كيف ندمج الشمس والسيارات الكهربائية في الشبكات دون انهيار الجهد؟
مستقبل الكهرباء الذكية.. تخزين جماعي يتفوق على البطاريات المنزلية
تسهم مصادر الطاقة المتجددة، مثل الألواح الشمسية والمركبات الكهربائية، في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، إلا أن دمجها في شبكات الكهرباء يفرض تحديات تقنية بسبب تقلب الإنتاج وعدم كفاية أنظمة التخزين.
وكشفت دراسة نُشرت في مجلة IET Renewable Power Generation أن هذه التقنيات تؤثر على استقرار شبكات التوزيع منخفضة الجهد، وهي المرحلة النهائية التي تنقل الكهرباء من المحولات إلى المنازل والمباني.

تحديات في استقرار الجهد الكهربائي
أظهرت النتائج أن استخدام الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية يساهم في تقليل الانبعاثات والتكاليف، لكنه يسبب مشكلات في تنظيم الجهد داخل الشبكة.
ففي ساعات النهار، يؤدي ارتفاع إنتاج الطاقة الشمسية إلى ظاهرة “ارتفاع الجهد الكهربائي”، بينما يؤدي شحن السيارات الكهربائية ليلًا، في غياب الطاقة الشمسية، إلى انخفاض الجهد.
توصل الباحثون إلى أن أنظمة تخزين الطاقة على مستوى المجتمع تمثل الحل الأكثر فاعلية لمعالجة هذه المشكلات مقارنة بالبطاريات المنزلية الفردية.
وتتميز هذه الأنظمة بأنها أكثر كفاءة من حيث التكلفة بنسبة تصل إلى نحو 52% مقارنة بالبطاريات المنزلية.
أهمية التنسيق في التخزين
قال الباحث المشارك البروفيسور خليل غولامي من جامعة ديكين في أستراليا إن الطاقة النظيفة تخلق تحديات جديدة للشبكات الكهربائية، ما يجعل أنظمة التخزين المنسقة ضرورية للحفاظ على استقرار الجهد.
وأضاف أن دمج الطاقة المتجددة لا يعتمد فقط على الإنتاج، بل أيضًا على كيفية إدارة وتخزين هذه الطاقة بشكل ذكي ومتوازن.

مستقبل الشبكات الكهربائية الذكية
تشير الدراسة إلى أن التحول نحو شبكات كهرباء أكثر ذكاءً يتطلب دمجًا فعالًا بين مصادر الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين، بما يضمن استقرار الإمدادات وتقليل الفاقد.
كما تؤكد أن التخزين الجماعي قد يصبح عنصرًا محوريًا في البنية التحتية للطاقة المستقبلية، خاصة مع زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية.





