يجتمع قادة العالم لمناقشة معالجة تغير المناخ في قمة للأمم المتحدة بدبي بعد عام من أحداث مناخية قاسية تم فيها تحطيم عديد من الأرقام القياسية المناخية
أدت عدة سنوات متتالية من الطقس المتطرف والمتقلب لانخفاض إنتاجية المحاصيل ويؤدي الجمع بين الطقس الحار والجاف إلى شيخوخة مبكرة للمحاصيل مما يؤدي إلى تراكم الكتلة الحيوية دون المستوى الأمثل.
المناطق التي يزيد فيها معدل هطول الأمطار عن المتوسط مع درجات الحرارة المرتفعة يحدث زيادة في التعرض للآفات والأمراض.
بسبب زيادة حالات الجفاف وارتفاع هطول الأمطار كما ستؤدي لخفض إنتاجية المحاصيل في دول البحر الأبيض المتوسط (بأكثر من 80٪ بحلول عام 2100)، بينما قد تشهد المناطق الشمالية والغربية مواسم نمو أطول وظروف أكثر ملاءمة لـتكثيف الزراعة وسيزداد تواتر الجفاف خاصة في دول البحر الأبيض المتوسط خلال فصلي الربيع والصيف.
لدرجة الحرارة تأثير على التمثيل الضوئي والتنفس ويجب أن تكون نسبتها عالية من أجل تحقيق إنتاجية عالية حيث يزداد نشاط التمثيل الضوئي مع زيادة درجة الحرارة حتى مستوى معين ولكن الزيادة الإضافية في درجة الحرارة تؤدي إلى تعطيل الإنزيمات، وبالتالي تقليل القدرة على مواجهة الإجهاد الحراري وزيادة درجات الحرارة عن 35 ° م توقف عملية النضج في الثمار حيث توقف إنتاج الإيثيلين.
كما أن ارتفاع درجات الحرارة خلال موسم النمو يؤدي لحصاد مبكر كما يحدث إعادة توزيع الآفات والأمراض والأعشاب الضارة الموجودة وزيادة خطر التوغل في المحاصيل الجديدة وظهور الآفات والأمراض البسيطة ومزيد من الاضطرابات الفسيولوجية مثل حرق الأطراف وحروق الشمس وتكسير الفاكهة
قطاع الزراعة يكون الأشد تضرراً على مستوى العالم حيث يعمل بهذا القطاع 940 مليون فرد العالم وسيتوزع الضرر بشكل غير متساو على دول العالم. سيعاني سكان أشد المناطق فقراً أكبر الخسائر الاقتصادية.
وتبلغ ذروتها لدي الدول ذات الدخل المنخفض والشريحة الدنيا من الدخل المتوسط لأن مواردها أقل للتكيف بفعالية مع زيادة الحرارة.
الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الإجهاد الحراري ستزيد الحرمان الاقتصادي القائم بالأصل ولا سيما ارتفاع معدلات الفقر في صفوف العمال، كما أن الآثار الاقتصادية والاجتماعية والصحية للإجهاد الحراري ستزيد صعوبة مواجهة الفقر وتعزيز التنمية البشرية، وبالتالي أيضاً تحقيق معظم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
رغم أن معظم الأنشطة البشرية ناتجة من الدول المتقدمة، إلا أن العديد من تأثيرات التغيرات المناخية ستكون مفيدة للدول المتقدمة حيث تؤدي تغير لزيادة الإنتاجية المحاصيل الزراعية وزيادة في الثروة السمكية وذلك لانخفاض النمو السكاني وارتفاع الإنتاجية لتحول تلك المناطق إلي مناطق معتدله تلائم نمو المحاصيل والثروة السمكية.
بينما ستكون التأثيرات في الدول النامية على الأنظمة البيولوجية مهددة الأمن الغذائي كما تمثل خطورةً على من الإنتاج النباتي والحيواني والاقتصاد فضلا عن النمو السكاني المتزايد.
لابد من تبني استراتيجية التكيف للتخفيف من الآثار السيئة للتغيرات المناخية لأنها الخيار الرئيسي على مستوى المزارع مع توفر أصناف المحاصيل القادرة على تحمل الضغوط الحيوية وغير الحيوية و تحديد الأصناف التي تتحمل الجفاف، والتي يمكن أن تتخطى فترة تحمل الإجهاد بالرغم من تعديل فترة الإثمار.
وتعديل المناخ الجزئي باستخدام الماء ضد الإجهاد الحراري حيث يوفر الري العلوي والري بالرش منتصف المظلة وشبكة الظل والمواد العاكسة وقنوات المياه وإدارة المظلة وما إلى ذلك خيارات التكيف مع الطقس القاسي، وهذه الإجراءات يمكن أن تقلل من الآفات والأمراض، فضلا عن التنبؤ بالطقس وإدارة المياه بكفاءة واستخدام الزراعة عالية الكثافة و الزراعة المحمية و إنتاج الفاكهة مع المحاصيل.
والمأمول من من مؤتمر المناخ
• على الدول الصناعية الوفاء بالتزاماتها نحو الدول النامية طبقاً للاتفاقيات والبروتوكولات من حيث خفض الانبعاثات أو نقل التكنولوجيا أو تمويل صناديق التأقلم مع التغيرات المناخية أو البحوث والمراقبة وتحديد المخاطر والتهديدات وتعويض الدول النامية المعرضة لآثار التغيرات المناخية وكذلك تدابير الاستجابة وضرورة خضوع الدول الصناعية لآليات وقواعد المحاسبة
• يجب مناقشة قضايا التغيرات المناخية يجب أن تظل في إطار اجتماعات ومفاوضات ومؤتمرات تغير المناخ، والتي يتم تنظيم عملها في إطار اتفاقية الأمم المتحدة للتغيرات المناخية وبروتوكول كيوتو، وأنه يجب آلا يتم تسييس القضية حتى لا يتم توجيها إلى اتجاهات ضد مصلحة الدول النامية.
• الاهتمام بأساليب البحوث والمراقبة المنهجية لتعظيم الاستفادة من النماذج الرياضية التي تتنبأ بمخاطر التغيرات المناخية على القطاعات المهددة وخاصة قطاع الموارد المائية والسواحل والزراعة.
إن التأثيرات المتبادلة بين تغير المناخ وعمليات التصحر والتنوع البيولوجي لها أهمية كبيرة، ولذلك نرى أهمية أن تتضمن أية مفاوضات مستقبلية للتغير المناخي وسائل تفعيل سبل التعاون بين تطبيق اتفاقيات ريو الثلاثة لتعظيم الاستفادة من مساحات العمل المشترك بين هذه الاتفاقيات.





