د.عاصم عبد المنعم: المخلفات تتحول إلى ثروة.. معادلة التكيف مع المناخ وتحقيق الأرباح
أستاذ اقتصاديات المناخ- مركز معلومات تغير المناخ والطاقة المتجددة بمركز البحوث الزراعية
يُكافح المزارعون لمواجهة أحداث الطقس المُتطرف فى ظل الضغوط التي تُواجه مُمارسات الزراعة التقليدية والتي تُؤدى إلى زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراى وتلوث المياه والتربة وغيرها من الأضرار البيئية المختلفة. تؤثر التقلبات المُناخية بما في ذلك التغيرات في أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة والظواهر الجوية المُتطرفة سلبًا على إنتاجية المحاصيل المختلفة ومن ثم رفاهية المزارعين.
واستجابةً لذلك تبنى المزارعون العديد من الممارسات للتخفيف من آثار تغير المناخ مع تَسهيل إنتاج الغذاء المُستدام عن طريق مُماراسات الزراعة المُستدامة.
مماراسات الزراعة المستدامة
يمكن تبسيط تعريف مُماراسات الزراعة المُستدامة على أنها مُمارسات تَتضمن تقنيات للحفاظ على الموارد الطبيعية مثل التربة والمياه والتنوع البيولوجي، مع تمكين العمليات البيئية التي تدعم إنتاج الغذاء. وتشمل الزراعة الحراجية والزراعة المُحافظة على الموارد (Conservation agriculture) وأنظمة مُتكاملة للمحاصيل والثروة الحيوانية.

أظهر العلماء مثل (زيولد وآخرون، 2018 & راكوتوفاو وآخرون، 2021) أن هذه الممارسات تُعزز القدرة على التكيف مع تغير المناخ وتُخفف من آثاره من خلال تَحسين صحة التربة وتعزيز احتفاظها بالماء وزيادة التنوع البيولوجي والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
على الرغم من المزايا المُحتملة لهذه الممارسات لا يزال يتعين تَحسين تبني المزارعين لأساليب الزراعة المُستدامة في أجزاء كثيرة من العالم، إذ ينظر بعض المزارعين إلى الزراعة المُستدامة على أنها تقنية محفوفة بالمخاطر ومُكلفة وتستغرق وقتًا طويلاً وغير مُربحة ويَحتاجون إلى تمويل حكومى وتوفير الدعم الفنى والدعم الارشادى لتطبيق هذه الممارسة بفعالية.
يُركز الاقتصاد الدائري على الاستخدام المتجدد للموارد والحد من المخلفات والنفايات والتلوث من خلال أنظمة الحلقة المغلقة.
الإقتصاد الخطى فى الزراعة
يُسهم ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ فى تحقيق ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩِ ﻧﺸﺎﻃًﺎ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳًﺎ ﻭﺳﺒﻴًﻼ ﻣﻦ ﺳﺒﻞ ﻛﺴﺐ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻭﻣﺼﺪﺭًﺍ للخدمات البيئية مما ﻳَﺠﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺃﺩﺍﺓ ﻓﺮﻳﺪﺓ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ. نجحت ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺪٍ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﻄﻠﺐ الحقيقى ﺍﻟﻌﺎلمى ﻋﻠﻰ ﺍلموﺍﺩ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻣﺎﺯﺍﻝ نحو 800 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺷﺨﺺ ﻳﻔﺘﻘﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ طبقًا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للإمم المُتحدة، ﻛﻤﺎ ﺗَﺮﻛﺖ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﺃﺛﺮًﺍ ﻛﺒﻴﺮًﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ سيأخذ من الوقت للإصلاح ما لا يَعلمه إلا الله عز وجل.
الاقتصاد الخطي في الزراعة هو النموذج التقليدي القائم على الأخذ والتصنيع والاستخدام ثم التخلص من المُخلفات، يقوم هذا النهج على الاستخدام الغير مُستدام للمياه والأراضي حيث يتم استنزاف الموارد الطبيعية دون العمل على إعادة تجديدها أو استخدامها بكفاءة عالية مما يُساهم في تدهور التربة.
يَضع الهيكل العالمي الحالي لنظام الأغذية الزراعية المُزارعين والمُصنعين وشركات البذور والأسمدة وتجار المدخلات الزراعية الأخرى وتجار التجزئة بل والمستهلكين أيضًا في المقام الأول كجهات تسعى إلى تَحقيق الربح أو تَقليل التكاليف دون أية اعتبارات أخرى.
ما الذي يؤثر على قرار المزارعين بالتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره؟
يُدرك المُزارعون في الدول المُتقدمة أهمية استراتيجيات التكيف والتخفيف بشأن تغير المناخ وتخفيف حدة تأثيراته السلبية على إنتاجية المحاصيل. أدرك بعض المزارعين أهمية التحول إلى مُمارسات زراعية صديقة للبيئة حتى وإن كانت هذه المُمارسات غير مُربحة اقتصاديًا.
وتبنى المزارعون من الولايات المتحدة الأمريكية اتباع المُمارسات الزراعية صديقة البيئة لمواجهة تقلبات المناخ ساعين إلى تَحقيق فوائد زراعية طويلة الأجل. وعلى الرغم من التكنولوجى الحديث المُستخدم إلا أن هذا التحول يَتَطلب مشاركة الباحثين والعلماء خبراتهم مع المزارعين لمعالجة محدودية معارفهم ومهاراتهم في التعامل مع هذه المشكلة.
أظهرت الملاحظات الميدانية والتجارب التى أُجريت بين المزارعين في سويسرا أنهم يَتكيفون مع الحرارة الشديدة عن طريق تَقليل استخدامهم للمبيدات الحشرية، مما يَسمح لهم بالتغلب على التأثير المُفرط للمبيدات الذي قد يُلحق الضرر بمزارعهم، إضافةً إلى ذلك تُؤدى هذه الممارسة إلى انخفاض تكلفة إنتاج المحاصيل.
ووفقًا لدراسة استقصائية أجريت بين المزارعين الألمان فإن مُعظم المُمارسات الصديقة للبيئة لا تُعتبر استراتيجية مُجدية اقتصاديًا لأنها تحد من هوامش الربح وتُهدد استمرارية الأعمال الزراعية.
ومما لا شك فيه أن إتباع الدورات الزراعية المُتنوعة كاستراتيجية للتَخفيف من آثار تغير المناخ أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية، ومن ناحية أخرى تُوفِر الزراعة الذكية إنتاجاً أكثر كفاءة في استخدام الموارد واستدامة وربحية للمزارعين الألمان.
الابتكار الدائرى فى الزراعة
يَقوم مبدأ الاقتصاد الدائري على نفى مفهوم النموذج الشائع “الاستخراج والتصنيع والتخلص” من خلال وقف إنتاج النفايات والتلوث واستخدام المنتجات والمواد وتَجديد النظم البيئية.
يمكن لمفهوم الاقتصاد الدائرى إعادة تصميم النظام الخطي للسلع والخدمات والمساعدة فى القضاء على التلوث وتَعزيز استدامة الموارد وخلق قيمة مُضافة من المُخلفات ومُحاكاة الأنظمة العضوية باستخدام تقنيات أخرى وتطوير أنواع جديدة مُتعددة من تدفقات القيمة. كما أنه يُوفر ضمانات بأن الاستخدام الأمثل للأراضي يتم بالتوازى مع استخدام الأسمدة الكيميائية وتَقليل المُخلفات الزراعية وإستخدامها فى خلق قيمة مُضافة للمزارع، مما يُساهِم في خفض الانبعاثات في جميع أنحاء العالم ومُكافحة تغير المناخ.
المبادئ الأساسية للزراعة الدائرية
تَتَمثل المبادئ الرئيسية الثلاثة للإقتصاد الدائرى ذات الصلة بسياق الأعمال الزراعية في التالى:-
- حماية وتَحسين الموارد الطبيعية التي تُحافظ على هذه الموارد وتُعزز استخدامها.
- الاستخدام الرشيد والفعال للموارد.
- تَحقيق أقصى استفادة من المنتجات الثانوية (المُخلفات) حيثما أمكن ذلك من خلال استخدامها بطرقٍ مختلفة وإعادة تدويرها.
يَنص المبدأ الأول على ضرورة الاستفادة من النظم البيولوجية وخدماتها لتعزيز الزراعة والحد من استخدام المواد غير المُتجددة والسامة، ويَشمل ذلك استبعاد المواد الخطرة من المنتجات التي لا يمكن إعادة تدويرها أو التي يَصعب إعادة تدويرها.
يَهدِف المبدأ الثانى للزراعة الدائرية إلى تحقيق استمرارية في استخدام الموارد ضمن إطار العمليات الزراعية، يتضمن ذلك محاكاة الأنظمة الطبيعية لتحقيق التحسينات اللازمة فى دورات المغذيات والطاقة والمياه.
يركز المبدأ الثالث للزراعة الدائرية على تقليل الفاقد والهدر من الغذاء واستخدام المخلفات كمدخلات قيّمة في سلسلة إنتاج الغذاء، حيث تُعانى أنظمة الغذاء التقليدية من فاقد في المراحل المختلفة من سلسلة القيمة بينما تسعى الزراعة الدائرية إلى تقليل الفاقد مع تحويل المخلفات إلى موارد قيّمة، ويشمل ذلك فصل النفايات وتحسين جودتها وإنشاء أماكن مخصصة للمعالجة وتطوير أسواق للمنتجات المُحسّنة وتنظيم الخدمات اللوجستية التجارية.
يُعد تطوير الزراعة الدائرية وسيلة مُهمة للتخفيف من حدة المجاعة وخفض تكلفة الحبوب وتعزيز استدامة سلسلة إمداد الحبوب العالمية.
أمثلة على الابتكار الدائري فى القطاع الزراعى
في الصين يُروج للزراعة الدائرية كهدف سياسي وطني شامل ففي عام 2015 أصدرت الحكومة الصينية الخُطة الوطنية للتنمية الزراعية المُستدامة (2015- 2030) واقترحت الخطة تَعزيز التكافل بين إنتاج الأرز والأسماك (على الرغم كونها مُمارسة زراعية مُستدامة عمرها ما يزيد عن 2000 سنة).
نموذج الخنازير وإنتاج الغاز الحيوى وإنتاج الفاكهة (نظام بيئي يحول روث الخنازير إلى غاز الميثان من خلال الهضم اللاهوائي مما يقلل من المخلفات وينتج الطاقة، بينما يُستخدم السائل الناتج الغني بالمغذيات }لنفايات السائلة{ كسماد لإنتاج الفاكهة ومختلف المحاصيل الأخرى). اقتصاديات الغابات (اقتصاديات الحراجة) بالإضافة إلى نماذج زراعية دائرية بيئية أخرى تتناسب مع الظروف المحلية بالصين.
وبحلول عام 2020 من المُتوقع أن تُحقق المنطقة النموذجية الزراعية الحديثة الوطنية NMA DZs (منطقة نموذجية مُستدامة للزراعة الحديثة تسترشد بمفهوم التنمية الصناعية الحديثة وتعتمد على المزارعين الجدد كعنصر أساسي مدعومة بأحدث العلوم والتكنولوجيا والمعدات وتتبنى أساليب إدارة حديثة) والمقاطعات الرئيسية المنتجة للحبوب بشكلٍ أساسي إعادة تدوير كامل للمخلفات الزراعية. وبحلول عام 2030 سَتُحقِق البلاد الإستخدام الكامل المُتكامل للمخلفات الزراعية (صفر مخلفات زراعية غير مُستخدمة).
-
المشروع الدائرى لتربية الخنازير بالصين
مشروع لتعزيز إدارة مزارع الخنازير وتحسين جودة حياة مزارعي الذرة يُجسد هذا المشروع الإدارة الشاملة لسلسلة التوريد لزراعة الذرة على نطاق واسع لدعم إنتاج الأعلاف الحيوانية وتربية الخنازير وتصنيع الأغذية والنقل اللوجستي عبر سلسلة القيمة للزراعة الحديثة.
يهدف المشروع إلى إدارة مخلفات مزارع الخنازير وفق إطار مبدأ “صفر نفايات”، حيث يُعاد استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة من المزارع والحمأة العضوية الناتجة عن نظام الغاز الحيوي في حقول الذرة مما يُسهم في زيادة دخل المزارعين، كما يُسهم المشروع في تَعزيز الأمن الغذائي الوطني في جميع مراحل سلسلة الإمداد الزراعي الحديثة.
-
الإقتصاد الدائرى لمحصول الأرز
يُمثل تدوير قش الأرز أحد أهم الأنشطة الإقتصادية التي تُسهم في زيادة دخل المزارعين وتَحقيق قيمة مُضافة للمُخلفات الزراعية. يَتكون محصول الأرز من الأرز الشعير الذى يَتكون من الأرز الأبيض وقشر الأرز والأرز المكسور.
يُمكن إنتاج علف الحيوانات من قشر الأرز أو يمكن استخدامه في الصناعات مثل تصنيع مواد بناء أو تصنيع الزجاج وغيرها من الصناعات الأخرى.
ومن كسر الأرز يتم إنتاج الدقيق ويُستخدم كمكون أساسي في أعلاف الدواجن والأسماك الصغيرة لسهولة هضمه ومصدر طاقة. على الجانب الأخر هناك قش الأرز واستخداماته المتعددة الإقتصادية والتى من شأنها زيادة دخل المزارع كما فى الشكل التالى:
دور الإرشاد الزراعى فى الزراعة الدائرية
يُعدّ دور خدمات الإرشاد الزراعي بالغ الأهمية عند تطبيق الزراعة الدائرية، إذ تلعب هذه الخدمات دورًا حيويًا في نشر المعلومات وتقديم الدعم الفنى وتيسير تبني الممارسات الزراعية الجديدة بين المزارعين ويُمكن تلخيص هذه الأدوار في التالى:
تحديد المشكلة: الخطوة الأولى هي تحديد التحديات التي تواجه القطاع الزراعي حاليًا والتي تتطلب تطبيق الابتكار الدائري، من بين المشكلات البيئية التي نشهدها بشكلٍ خاصٍ في مصر على سبيل المثال: تَدهور التربة وتلوث المياه أو حتى نقصها والتلوث الكيميائي باستخدام الأسمدة والمبيدات وأساليب الرى القديمة الخ. ومن ثم يُطرح مفهوم الزراعة الدائرية كحل لهذه المشكلات نظرًا لتركيزمبادئ الزراعة الدائرية على الاستخدام الأمثل والفعال للموارد ومنع الهدر وتشجيع فوائد النظام البيئي وإعادة استخدام مياه الصرف الخ.
التواصل بشأن هذه المشكلة مع قسم البحث والتطوير (R&D)
تُعدّ خدمات الإرشاد الزراعي حلقة وصل بين الباحثين وصانعي السياسات والمزارعين في تنفيذ عمليات التغيير، فهي بمثابة حلقة وصل إذ تنقل المشكلات المُحددة إلى أقسام البحث والتطوير فى المعاهد البحثية والجامعات المتخصصة من قبل المزارعيين، ويُمثّل المزارعون أنفسهم موردًا قيمًا يستخدمه المرشدون الزراعيون لتقديم تغذية راجعة لتصحيح الأداء تعكس الواقع الميداني وتوافق أولويات البحث.
تطوير التكنولوجى المستخدم
استنادًا إلى مدخلات خدمات الإرشاد الزراعي تُوَحِّد مؤسسات البحث والتطوير جهودها للعمل على التقنيات والابتكارات الأساسية والضرورية للزراعة الدائرية، كما وصفها باوند وكونروي (2017) قد تشمل هذه التقنيات سلالات نباتية محسّنة وطرقًا فعّالة ومُجدية للزراعة والرى والتسميد بالإضافة إلى طرق فعّالة لمكافحة الآفات، في الواقع يمكن لخدمات الإرشاد الزراعي أن تُساعد في التطبيق العملي لهذه التقنيات وأن تُبيِّن مدى جدواها وكفاءتها.
دمج التقنيات لتطوير نموذج الزراعة الدائرية
تُعدّ خدمات الإرشاد الزراعي مفيدة في تعزيز تبني التقنيات المُطوّرة ودمجها في نظام الزراعة الدائرية، ومن هذه الخدمات عقد دورات تدريبية وحقول إرشادية وزيارات ميدانية وبرامج إذاعية مرئية ومسموعة وندوات وعروض توضيحية المطبوعات الإرشادية والمعارض الزراعية لتوعية المزارعين بالممارسات الدائرية وفوائدها بالإضافة إلى طرق تطبيقها. وتخضع هذه التقنيات للبحث والتطوير ومن الأفضل أن يُشرك المرشدون الزراعيون المزارعين في تبنيها لتجنب الفشل.
حاضنات الأعمال لأصحاب المصلحة
وأخيرًا وليس آخرًا تُسهم خدمات الإرشاد الزراعي في رعاية وتوسيع نطاق ممارسات الزراعة الدائرية لدى أصحاب المصلحة مثل منظمات المنتجين الزراعيين والمزارعين والمجتمع المدنى والمنظمات الأهلية والقطاع الخاص وتدعم هذه الخدمات هذه المُمارسات من خلال الخدمات الإرشادية المُختلفة من حقول إرشادية وزيارات ميدانية وندوات ومعارض الخ ويتلقى أصحاب المصلحة الدعم من المرشدين الزراعيين في الحصول على الموارد والتَمويل والأسواق لمنتجاتهم الزراعية الدائرية.
وختامًا نقول تُعدّ الزراعة الدائرية أداةً أساسيةً للحدّ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في سلسلة القيمة الزراعية، ومن خلال إعادة التدوير والاستخدام الأمثل للموارد يستطيع المزارع تقليل تأثيره على البيئة الطبيعية وظاهرة الاحتباس الحراري.
علاوة على ذلك تُسهم الزراعة الدائرية في توفير مصادر أخرى للطاقة المُتجددة مثل إنتاج الغاز الحيوي من المُخلفات العضوية مما يُقلِل بشكلٍ كبير من الإعتماد على الوقود الأحفورى، وبالتالي فإن تطبيق استراتيجيات الإقتصاد الدائري في القطاع الزراعي يُسهم في تطوير نظام إنتاج غذائي مُستدام وقادر على التكيف مع تغير المناخ مما يُساعد على الحد من تغير المناخ والحفاظ على استدامة الزراعة.
المراجع
- Barman, B., Munshi, S.A., Mondal, I., Quader, S.K.W. and Das, A. (2025). Promoting Sustainability and Climate Resilience in Agriculture Through Circular Economy: A Review. Agricultural Reviews. 1-11.
- Ghisellini, P.; Cialani, C.; Ulgiati, S. A Review On Circular Economy: The Expected Transition To A Balanced Interplay Of Environmental And Economic Systems. J. Clean. Prod. 2016, 114, 11–32.
- Mohring, N., Finger, R. and Dalhaus, T. (2022) ‘Extreme heat reduces insecticide use under real field conditions’, Science of the Total Environment, 819.
- Pound, B. and Conroy, C. (2017). The innovation systems approach to agricultural research and development. Agricultural Systems. 371-405.
- Rakotovao, N.H., Chevallier, T., Chapuis-Lardy, L., Deffontaines, S., Mathe, S., Ramaro, M.A., Rakotoniamonjy, T.H., Lepage, A., Masso, C., Albrecht, A. and Razafimbelo, T.M. (2021) ‘Impacts on greenhouse gas balance and rural economy after agroecology development in Itasy Madagascar’, Journal of Cleaner Production, 291.
- Zeweld, W., Van Huylenbroeck, G., Tesfay, G., Azadi, H. and Speelman, S.(2018) ‘ Impacts of socio-psychological factors on actual adoption of sustainable land management practices in dryland and water stressed areas’,Sustainability, 10.





