أخبارالاقتصاد الأخضرالتنوع البيولوجي

رئاسة مصر لدورة اتفاقية برشلونة تؤكد دورها الإقليمي في حماية المتوسط

القاهرة تتصدر المشهد البيئي بدعوة 22 دولة لمؤتمر البيئة البحرية

وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن استضافة جمهورية مصر العربية المؤتمر الرابع والعشرين للأطراف المتعاقدة لحماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر المتوسط من التلوث وبروتوكولها «اتفاقية برشلونة»، في خطوة تعكس تنامي الدور المصري في قضايا البيئة البحرية وحوكمة المتوسط على المستويين الإقليمي والدولي.

ويأتي هذا القرار في ضوء تولي مصر رئاسة الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر المتوسط من التلوث، والتي تضم في عضويتها 22 دولة متوسطية، وذلك لمدة عامين متتاليين خلفًا لدولة سلوفينيا، بما يمنح القاهرة موقعًا قياديًا في توجيه أجندة العمل البيئي بالمنطقة.

وتُعد اتفاقية برشلونة الإطار القانوني والإقليمي الأهم لحماية البحر المتوسط من مختلف أشكال التلوث، سواء الناتجة عن الأنشطة البرية أو البحرية، كما تشمل عددًا من البروتوكولات المتخصصة المتعلقة بحماية التنوع البيولوجي، والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، والتعامل مع التلوث الناجم عن النقل البحري والحوادث البحرية، وهو ما يمنحها ثقلًا استراتيجيًا خاصًا للدول المطلة على المتوسط.

مصر تعزز مكانتها الدولية باستضافة مؤتمر الأطراف لحماية البحر المتوسط

وتكتسب الاتفاقية أهمية كبيرة على المستوى الوطني لمصر، نظرًا لما تحمله من أبعاد استراتيجية ترتبط بشكل مباشر بملفات النقل البحري، والموانئ، والتجارة الدولية، وحماية السواحل، وصون الموارد البحرية، خاصة في ظل الموقع الجغرافي المحوري لمصر وإشرافها على أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، وهو قناة السويس.

كما تمثل استضافة مصر لهذه الدورة إضافة سياسية وبيئية بالغة الأهمية، تعكس دورها الفاعل في ملفات حماية البيئة البحرية على المستويين الإقليمي والدولي، وتؤكد التزامها بالاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف، فضلًا عن تعزيز صورتها كدولة محورية قادرة على قيادة الحوار والتوافق بين دول المتوسط حول القضايا البيئية المشتركة.

مصر في قلب العمل الإقليمي لحماية البيئة البحرية

وتتيح رئاسة مصر للدورة الرابعة والعشرين فرصة مهمة للدفع بأولوياتها الوطنية خلال أعمال المؤتمر، خاصة فيما يتعلق بتعزيز التعاون الإقليمي للحد من التلوث البحري، ودعم النقل البحري المستدام، وتبادل الخبرات والتكنولوجيا النظيفة، وبناء القدرات في مجالات الرصد البيئي وحماية السواحل، إلى جانب دعم جهود التكيف مع آثار التغيرات المناخية على البحر المتوسط.

وقد شهدت أعمال المؤتمر مناقشات موسعة حول سبل تعزيز الالتزام ببنود الاتفاقية وبروتوكولاتها، وتقييم التقدم المحرز في تنفيذ الخطط الإقليمية، واعتماد قرارات جديدة من شأنها دعم حماية البيئة البحرية وضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، في ظل التحديات البيئية المتزايدة التي تواجه البحر المتوسط.

وتؤكد هذه الاستضافة المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها مصر في العمل البيئي متعدد الأطراف، ودورها المتنامي في صياغة السياسات الإقليمية الهادفة إلى تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة البحرية والساحلية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading