تحسين البيئة في الصعيد.. رفع 35 طن قمامة بقرى نجع حمادي وأبوتشت
حملات موسعة لإزالة التراكمات وتحسين المظهر الحضاري بقري قنا
كتب زيدان القنائى
في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالنظافة العامة وإدارة المخلفات في القرى المصرية، تبرز الحملات الميدانية كأحد أدوات الدولة المباشرة لتحسين جودة الحياة والحد من التراكمات التي تؤثر على الصحة العامة والمشهد الحضاري معًا.
وفي هذا السياق، واصلت الأجهزة التنفيذية بمحافظة قنا تنفيذ حملات نظافة موسعة في مركزي نجع حمادي وأبوتشت، ضمن خطة تستهدف رفع كفاءة البيئة المحلية بشكل تدريجي ومنظم.
وخلال هذه الحملات، تم رفع ما يقرب من 35 طنًا من المخلفات الصلبة والقمامة المتراكمة من عدد من القرى والمناطق الحيوية، في مؤشر يعكس حجم التحديات المرتبطة بإدارة المخلفات في التجمعات الريفية، وأهمية التدخلات الدورية للحفاظ على بيئة آمنة وصحية للسكان.

أبوتشت: معالجة بؤر تراكم المخلفات وإعادة تأهيل الطرق
في مركز أبوتشت، ركزت الحملات على قرية “سمهود” باعتبارها إحدى النقاط التي شهدت تراكمات ملحوظة للمخلفات، خاصة في منطقة “سويقة سمهود”، التي كانت تمثل بؤرة تجمع للقمامة نتيجة الكثافة السكانية والحركة التجارية اليومية.
وأوضح سيد تمساح، رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبوتشت، أن الحملات أسفرت عن رفع نحو 15 طنًا من المخلفات الصلبة، إلى جانب تنفيذ أعمال تنظيف شاملة شملت تطهير ورفع التراكمات من الشوارع الجانبية والمداخل الرئيسية.
ولم تتوقف الجهود عند إزالة المخلفات فقط، بل امتدت لتشمل أعمال تمهيد وتسوية عدد من الطرق الحيوية ومداخل القرى، في محاولة لتحسين السيولة المرورية وتقليل المعوقات اليومية التي تواجه المواطنين، فضلًا عن تحسين الصورة البصرية للقرية.

وأكد تمساح أن هذه الأعمال لا تُنفذ بشكل طارئ فقط، بل تأتي ضمن خطة دورية تستهدف التعامل مع نقاط التراكم بشكل مستمر، بما يضمن عدم عودة المشكلة إلى نفس المواقع.
نجع حمادي: رفع كفاءة المداخل الحيوية ومحيط الخدمات
وفي مركز نجع حمادي، نفذت الوحدة المحلية لقرية الشعانية حملة نظافة موسعة أسفرت عن رفع نحو 20 طنًا من القمامة والمخلفات الصلبة، شملت مختلف أنحاء القرية والنجوع التابعة لها.
وقال حسين زمقان، رئيس مركز ومدينة نجع حمادي، إن الحملة استهدفت مواقع ذات طبيعة خدمية وحيوية، من بينها مدخل القرية المتاخم لخط السكة الحديد والطريق السريع، وهي مناطق تتطلب مستوى عالٍ من النظافة نظرًا لحساسيتها المرورية والخدمية.
كما شملت الأعمال تنفيذ أعمال تسوية وتمهيد لطريق “الشيخ محمد” بهدف رفع كفاءته وتحسين حركة المرور، إلى جانب إزالة المخلفات المتراكمة بجوار مدرسة عزبة البوصة الابتدائية، في إطار حماية البيئة المحيطة بالمؤسسات التعليمية وتوفير بيئة آمنة للطلاب.

وأشار زمقان إلى أن هذه التدخلات لا تقتصر على الجانب الجمالي فقط، بل تمتد إلى البعد الصحي والوقائي، حيث تسهم في الحد من انتشار الروائح والحشرات ومصادر التلوث المختلفة داخل الكتل السكنية.
من التدخلات العاجلة إلى خطة مستدامة
وتعكس هذه الحملات، وفقًا للمسؤولين المحليين، توجهًا نحو التحول من معالجة المشكلات بشكل طارئ إلى إدارة دورية ومنهجية للنظافة العامة، عبر استهداف القرى والتوابع بشكل متكرر، لمنع تراكم المخلفات من جديد.

كما تأتي هذه الجهود في إطار رؤية أوسع لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في الريف، بما يشمل رفع كفاءة الطرق، وتحسين بيئة المدارس والمناطق السكنية، وتعزيز الشعور العام بالنظام والنظافة.
وفي ظل استمرار هذه الحملات، تؤكد الأجهزة التنفيذية أن العمل لن يتوقف عند حدود التدخلات الحالية، بل سيستمر وفق خطة ممتدة تستهدف جميع النقاط الساخنة داخل المركزين، بما يضمن بيئة أكثر نظافة واستدامة وجودة حياة أفضل للمواطنين.





