أخبارالطاقةابتكارات ومبادرات

تقنية جديدة تحول طاقة الرياح إلى مياه عذبة مباشرة من الهواء

حصاد المياه من الغلاف الجوي يدخل مرحلة جديدة.. استغلال الرياح لاستخراج المياه من الهواء بكفاءة تتجاوز 90%

نجح باحثون في تطوير تقنية مبتكرة تعتمد على طاقة الرياح لاستخلاص المياه العذبة من رطوبة الهواء، في خطوة قد توفر حلاً منخفض التكلفة ومستدامًا لمواجهة أزمة ندرة المياه، خاصة في المناطق الساحلية والجزر والمجتمعات النائية التي تعاني ضعف البنية التحتية للكهرباء.

طاقة الرياح

تحويل الطاقة الحركية للرياح مباشرة إلى حرارة

وتعتمد التقنية الجديدة، التي نُشرت نتائجها في دورية Advanced Functional Materials، على أنظمة حصاد المياه من الغلاف الجوي باستخدام مواد ماصة للرطوبة، إلا أنها تستبدل مصادر التسخين التقليدية، مثل الطاقة الشمسية أو الكهرباء، بتقنية تعتمد على تحويل الطاقة الحركية للرياح مباشرة إلى حرارة.

وأوضح الباحثون أن النظام يستخدم إسفنجًا بوليمريًا محبًا للرطوبة يتميز ببنية مسامية عالية تمكنه من امتصاص بخار الماء من الهواء بكفاءة.
وبعد تشبع الإسفنج بالمياه، تُستخدم تقنية التسخين بالتيارات الدوامية (Eddy Current Heating)، التي تعمل بطاقة الرياح، لإطلاق المياه الممتصة وتحويلها إلى مياه عذبة قابلة للاستخدام.

وخلافًا للأنظمة التقليدية التي تحتاج إلى إنتاج الكهرباء أولًا ثم تحويلها إلى حرارة، يعتمد الابتكار الجديد على تحويل الطاقة الحركية للرياح مباشرة إلى طاقة حرارية، وهو ما يحقق كفاءة في تحويل الطاقة تتجاوز 90%، وفقًا للدراسة.

وأظهرت التجارب أن النظام تمكن من إنتاج 9.9 لتر من المياه يوميًا لكل كيلوجرام واحد من مادة الإسفنج، حتى في ظل تغيرات الرطوبة ودرجات الحرارة المحيطة، وهو معدل يعد واعدًا لتطبيقات إنتاج المياه خارج الشبكات التقليدية.

طاقة الرياح

مسارًا مختلفًا يعتمد على طاقة الرياح

وقال هاي تشينج لي، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة نانجينج للتكنولوجيا في الصين، إن معظم تقنيات حصاد المياه من الهواء تعتمد على الطاقة الشمسية أو الكهرباء لإعادة تنشيط المواد الماصة، بينما يقدم النظام الجديد مسارًا مختلفًا يعتمد على طاقة الرياح، ما يوسع خيارات استخدام مصادر الطاقة المتجددة في إنتاج المياه العذبة.

ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تمثل حلًا عمليًا لتوفير مياه الشرب في المناطق الغنية بالرياح، مثل السواحل والجزر، وكذلك في المناطق الصحراوية والنائية التي تفتقر إلى مصادر المياه أو شبكات الكهرباء، بما يعزز الأمن المائي ويخفض الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة