وجهات نظر

د. ضحى عبد الحميد: خنق نزيف الريعية وإعادة البناء للنهوض: نحو اقتصاد مصري منتج قوي

الخبيرة الدولية في السياسات الاقتصادية ومتابعة وتقييم التنمية

مصر تواجه تحديات اقتصادية عميقة وراسخة لا ترتبط بالأحداث الأخيرة فحسب، بل بتراكمات هيكلية تمتد لأكثر من عقد. منذ 2011 تعرض الاقتصاد المصري لحروب هجينة موجهة—اقتصادية وإعلامية وثقافية—لم تستهدف الجغرافيا أو العاصمة، بل استهدفت الاستقرار من الداخل وفقدان الثقة في إمكانية البناء والنهوض. إلا أن الصدمات الخارجية والأحداث السياسية والصراعات الإقليمية لا تؤثر سوي على اقتصاد ضعيف البنية. لو كان الاقتصاد سليماً ومتحولاً، كانت هذه الصدمات ستمر بدون أثر حقيقي.

الحقيقة المرة: البنية الاقتصادية ليست قوية، والمشاكل التي نعاني منها ليست حدثية بل ريعية وهيكلية.

المشكلة الجوهرية واضحة للعيان لكن لم تُعالج بعد بجدية استراتيجية: الاقتصاد المصري يعتمد على مصادر دخل محدودة وغير منتجة بشكل أساسي. التحويلات من المصريين بالخارج والعائدات من قناة السويس والإيرادات السياحية توفر حوالي 70% من مصادر العملات الأجنبية. لكن هذه المصادر لا تخلق فرص عمل حقيقية للشباب والنساء، ولا تبني قاعدة إنتاجية دائمة تستمر عبر الأجيال. إنها موارد ريعية مؤقتة، عرضة للصدمات الخارجية المتتالية، ولا تساهم في تطوير القطاعات الحقيقية المنتجة. هذا هو جوهر الأزمة: نعتمد على الريع بدلاً من الإنتاج والانتاجية.

السبب العميق يكمن في هشاشة البنية الصناعية نفسها. غياب قاعدة صناعية قوية ومتنوعة يعني غياب فرص تشغيل حقيقية ومستدامة تحترم كرامة الإنسان—احدي مبادئ الثورة “عيش، كرامة، عدالة اجتماعية”. الصناعات الموجودة محدودة جداً، والمشروعات الجديدة تكافح من أجل الوصول إلى التمويل والموارد الخام المحلية والأسواق. النتيجة النهائية: اقتصاد هش يعتمد على الريع بدلاً من الإنتاج الحقيقي، والمواطن يدفع الثمن من حياته اليومية وآماله المستقبلية.

أما التضخم الذي يعاني منه المصريون—والذي غالباً ما يُعالج بأدوات نقدية—فهو ليس مشكلة نقدية فحسب. إنه انعكاس عميق لقصور في جانب العرض الحقيقي. البنية الاقتصادية ضعيفة، والإنتاج المحلي محدود، والواردات تحتل المشهد بدون منافسة محلية حقيقية. المشكلة في تحديد الأسعار أيضاً: بدلاً من أن تنتج من توازن طبيعي بين العرض والطلب من خلال قوى السوق الحرة والمنافسة، يتم التحكم فيها بآليات وتدخلات غير مستدامة.

هذا يعني أن آليات السوق الحقيقية لا تعمل علي مستوي الاقتصاد الجزئي، وبالتالي لا يتم الوصول إلى نقطة التعادل العادلة. المصريون يدفعون أكثر بينما يحصلون على أقل، والفئات الضعيفة هي الأكثر تضررا من هذا الواقع المؤلم. هنا يكمن الخلل الأساسي: نحتاج إلى إنتاج وانتاجية وقطاع خاص يدرك مسؤوليته المجتمعية والوطنية بدلاً من إدارة الأسعار من خلال مبادرات موسمية.

لكن ما هو الحل؟ وكيف نخرج من هذه الحلقة الجهنمية؟ أي نهوض اقتصادي حقيقي يجب أن يستند على أربعة محددات متشابكة—هذه هي المعادلة الحقيقية للنجاح:

أولاً، استقرار الأسعار الحقيقي : وهو لا يأتي من تحديد سعري أو تدخل حكومي مباشر، بل من زيادة العرض المحلي والإنتاج والتصنيع. عندما نزيد الإنتاج المحلي وتقل فجوة الطلب والعرض، تنخفض الأسعار بشكل طبيعي ومستدام. هذا هو الاستقرار السعري الحقيقي الذي ينفع المواطن على المدى الطويل.

ثانياً، التشغيل اللائق والكريم: التوظيف المنتج الذي يعتمد على قاعدة صناعية قوية وإنتاجية حقيقية، لا وظائف موسمية ولا عمل غير رسمي يفتقر إلى الحماية والكرامة. عندما يكون لدينا صناعات حقيقية، توظيف حقيقي، رواتب عادلة، الشباب والنساء يعملون بكرامة ولا يشعرون بأنهم عبء على أحد –أي خفض عبء الاعالة.

ثالثاً، عدالة التوزيع والعدالة الاجتماعية : طبقة وسطى مزدهرة تشعر فعلاً بثمار النمو والاستقرار، لا توزيع ريعي يعمق الفقر والفجوات بين الأغنياء والفقراء. عندما ينتجون بحقيقة، ويوظفون بحقيقة، تبنى طبقة وسطى قوية هي العمود الفقري لأي مجتمع مستقر.

رابعاً، القوة الجيوسياسية والاقتصادية الحقيقية : كل هذا يأتي فقط مع اقتصاد داخلي متين قوي منتج يغطي احتياجاته كاملة قدر المستطاع قبل التفكير في التصدير. بدون قاعدة إنتاجية حقيقية، أي قوة خارجية كامنة تبقى حبراً على ورق، وأي موقع جغرافي لا يدر فائدة حقيقية. لكن مع اقتصاد قوي من الداخل، يصبح الموقع الاستراتيجي أصلاً قيماً، والاتفاقيات التجارية الأقليمية قبل الثنائية أدوات حقيقية، والعلاقات الدولية شراكات متكافئة تستفيد من اقتصاديات الحجم والقيمة والجودة.

هذه المحددات الأربعة ليست منفصلة بل متشابكة ومتكاملة غير مجتزءة. لا يمكن تحقيق واحدة بدون الأخرى دون التركيز علي ناتج التفاعل بين كل منها والأخر بصورة عميقة وهيكلية.

وكلها تنبع من محور واحد مركزي : الإنتاجية والإنتاج الحقيقي.

التحديات المتراكمة على مدى عقود لم تأتِ من فراغ، وحلولها لن تكون مباغتة أو سطحية. هناك ثقة جوهرية في قدرة القيادة السياسية على تحمل هذه الأعباء الثقيلة والمعروفة، وقادرة على معالجتها بأسلوب تحولي مكتمل ومتكامل نحو الأثر.

المطلوب هو نهج حقيقي يربط بين الاقتصاد الكلي (السياسة والموازنة العامة) والاقتصاد الوسطي (الصناعات والقطاعات والاتفاقيات الاقليمية) والاقتصاد الجزئي (منافذ البيع وسلاسل التسويق والامداد والمصانع والحقول والمشروعات الصغيرة) في انسجام عملي واضح—بحيث تصل الإصلاحات من القمة إلى الأساس، من السياسة الاقتصادية إلى يد المواطن، حتى لا تبقى الخطوات على السطح عرجاء في صورة سياسات اقتصاد كلي وحدها، بل تخترق الواقع الحي للمصري وتحسّن حياته الفعلية من الصبح الي المساء. هذا هو جوهر التحول الحقيقي، وهو يختلف جوهرياً عن الإصلاح الناقص الذي يبقى في الأوراق فقط ولا تري نتائجه سوي في تقارير دولية غير معايشة لأرض الواقع.

الحل الاستراتيجي لا يكمن في السعي للتصدير وحده—وهذا مفهوم خاطئ شيوعه كثيراً. الحل الحقيقي يكمن في تقوية متانة وصلابة الاقتصاد الداخلي المنتج أولاً وقبل كل شيء. يجب استثمار الموارد المحدودة بكفاءة عالية جداً وحصرها، وتحسين جودة الإنتاج المحلي في كل قطاع، ودعم وتقوية البنية الصناعية والزراعية والخدمية، دون الافتئات على موارد الأجيال المقبلة أو بيع الأصول الا فيما استحق أخذا بالعديد من الاعتبارات الجوهرية.

اقتصاد داخلي قوي يوفر استقراراً للنظام كله: أسعار عادلة بين الطلب والعرض، فرص تشغيل حقيقية ومستدامة، يتبعها قدرة حقيقية على مواجهة الصدمات الخارجية بقوة من الداخل.

لكن هذا يتطلب استراتيجية واضحة ومتماسكة—انتظارا لغياب صدمات لن تغيب—تركز بقوة على تقوية الإنتاجية والعرض المحلي في جميع القطاعات وحفظ حقوق الأجيال المستقبلية في وطنه. استراتيجية متدرجة تعيد برمجة الاقتصاد من الأساس: من الاعتماد على الريع إلى الاعتماد على الإنتاج الحقيقي، من الواردات إلى الصناعة والزراعة المحلية القوية، من العمل غير الرسمي إلى التشغيل اللائق الذي يحترم الإنسان وكرامته ويوفر مستقبلاً آمناً.

هذه الاستراتيجية يجب أن تركز على أولويات واضحة ومترابطة:

أولاً، خنق الريعية وإعادة توجيه الموارد نحو الإنتاج بدلاً من الاستهلاك والاستنزاف. إنشاء صندوق أجيال متدرج يأخذ من الموارد الريعية (التحويلات، قناة السويس، السياحة) ويستثمرها بالعملات الصعبة بحكمة. التصرف السنوي محدود بقيمة الفوائد فقط في مشروعات التعليم والصحة والبنية التحتية ذات المردود الاستثماري فائق العائد ROI ، موازنة ومفاضلة بين العوائد الاجتماعية والاقتصادية المدمجة معا، مع حماية قانونية صارمة تضمن ألا يتم تجاوز هذا الحد. هذا يضمن أن الأجيال القادمة لن تفقد ثروتها بسبب استهلاك الجيل الحالي وتعمل بجدية نحو فعالية النفقة والعوائد للمواطن.

ثانياً، إعادة هيكلة الديون بطريقة منتجة حقيقية: استخدام مفاوضين خبراء لتبديل الديون باستثمارات تنموية تعود بفائدة مباشرة على المواطن والإنتاج بدلا من ضمانات تضيف لتكلفة التمويل. إسقاط خدمة الديون وإعادة جدولتها كلما أمكن ذلك بدون تأثير على الترتيب الائتماني، إصدار صكوك طويلة الأجل استبدالاً لأذون قصيرة الأجل مؤثرة علي إدارة التدفقات الحكومية والتضخم وحجم الدين وخدمته سلبياً. الدين ليس شراً مطلقاً—بل يمكن أن يكون فرصة إن استُثمر في الإنتاج الحقيقي والتشغيل اللائق والتعليم والصحة والبحث العلمي.

ثالثاً، توسيع الوعاء الضريبي بالتحفيز والتسهيل لا بالترهيب والتضييق: تحويل الاقتصاد غير الرسمي الضخم بجعل فائدة التسجيل والترخيص والعمل الرسمي أعلى من البقاء في الظل. ربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببرنامج قومي مكتمل لإنشاء حاضنات أعمال قوية وبرنامج مثيل لمجمعات صناعية وتوفير مبادرات لتمويل ميسر. هذا يحافظ على السلم الاجتماعي ويعدل التوزيع من دون تضييق قاسٍ.

رابعاً، الأمن الغذائي والتصنيع المحلي: قاعدة زراعية قوية توفر الاستقلالية والأمن الحقيقي من ويلات التضييق الاقتصادي في إطار الحروب الهجينة. صناعات محلية قوية تشغّل الشباب والنساء وتحترم كرامتهم. القوة الاقتصادية الداخلية أولوية قصوى، خاصة لو توقعنا قطع خطوط الإمداد (وهو سيناريو مرجح في منطقة متأزمة ومعرضة للصراعات).

لكن كل هذا لا يكتمل حاليا بدون استثمار حقيقي للموقع الجيو-اقتصادي الاستراتيجي. مصر ليست مجرد موقع جغرافي عابر، بل موقع جيو-اقتصادي استراتيجي فريد يجب أن يُستثمر بذكاء لصالح المواطن والإنتاج والاستثمار والتجارة.

لكن الاتفاقيات التجارية العربية والأفريقية والبريكس والكوميسا والاتحاد المغاربي العربي واتفاقية التجارة المعمقة مع الاتحاد الأوروبي بقيت حبراً على ورق وليست استراتيجية عمل ممنهجة ومتنامية.

لا توجد خارطة طريق واضحة لتفعيلها وربط الإنتاج المحلي بها إذا أردنا تحولاً اقتصادياً ذا نتائج وآثار. يجب بناء استراتيجية متكاملة حقيقية تحدد: القطاعات ذات الميزة النسبية والمطلقة، آليات الدخول إلى هذه الأسواق، كيفية ربط المشروعات المحلية والصغيرة بسلاسل الإنتاج الإقليمية والدولية—خاصة المنطقة العربية والقارة الأفريقية وأوروبا، وكيفية جعل المواطن وقطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة يستفيدون مباشرة من هذا الموقع الاستراتيجي. بدون استراتيجية واضحة ومعروفة، الموارد تُهدر والموقع الفريد يبقى مصدراً للريع وليس محركاً للإنتاج والتصنيع.

هنا يأتي دور رؤية 2030 وأهميتها. رؤية 2030 استحقاق برلماني على السلطة التنفيذية، ومسؤولية وطنية أمام المواطن طالما ذكرت في المراجع والتقارير المحلية والدولية. لكن مع انقضاء ثلثي مدتها لم يتم عمل تقييم مستقل حقيقي وحاسم لما تحقق فعلاً وما لم يتحقق من المستهدفات المعلنة. التقييم المستقل ضروري الآن، ليس غداً—يجب أن يكون عاجلاً وموضوعياً، بدون مجاملة ولا تهويل ولا إنكار. قبل الشروع في البدء في إعداد برنامج تحول اقتصادي واجتماعي جديد—يتضح فيما يتضح من النشرات أنه لا يشمل إصلاحاً مؤسسياً وهي إحدي التحديات الجسيمة.

العقل الاستراتيجي السليم يقول واضحاً : لا نخترع عجلة جديدة ولا برامج إضافية . نحن لدينا رؤية موضوعة وأهداف محددة على الورق. المطلوب ليس برامج جديدة تضاف إلى البرامج الموجودة. المطلوب هو برمجة علمية واضحة ومحددة لتلك الأهداف الموجودة—أي تحديد الخطوات الملموسة والمسؤولية الحقيقية والجدول الزمني الواقعي والمؤشرات القابلة للقياس والمتابعة.

ومع كل تقدم وكل فترة زمنية، يجب قياس الخطوات بموضوعية وتقييمها بحيادية وشفافية مع الاعتراف بصراحة بما تم إنجازه بنجاح وما التحديات التي لا يمكن تركها أو إغفالها، ثم تحديد مسرعات حقيقية (accelerators) للوصول إلى المستهدفات المتبقية ذاتها بسرعة أكبر ووسائل أيسر دون الميل علي حقوق المواطن نحو تاريخ نقطة التقييم النهائية.

الأهم من كل شيء: رؤية 2030 الحالية تفتقد مكونات جوهرية لا غنى عنها. لا توجد استراتيجية واضحة لبناء اقتصاد داخلي منتج قوي في ظل التباس الوضع الإقليمي الحالي—وهي القلب. لا يوجد خارطة طريق محددة ومعلنة وملموسة لتقوية البنية الصناعية الحقيقية وخلق فرص تشغيل لائقة ومستدامة جيوسياسياً وممولة. لا توجد آليات واضحة لإدارة التدفقات النقدية والديون والموارد الريعية بطريقة تضمن الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية عبر الأجيال. لا يوجد دور استراتيجي واضح للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في رفع إنتاجية الاقتصاد والعامل المصري مع الاستثمار في وفرته. بدون هذه المكونات الحيوية، أي برنامج اقتصادي جديد أو قديم سيبقى ناقصاً ولن يصل إلى قلب المشكلة.

المواطن يجب أن يكون في عين هذه المستهدفات الحقيقية—ليس كمتلقٍ سلبي أو رقم في إحصائية، بل كوسيلة وهدف في آن واحد. هو الوسيلة التي تشارك بفعالية في وتنفذ الخطة وتنتج، وهو الهدف الذي تقاس عليه كل خطة وكل سياسة.

الفرق جوهري وحاسم: تحسين المعيشة يعني دخل أعلى وسعر أقل—وهذا ضروري لكنه ناقص. أما الرفاهية الحقيقية للمواطن—وهي الهدف–فتعني استقرار اقتصادي عميق، كرامة حقيقية في العمل، أمن غذائي وصحي مستدام، تعليم جيد يعدّ للمستقبل، مستقبل واضح وآمن للأبناء، حرية اختيار وحرية التنقل الاقتصادي—أي حياة كاملة بكل أبعادها الحقوقية الإنسانية والاقتصادية.

رؤية 2030 تحتاج إلى إعادة برمجة حقيقية، لا إلغاء ولا استبدال—إضافة هذه المكونات الناقصة، والاستيعاب الدقيق لما درس وتعلمناه من التنفيذ الأول، ثم السير بحزم ووضوح نحو الأهداف بأسلوب علمي صارم قابل للقياس المستمر والمتابعة والمراجعة والتعديل. هذا يتطلب شفافية حقيقية مع المواطن والقطاع الخاص والمجتمع المدني. التقييم الفعلي المستقل لا يجب أن يكون سراً أو موضوع نقاش مغلق، بل يجب أن يكون معروفاً ومناقشاً علناً، بحيث يشارك المواطن والمتخصصون والخبراء مركزياً ومحلياً بجدية علي نطاق واسع في تحديد المسارات والتصحيحات قبل أي تنفيذ.

في النهاية، النهوض الاقتصادي ليس رقماً في إحصائية حكومية ولا نسبة نمو في تقرير سنوي. النهوض الحقيقي هو تحسن ملموس في حياة المصري: أسعار عادلة تنبع من الإنتاج، عمل لائق يحترم الكرامة، أمن غذائي حقيقي باستقلالية، تعليم وصحة جيدين، مستقبل واضح ومأمون للأبناء.

المشكلة الهيكلية والريعية والضعف الصناعي ليست أقدار مكتوبة أو قضاء لا مفر منه، بل نتيجة خيارات استراتيجية وأولويات معينة يمكن تصحيحها وإعادة توجيهها. لكن هذا يتطلب رؤية شاملة حقيقية، استراتيجية متماسكة وواضحة، وإرادة قوية للتحول الجذري.

في ظل الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية في مشهد الحروب الهجينة المتزايدة الحدة—مشهد يدعونا لعمق الوعي والتفكر—فقد آن الأوان لنبذ الإصلاحات المجتزءة والسعي الجاد نحو تحولات جذرية من الريع إلى الإنتاج، ومن الهشاشة إلى الصلابة والقوة والاستدامة التي تحمي الجبهة الداخلية والأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة