أخبارالاقتصاد الأخضر

مؤتمر يطالب بوضع الاستدامة والحفاظ على البيئة ضمن المناهج التعليمية وتهيئة البنوك لتمويل المشروعات الخضراء

شركات ناشئة تعرض تجاربها الناجحة في إعادة تدوير المخلفات والطاقة البديلة والأزياء المستدامة

كتب مصطفى شعبان 

أوصى مؤتمر المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، “نحو (COP27) وما بعده”، بضرورة وضع سياسة صناعية نظيفة بتعاون الجهات الحكومية، ورفع الوعى المجتمعى والحكومى بالمشروعات الخضراء، ووضع نظام تعليمى يتضمن مفاهيم الاستدامة والحفاظ على البيئة.

كذلك أوصى المؤتمر بتهيئة البنوك للتعامل مع تمويل مشروعات التحول الأخضر لمواجهة التغيرات البيئية، ، حيث استعرض اليوم الثانى للمؤتمر، مشروعات ريادة الأعمال الناجحة لأفكار صناعية تتوافق مع البيئة، ومنها تصنيع البيوديزل الحيوى، كبديل للوقود التقليدى من زيوت الطعام المستخدمة، ومشروع آخر لتصنيع بدائل طبيعية للأسمدة من قشر الجمبرى.

وكذلك تم عرض مشروع زراعى رائد فى تدوير المخلفات الزراعية، بالإضافة إلى مشروع لصناعة الملابس بطريقة مستدامة وباستخدام مواد صديقة للبيئة فى كل مراحل الصناعة.

وعرض رواد هذه المشروعات قصص النجاح، والمعوقات التى تواجههم، وأهمها انخفاض الوعى لدى المستهلك، ولدى الحكومة، حيث ذكر أحد المشروعات، أنه يعمل منذ سنوات بدون رخصة، لعدم قدرة الجهاز الحكومى على تصنيف نوعية المشروع، والذى يعمل بإعادة تدوير المخلفات الزراعية.

وناقش المؤتمر تحولات الطاقة، وفرص التحول إلى الطاقة النظيفة الجديدة والمتجددة فى مصر وأفريقيا، وأهمها التوجه نحو مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر.

حوافز المنطقة الاقتصادية

وذكر وليد جمال الدين، نائب رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الحوافز التى تمنحها المنطقة الاقتصادية للمشروعات خاصة إنتاج الهيدروجين الأخضر، لافتا إلى أن حجم الاستثمارات فى البنية التحتية بالمنطقة الاقتصادية يبلغ حاليا 3 مليارات دولار، وهو ما يعنى أن البنية التحتية جاهزة سواء فى المناطق الصناعية أو الموانئ لاستقبال هذه الاستثمارات الضخمة.

وأوضح أن 14 مستثمرا عالميا فى المنطقة الاقتصادية، وأن التعاقدات تتم ثلاثية بين الصندوق السيادى ووزارة الكهرباء،والمنطقة الاقتصادية، مضيفا أن هناك طلب عالمي على هذه الصناعة لاستبداله بالغاز، كما يستخدم فى تموين السفن.

وأشار جمال الدين نائب رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، أن المرحلة الأولى خلال عشر سنوات سيتم خلالها توجيه كافة إنتاج الهيدروجين الأخضر للتصدير، خاصة وأن تكلفته مرتفعة، ولكن متوقع أن يدخل كمتطلب فى الصناعة المحلية خلال فترة من 8 – 10 سنوات مقبلة، وقال أنه تم توقيع 9 مذكرات تفاهم لإنتاج الهيدروجين الأخضر، ومنتظر توقيع 3- 4 مذكرات تفاهم أخرى الشهر الجارى تحول إلى عقود إلزامية خلال (COP27)، وهناك مشروع جارى تنفيذه بالفعل سيتم عرض أول إنتاجه أيضا خلال المؤتمر، مضيفا أنه من المرتقب عمل شبكة قومية خضراء لهذه الطاقات خلال عشر سنوات.

وقال جمال الدين، إنه سيتم طرح صكوك خضراء لتمويل هذا النوع من المشروعات، فيما تم عرض نماذج ناجحة لمشروعات توليد الطاقة الجديدة والمتجددة من الطاقة الشمسية والرياح، والتى قطعت فيها مصر شوطا كبيرا.

إدارة المخلفات بأنواعها

واستعرضت جلسة إدارة المخلفات عددا من التجارب الرائدة فى إدارة المخلفات بأنواعها، سواء المخلفات الصلبة من بلاستيك وورق وغيره، أو المخلفات العضوية، سواء مشروعات صغيرة غير رسمية حققت نجاحات كبيرة، أو شركات عائلية ضخمة فى هذا المجال، وأكدوا أن جمع المخلفات من المنازل ووجود منظومة لإعادة التدوير، ووعى كامل من المجتمع بفصل المخلفات من المنبع هو الطريق إلى مدن نظيفة.

وناقشت جلسة التمويل المستدام، تجارب لمؤسسات تمويلية سواء بنوك أو مؤسسات دولية فى تمويل مشروعات صديقة للبيئة، ومنها البنك التجارى الدولى والوكالة الفرنسية، ورغم وجود تجارب ناجحة، إلا أن هناك تأكيد على عدم جاهزية البنوك التجارية لتمويل المشروعات الخضراء، خاصة وأن البنوك مازالت تنظر إلى الضمانات وليس إلى المشروع نفسه وفرصه.

صياغة موقف تفاوضى موحد للدول الأفريقية

وأعلنت الدكتورة عبلة عبد اللطيف المدير التنفيذى ومدير البحوث بالمركز، أهم توصيات المؤتمر، والتى تتضمن، صياغة موقف تفاوضى موحد للدول الأفريقية ووصول هذا التفاوض لأن تحصل أفريقيا على استثمارات حقيقية، وهو أمر مرتبط بوجود مشروعات خضراء مناسبة للتمويل، ووجود نظام مصرفى يسمح بهذا وبناء القدرات الأفريقية.

 سياسة صناعية نظيفة

وأكدت عبد اللطيف على ضرورة مشاركة المشروعات الناجحة التى تم عرضها على مدار جلسات المؤتمر، فى فعاليات مؤتمر (COP27)، وشملت التوصيات ضرورة وضع سياسة صناعية نظيفة من البداية، وهو ما يحتاج إلى تعاون الجهات الحكومية كلها، ورفع الوعى المجتمعى والحكومى على حد سواء بالمشروعات الخضراء، من خلال وضع نظام تعليمى يتضمن مفاهيم الاستدامة والحفاظ على البيئة، وتهيئة البنوك للتعامل مع تمويل هذا النوع من المشروعات.

 مؤتمر المركز المصرى للدراسات الاقتصادية

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading