د.رانيا عبد المنعم: دور المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال في الحد من تغيرات المناخ
محاضر مواد القانون الخاص- خبير العلاقات الاقتصادية الدولية
من الأبعاد الهامة أيضا للتنمية المستدامة هو البعد البيئي، والذي يتمثل الحد من التغيرات المناخية والاتجاه نحو الاقتصاد الأخضر واقتصاد الطاقة النظيفة، ولاشك أن دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تمثل الأغلبية الساحقة من مجموع المنشآت.
فتشكل هذه المنشآت أيضًا أكبر مصدر لاستحداث وظائف جديدة وابتكارها، سيحدد دورها مدى نجاح التحول إلى اقتصاد أخضر في المستقبل، سواء من حيث الاستدامة البيئية أو توزيع العمالة والدخل.
وعلى الرغم من هذه التحديات، يمكن للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بل ينبغي لها أن تصبح منشآت مستدامة تجمع بين السعي المشروع إلى تحقيق الربح والحاجة إلى تنمية تحترم الكرامة الإنسانية والاستدامة البيئية التي هي من ضمن اهداف التنمية المستدامة.
التحول نحو الاقتصاد الأخضر
ولهذا الغرض، فإن السياسات التي تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة من النجاح في اجتياز مرحلة التحول إلى اقتصاد أكثر أخضر.
تؤدي ماليزيا والفلبين وسريلانكا وسنغافورة، وعدد من بلدان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة خدمات تنمية مشاريع الأعمال دورًا هامًا لمساعدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة على مواجهة التحديات البيئية، ووضعت مصلحة تنمية المنشآت الصغيرة البرازيلية مؤخرًا فعالية الطاقة والموارد وكذلك إلى الأسواق الخضراء ضمن أولوياتها الاستراتيجية، اقتناعًا منها بأن الاستدامة البيئية ستكون عاملا رئيسيًا لقدراتها التنافسية.
ومن بين تدابير الدعم التي تتخذها مصلحة تنمية المنشآت الصغيرة البرازيلية إجراء دراسات استقصائية بشأن المواقف والممارسات وتوثيق الممارسات الجيدة وتقديم الإرشادات إلى خطوط الائتمان من أجل الاستثمار البيئي.
اما قطاعي البناء والزراعة، يلعبان دور رئيسي لتنمية المهارات في المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ولا يملك أصحاب مؤسسات الأعمال الصغيرة وموظفوها عمومًا المهارات الكافية في الأعمال، خاصة في البلدان النامية، ولذلك اهتمت منظمة العمل الدولية بالتدريب على تنظيم المشاريع وعلي “التوعية بكيف تبدأ مشروعك”، يمكن أن يكون طريقة فعالة في التدريب علي الابتكار.
ومن الممكن أيضًا أن يساعد التدريب على تنظيم المشاريع الشركٓاِت الصغيرة على تحديد خيارات الأعمال الخضراء وتحويل التحديات البيئية إلى فرص جديدة للأعمال، وهو نهج تجربه حاليًا الصين وشرق أفريقيا وتحصلان فيه على نتائج واعدة.
ومن الممكن أيضًا أن يساعد التدريب على تنظيم المشاريع الشركات الصغيرة على تحديد خيارات الأعمال الخضراء وتحويل التحديات البيئية إلى فرص جديدة للأعمال، وهو نهج تجربه حاليًا الصين وشرق أفريقيا.
فإن اغتنام فرص الأعمال الخضراء المحققة عن طريق خدمات تنمية الأعمال، ومنها التدريب على روح تنظيم المشاريع الخضراء والحصول على المعلومات والتكنولوجيا والائتمان والوصول إلى الأسواق، وما إلى ذلك، عن طريق المشتريات الخضراء العامة المتاحة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وتعزيــز الصناعــات المتوافقــة مــع الاقتصــاد الأخضــر بــكل محــاوره الرئيســية ذات الصلــة بالصناعــات قليلــة الإنبعاثــات وتلــك القائمــة علــى أبعــاد بيئيـة كصناعـات تدويـر المخلفـات سـواء الصناعيـة أو الزراعيـة مـع التركيـز على مسـاندة الصـادرات للتوافـق مـع المعاييـر البيئيـة والتـي أصبحـت شـرطاً رئيسـياً للتصديـر.
ولذلك لابد من تطوير تفكير الشباب من التركيز على إستغلال الفرص الى التفكير لخلق الفرص وحث الشباب على الابتكار.
ووضع الخطط لاستغلال قدارت الشباب منذ الصغر، أملا فى زيادة رواد العمال وزيادة الدعم للمبدعين، مما يساعد على الابتكار مما يحقق الهدف السابع من التنمية المستدامة.





