أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

ثلاثة مستضيفين لقمة مؤتمر الأطراف يتحدون لرفع طموحات المناخ.. الإمارات وأذربيجان والبرازيل

الجابر: لكي يحظى اتفاق الإمارات بالقبول هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات جدية وأي اتفاق غير مسبوق يمكن تحويله إلى عمل غير مسبوق

قالت الإمارات العربية المتحدة، الدولة المضيفة لقمة المناخ COP28 العام الماضي، وأذربيجان والبرازيل، المضيفتين لقمتي المناخ المقبلتين التابعتين للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء إنهما ستتعاونان للضغط من أجل المزيد من الطموح وتحيق الأهداف في مجال الانبعاثات.
قال سلطان الجابر رئيس مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28)، إن دولة الإمارات ستطلق ترويكا رئاسات مؤتمر الأطراف، إلى جانب أذربيجان مضيفة مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين والبرازيل مضيفة مؤتمر الأطراف الثلاثين.

وشدد في كلمته بالقمة العالمية للحكومات في دبي: للحفاظ على الزخم، “علينا أن نستغل كل علامة فارقة على الطريق من دبي إلى باكو إلى بيليم لمضاعفة العمل وتحويل الخطابة إلى نتائج”.

رؤساء مؤتمرات المناخ الحالية والقادمة- الجابر ومديرة صندوق النقد

مهمة واضحة لترويكا رئاسات مؤتمرات الأطراف

قالت رئاسة الإمارات العربية المتحدة لمؤتمر الأطراف 28، إن الدول المضيفة للقمة ستشكل “ترويكا” ثلاثية للتركيز على ضمان تقديم تعهدات أكثر طموحًا لخفض ثاني أكسيد الكربون قبل الموعد النهائي في قمة COP30 لعام 2025 في بيليم بالبرازيل.

وقال الجابر إن “اتفاق الإمارات” تضمَّن مهمة واضحة لترويكا رئاسات مؤتمرات الأطراف في كلٍ من الإمارات وأذربيجان والبرازيل، للتعاون من أجل إعداد خريطة طريق للحفاظ على إمكانية تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية، لافتاً إلى أن رئاسة COP28 ستتعاون من خلال الترويكا مع شركائها في أذربيجان والبرازيل، لضمان الوفاء بالتعهدات التي تمت في الإمارات، من خلال الدعم الفعّال لتنفيذ الإجراءات المطلوبة.

وقال سلطان الجابر، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة لمفاوضات العام الماضي: “لا يمكننا أن نفقد الزخم، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لإبقاء درجة الحرارة عند 1.5 درجة مئوية في متناول اليد” . تم تحديد هدف احتواء درجات الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة في اتفاقية باريس لعام 2015.

تجري الاستعدادات لمحادثات المناخ لعامي 2024 و2025 وسط تراجع سياسي عن العمل المناخي في بعض البلدان – حتى مع تزايد تواتر الأحوال الجوية المتطرفة وتحطيم الأرقام القياسية لدرجات الحرارة كل شهر تقريبًا .

حيث عينت حكومة أذربيجان وزير البيئة والموارد الطبيعية مختار باباييف رئيسا لمؤتمر الأطراف التاسع والعشرين الذي سيعقد في باكو في نوفمبر.

مختار باباييف، ريس مؤتمر المناخ في أذربيجان cop29

المهمة الرئيسية لقمة COP29

وتتلخص المهمة الرئيسية لقمة COP29 لهذا العام في نوفمبر في باكو بأذربيجان، في الاتفاق على هدف عالمي جديد لتمويل المناخ في البلدان النامية.
لكن بعض دبلوماسيي المناخ يتطلعون بالفعل إلى قمة البرازيل في عام 2025 باعتبارها المعلم الرئيسي التالي لدبلوماسية المناخ العالمية، ويتعين على ما يقرب من 200 دولة تقديم تعهدات وطنية محدثة لخفض ثاني أكسيد الكربون في الوقت المناسب لمؤتمر الأطراف الثلاثين.

من جهته، قال مختار باباييف، الرئيس المعين لمؤتمر الأطراف COP29، وزير البيئة والموارد الطبيعية في أذربيجان: “بصفتنا الدولة المستضيفة لـ COP29، فإننا ملتزمون بالاستفادة من إمكانياتنا كجسر بين العالمَين المتقدم والنامي، بهدف تسريع جهود الحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز الارتفاع في حرارة كوكب الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية، والسبيل إلى ذلك هو تحديد هدف جديد للتمويل المناخي يناسب حجم تحديات تغير المناخ وضرورة التحرك السريع لمعالجتها، وكما يجب الالتزام بتوفير هذا التمويل، وإتاحته للدول الأشد احتياجاً إليه”.

ثلاثي رؤساء مؤتمرات المناخ- سلطان الجابر – رؤساء cop28-29-30

مارينا سيلفا وزيرة البيئة وتغير المناخ البرازيلية

من ناحيتها قالت مارينا سيلفا، وزيرة البيئة وتغير المناخ البرازيلية: “كما قلت في دبي، نحن بحاجة إلى الاستفادة القصوى من الفرصة التي تتيحها هذه الترويكا المكونة من رئاسات مؤتمرات الأطراف، لضمان قدرتنا خلال العامين المقبلين على القيام بما توضح الحقائق العلمية ضرورة تنفيذه، لنستفيد من آخر فرصة متاحة للحفاظ على إمكانية تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية”.

وزيرة البيئة البرازيلية، مارينا سيلفا
وزيرة البيئة البرازيلية، مارينا سيلفا

من جهته قال سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، في تعليقه على إطلاق الترويكا: “يساعد التكامل الذي تحققه ترويكا رئاسات مؤتمرات الأطراف على الوصول إلى الطموحات المطلوبة لمواجهة تغير المناخ من خلال التعاون والتنسيق وتضافر الجهود، كما تشكل هذه الترويكا فرصة مهمة لتعزيز ما تم الاتفاق عليه في COP28، والتأكد من تفعيله خلال COP29، واستكمال الإجراءات اللاحقة اللازمة في COP30 من خلال الجولة القادمة من المساهمات المحددة وطنياً، التي يجب أن تشهد رفع سقف الطموح بما يتماشى مع متطلبات الحفاظ على إمكانية تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية، وتوفير الزيادات الكبيرة المطلوبة في تدفقات التمويل المناخي”.

فرصة أخيرة حاسمة لمنع ارتفاع درجة حرارة الأرض

ويُنظر إلى الجولة التالية من الأهداف المناخية للبلدان على أنها فرصة أخيرة حاسمة لمنع ارتفاع درجة حرارة الأرض من تجاوز 1.5 درجة مئوية، وهو هدف ينزلق بسرعة بعيد المنال، مع استمرار ارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية.

في عام حافل بالانتخابات، تراجع بعض الساسة – من المرشح الجمهوري الأوفر حظا دونالد ترامب في الولايات المتحدة، إلى الأحزاب اليمينية المتطرفة التي تسعى لتحقيق مكاسب في الانتخابات المقبلة في الاتحاد الأوروبي – عن سياسات المناخ في سعيهم لكسب تأييد الناخبين.

جدول أعمال العمل أكثر جدوى

وأوضح الجابر في الجلسة التي حضرتها مديرة صندوق النقد الدولي وممثلي مؤتمرات الأطراف في كل من الإمارات وأذربيجان والبرازيل ، أن طرح قطاع الطاقة على طاولة المفاوضات في قمة الأمم المتحدة للمناخ التي استضافتها دبي في ديسمبر جعل جدول أعمال العمل أكثر جدوى.
وقال جابر  “سيتذكر التاريخ أن هذا كان أول مؤتمر الأطراف الذي وافق على التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري”.
وكان ممثلو ما يقرب من 200 دولة قد اتفقوا في قمة المناخ COP28 على البدء في خفض الاستهلاك العالمي من الوقود الأحفوري لتجنب أسوأ ما في تغير المناخ.

cop28- مؤتمر المناخ في دبي- سلطان الجابر
cop28- الجابر رئيس مؤتمر المناخ في دبي

وقال جابر إنه لكي يحظى الاتفاق التوافقي الإماراتي بالقبول، هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات جدية، مضيفا “نحن بحاجة إلى أن نظهر أن أي اتفاق غير مسبوق يمكن تحويله إلى عمل غير مسبوق، نحن ما نفعله، وليس ما نقوله”.
وقال جابر ، وهو أيضا رئيس شركة أدنوك النفطية العملاقة، إن خلفيته في جميع أشكال الطاقة كانت مفيدة في نهاية المطاف.
وأكد “تجربتي في جميع أشكال الطاقة كانت بمثابة أحد الأصول”، مشددا على أن أدنوك لديها هدف صافي صفر لعام 2045 وتعمل على زيادة الاستثمارات في الطاقة الجديدة إلى 23 مليار دولار.
وتعمل الإمارات على زيادة طاقتها النفطية إلى خمسة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2027، لكن جابر أكد أن هذه ليست زيادة في الإنتاج الفعلي.

وقال “نحن ننتج أقل من خمس أكبر منتج للنفط في العالم، الولايات المتحدة”.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading