أخبارتغير المناخ

علماء الجنوب العالمي يواجهون تهميشًا في تقارير المناخ الدولية

دراسة جديدة: تمثيل غير عادل لعلماء الجنوب في الهيئة الحكومية لتغير المناخ

كشفت دراسة جديدة عن نقصٍ كبير في تمثيل الباحثين والمحتوى من بلدان الجنوب العالمي في منشورات علوم المناخ، مما أثار مخاوف بشأن التفاوتات المنهجية في النشر الأكاديمي.

تُسلّط الدراسة، التي نُشرت مؤخرًا في مجلة “التغير المناخي”، الضوء على العوائق التي يواجهها الباحثون من أمريكا اللاتينية وأفريقيا وأجزاء من آسيا في مجال الظهور والتأثير في الخطاب العلمي العالمي.

منذ صدور أول تقرير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) لتقييم المعرفة العلمية حول المناخ عام 1990، لوحظ تفاوت جغرافي في التأليف والمحتوى، وفقًا للمؤلفين.

باستخدام بيانات المسح والمقابلات مع مؤلفي الهيئة من دول الجنوب العالمي، حددت الدراسة العوامل المؤسسية والهيكلية التي تحدّ من ترشيحهم واختيارهم وقدرتهم على المساهمة في تقارير الهيئة.

نقص كبير لخبراء المناخ من دول الجنوب

شارك في تأليف الدراسة ديانا روكافادو روخاس من المختبر الوطني لشمال غرب المحيط الهادئ، وخوليو بوستيجو، أستاذ الجغرافيا المساعد في كلية الآداب والعلوم بجامعة إنديانا بلومنجتون. الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) هي هيئة تابعة للأمم المتحدة مسؤولة عن تقييم المعرفة العلمية بشأن تغير المناخ وآثاره والاستجابات السياسية المحتملة.

التحيزات الهيكلية، وقيود التمويل، والتفاوتات المؤسسية

قام روكافادو روخاس وبوستيجو بتحليل مشاركة مؤلفي دول الجنوب العالمي في فريق العمل الثاني التابع للهيئة، والذي يُقيّم الأدبيات العلمية حول تأثر النظم الاجتماعية والاقتصادية والطبيعية بتغير المناخ، ووجدا أن العلماء والباحثين من هذه المناطق غالبًا ما يكونون غير ممثلين تمثيلًا كافيًا في تقارير الهيئة.

تشير النتائج إلى أن التحيزات الهيكلية، وقيود التمويل، والتفاوتات المؤسسية تُسهم في هذا التفاوت.

قال البروفيسور بوستيجو: “إن هذه الحواجز تخلق حلقة مفرغة من نقص التمثيل حيث يتم استبعاد أبحاث الجنوب العالمي بشكل منهجي من تقارير الهيئة، مما يعزز التفاوتات القائمة في علم المناخ وتأثير السياسات”.

عوائق التمثيل في النشر العلمي

تناولت الدراسة آليات التحيز الجغرافي في تقارير الهيئة، وكشفت أن الباحثين من الدول الغنية، وخاصةً في أمريكا الشمالية وأوروبا، يهيمنون على هذا المجال.

ويتعين على علماء الجنوب العالمي، حتى عند إجراء أبحاثهم في مناطقهم، التغلب على عوائق وقيود أكثر من نظرائهم من الشمال العالمي.

اجتماعات الهيئة الحكومية الدولية لتغير المناخ

يُضعف انخفاض إنتاج الأبحاث من أهمية مؤلفي الجنوب العالمي ومحتواهم في التقييمات العالمية، مثل تقارير الهيئة.
قالت روكافادو روخاس: “ينبغي أن يكون التقدم العلمي جهدًا عالميًا، لكن نتائجنا تشير إلى اختلال صارخ في تحديد الجهات التي تُشكّل الخطاب العلمي.

يُسهم الباحثون من بلدان الجنوب العالمي بمعارف قيّمة، إلا أن العوائق النظامية تحول دون حصولهم على التقدير المتساوي”.

يؤكد الباحثون أن التحديات الرئيسية التي تواجه مؤلفي دول الجنوب العالمي تشمل محدودية فرص الحصول على تمويل الأبحاث، والحواجز اللغوية في الأوساط الأكاديمية التي تهيمن عليها اللغة الإنجليزية، والتحيزات في عمليات التحرير ومراجعة الأقران.

يناقش المندوبون القضايا المتبقية في اليوم الأخير من اجتماع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ

كما وجدت الدراسة أن التعاونات الدولية غالبًا ما تُسند إلى علماء دول الجنوب العالمي أدوارًا داعمة بدلًا من دور المؤلفين الرئيسيين.

أشار بوستيجو إلى أن “التفاوت الاقتصادي بين الدول يُعدّ عاملًا رئيسيًا في هذا الانقسام بين الشمال والجنوب في إنتاج المعرفة”.

وأضاف: “إن القيود المالية التي تواجهها مؤسسات دول الجنوب العالمي تحدّ من فرص الباحثين في المشاركة الكاملة في الجهود العلمية الدولية، مما يُرسّخ التفاوت في التأليف والتأثير”.

رئيس الهيئة الدولية جيم سكيا ود.محمد نصر كبير المفاوضين المصريين

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading