أخبارالاقتصاد الأخضر

من الصحراء إلى سلة غذاء كبرى.. «الدلتا الجديدة» تعيد رسم خريطة الزراعة في مصر

2.2 مليون فدان جديدة.. السيسي يطلق مشروع «الدلتا الجديدة» لدعم الأمن الغذائي

في خطوة استراتيجية نحو بناء الجمهورية الجديدة وتأمين مستقبل الأجيال القادمة، شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الأحد 17 مايو 2026، افتتاح مشروع «الدلتا الجديدة»، الذي يُعد أحد أضخم المشروعات القومية الزراعية والعمرانية في تاريخ مصر الحديث.

يأتي هذا المشروع العملاق تجسيدًا لرؤية الدولة المصرية في تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، وتوسيع الرقعة الزراعية، ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية عبر الاستغلال الأمثل للموارد المائية والطبيعية.

وتشكل هذه الخطوة تحولًا استراتيجيًا في مسيرة التنمية المستدامة، حيث تسهم في توفير ملايين فرص العمل، وإنشاء مجتمعات عمرانية مستدامة قائمة على أحدث النظم التكنولوجية، بما يعزز مكانة مصر كقوة زراعية واقتصادية رائدة في المنطقة.

نبذة عن المشروع

يقع مشروع «الدلتا الجديدة» في موقع استراتيجي بالمنطقة الشمالية الغربية لجمهورية مصر العربية، وتحديدًا في نطاق محور روض الفرج – الضبعة الجديد.

التفاصيل الجغرافية

يمتد المشروع جغرافيًا ليشمل ظهيرًا صحراويًا يربط بين عدة محافظات رئيسية، وهي البحيرة والجيزة ومطروح.

ويتميز بقربه من الموانئ البحرية والجوية، مثل ميناء الإسكندرية وميناء الدخيلة وميناء دمياط، إلى جانب مطاري سفنكس وبرج العرب، ما يسهل عمليات التصدير ونقل الحاصلات الزراعية.

كما يقع المشروع على امتداد شبكة طرق قومية حديثة، أبرزها محور الضبعة، وطريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي، وطريق وادي النطرون – العلمين، مما يجعله مركزًا تنمويًا سهل الوصول من مختلف أنحاء الجمهورية.

العقيد دكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر
العقيد دكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر

أبرز الأرقام والإحصائيات

يجسد مشروع الدلتا الجديدة أكبر توسع أفقي في تاريخ الزراعة المصرية الحديثة، حيث تبلغ المساحة المستهدفة 2.2 مليون فدان، بما يمثل نحو 15% من الرقعة الزراعية الحالية.

ويصل إجمالي المساحات الجاري العمل على استصلاحها ضمن مشروعات الدلتا الجديدة ومستقبل مصر إلى 4.5 مليون فدان.

وتبلغ الاستثمارات نحو 800 مليار جنيه، موجهة لتأسيس البنية التحتية وشبكات الكهرباء ومحطات معالجة المياه.

كما تم إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لنقل المياه بكفاءة عكس الميل الطبيعي للأرض، إلى جانب تنفيذ مسارات بطول 300 كيلومتر لنقل مياه الصرف الزراعي المعالجة.

وتصل القدرة الكهربائية إلى 2000 ميجاوات لتشغيل منظومة الري الحديثة، فيما تركز المحاصيل المستهدفة على القمح وبنجر السكر والذرة.

مشروع الدلتا الجديدة أكبر توسع أفقي في تاريخ الزراعة المصرية الحديثة
مشروع الدلتا الجديدة أكبر توسع أفقي في تاريخ الزراعة المصرية الحديثة

مصادر المياه

أكد الدكتور عباس شراقي أن المشروع يعتمد على ثلاثة مصادر رئيسية للمياه، تشمل مياه النيل، التي يتم نقلها عبر قناة بطول يزيد على 200 كيلومتر، ومياه الصرف الزراعي المعالجة بطاقة تصل إلى 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، إلى جانب المياه الجوفية.

وأشار إلى أن إعادة استخدام المياه المعالجة تمثل أحد أهم الحلول لمواجهة محدودية الموارد المائية، مؤكدًا أن المشروع يعكس كفاءة إدارة الموارد المائية في مصر.

كما أوضح أن السد العالي لعب دورًا محوريًا في استقرار إمدادات المياه، ما ساهم في نجاح المشروع، مشيرًا إلى أن نحو مليون فدان تم بالفعل زراعتها.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد سليمان أن المشروع يعتمد على مزيج من المياه العذبة والمعالجة والجوفية، بما يعزز استدامة الموارد المائية ويضمن التوسع الزراعي.

افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي مشروعات الدلتا الجديدة
افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي مشروعات الدلتا الجديدة

رؤية استراتيجية

أكد الرئيس أن المشروع يقوم على تحقيق التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة، حيث يتم إنتاج المحاصيل التقليدية في الوادي والدلتا، والتركيز في الأراضي الجديدة على المحاصيل المناسبة للبيئة الصحراوية، مثل بنجر السكر، بما يحقق أعلى كفاءة إنتاجية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading