خبير مياه دولي يكشف أثار قطع إسرائيل إمدادات المياه عن غزة: غير أخلاقي وانتهاك لمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان
حسن أبو النجا: حرمان شعب فلسطين من الخدمات الأساسية يتعارض مع المراجع الرئيسية في القانون الدولي وحقوق الإنسان
من ضمن الإجراءات التي اتخذها الكيان الصهيوني بالرد على العمليات النوعية للفصائل الفلسطينية المسلحة #طوفان_ الأفصي ،التي بدأت فجر السبت وخلفت حتى الآن أكثر من ألف قتيل بين صفوف الكيان المحتل خلافا لأكثر من 100 آسير ، أمر وزير الطاقة الإسرائيلي إسرائيل كاتس شركة المياه بقطع إمدادات المياه عن قطاع غزة “فورا”، وفق بيان لمكتب الوزير الإسرائيلي.
ومن جانبه أكد الدكتور حسن أبو النجا، خبير دولي في مجال أمن المياه والتنمية المستدامة، ونائب رئيس منتدى الشرق الأوسط للمياه، إدانته الشديدة لحرمان غزه من خدمات المياه والكهرباء الأساسية خلال فتره الحرب.
وأوضح أبو النجا في تصريح خاص لـ” المستقبل الأخضر” أن حرمان شعب فلسطين في غزه من الخدمات الأساسية في تلك الفترة الصعبة ليس فقط غير أخلاقي، بل يشكل انتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وأشار إلى أن هذا الفعل المرفوض يتعارض مع العديد من المراجع الرئيسية في القانون الدولي وحقوق الإنسان ومنها:
* اتفاقيات جنيف: بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحكم حماية المدنيين في حالات النزاع المسلح، يُحظر بشدة استهداف أو حرمان الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء بشكل متعمد.

* القانون الدولي لحقوق الإنسان: حرمان الوصول إلى المياه والكهرباء ينتهك حقوق الإنسان الأساسية للمجتمعات المتضررة.
إنه يتعارض مع حق الحياة، كما هو منصوص عليه في المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وحق الحصول على مستوى معيشي كاف، كما هو موجود في المادة 11.
* قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة: أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارات تدين بشكل صريح الهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مرافق المياه والكهرباء، خلال النزاعات المسلحة.
تؤكد هذه القرارات أهمية حماية هذه الخدمات الحيوية.

تأثير حرمان المجتمعات من خدمات المياه والكهرباء الأساسية أثناء الحروب هو جسيم ومتعدد الأوجه:
* التأثير الإنساني: يمكن أن يؤدي مثل هذا الحرمان إلى آثار إنسانية وخسائر في الأرواح بين السكان الضعفاء.
* مخاطر الصحة: نقص الوصول إلى المياه النظيفة يمكن أن يؤدي إلى الأمراض المنقولة عن طريق المياه، بينما غياب الكهرباء يمكن أن يعرقل خدمات الرعاية الصحية وتخزين الأدوية وتشغيل المعدات الطبية.
* التشريد: قد يضطر المجتمعات التي تواجه مثل هذه الصعوبات للفرار من منازلهم بحثًا عن احتياجات أساسية، مما يسهم في أزمة التشريد.
* الآثار النفسية والاجتماعية: يمكن أن يكون للحرمان المستمر تأثيرات نفسية واجتماعية دائمة على المجتمعات، بما في ذلك التوتر النفسي وانهيار الهياكل الاجتماعية.
باختصار، حرمان المجتمعات من خدمات المياه والكهرباء الأساسية أثناء الحرب لا ينتهك فقط القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، بل يلحق أضرارًا خطيرة وبعيدة المدى بالمواطنين الأبرياء.






