغرب سوهاج إلى ساحات للمشروعات العملاقة الجديدة، في الوقت الذي تستعد فيه المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لاستقبال المرحلة الصناعية الأكثر تقدمًا، وهي إنتاج الهيدروجين والأمونيا والميثانول الأخضر.

وتتقدم AMEA Power في نموذج يجمع الشمس والرياح والبطاريات، وتبني Alcazar Energy حضورًا يجمع بين تطوير المشروعات والاستثمار في الأصول القائمة وتشغيلها، بينما تقود Masdar تحالفات لمشروعات عملاقة في الرياح والهيدروجين الأخضر.

والأهم أن هذه المشروعات لا تضيف فقط ميجاوات جديدة إلى شبكة الكهرباء المصرية؛ بل تعيد تشكيل العلاقة بين الطاقة المتجددة، وأمن الطاقة، وتخزين الكهرباء، وخفض استهلاك الغاز، والصناعة الخضراء، والتصدير.

وبذلك تتحول مصر بالنسبة إلى المستثمرين الإماراتيين من سوق لمحطة كهرباء متجددة إلى منصة متكاملة للاقتصاد الأخضر في أفريقيا والشرق الأوسط.

الطاقة المتجددة
مشروعات الطاقة الشمسية في مصر

المصادر 

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة