أخبارالاقتصاد الأخضر

ترامب: صفقة مع إيران “رائعة” أو خيار عسكري على الطاولة وسط تصعيد كلامي قبيل مفاوضات إسلام آباد

مفاوضات إيران وأمريكا على حافة التصعيد.. ترامب يلوّح بالقوة والدبلوماسية معًا

في ظل اقتراب جولة جديدة من المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مؤكدًا أن الأزمة مع إيران ستنتهي في النهاية إلى “صفقة جيدة ورائعة”، لكنه في الوقت نفسه لم يستبعد الخيار العسكري، مشددًا على أن بلاده “مستعدة للتحرك إذا فشلت الدبلوماسية”.

موقف تفاوضي قوي وتحذيرات متكررة

وفي مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي”، قال ترامب إن الولايات المتحدة تتفاوض من “موقع قوة”، مضيفًا أن الضغط المفروض على إيران، بما في ذلك الحصار البحري، حقق نتائج وصفها بالناجحة.

وأشار إلى أن إيران “ليس أمامها خيار سوى التفاوض”، محذرًا من أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يقود إلى “مشاكل لم يسبق لها مثيل”، على حد تعبيره.

كما أكد أن المهلة الزمنية المتاحة “ليست مفتوحة”، في إشارة إلى اقتراب انتهاء الهدنة المؤقتة بين الطرفين.

اتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار

وفي تطور متزامن، اتهم ترامب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار “عدة مرات”، وذلك عبر تدوينة نشرها على منصة “تروث سوشيال”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الانتهاكات.

ويأتي هذا التصعيد اللفظي في وقت حساس تشهده المنطقة، مع اقتراب انتهاء الهدنة المعلنة وبدء التحضيرات لجولة تفاوضية جديدة.

الخيار العسكري حاضر في الخطاب الأمريكي

لم يخلُ خطاب الرئيس الأمريكي من التلويح بالخيار العسكري، إذ قال صراحة إن الجيش الأمريكي “جاهز للتحرك ضد إيران”، مضيفًا أن واشنطن تمتلك قدرات عسكرية “مدججة بالذخيرة ومستعدة تمامًا لأي سيناريو”.

كما زعم أن العمليات السابقة ضد أهداف إيرانية أدت إلى “إضعاف قدرات عسكرية كبيرة”، بما في ذلك البحرية والقوات الجوية، إلى جانب استهداف قيادات عسكرية بارزة.

رؤية البيت الأبيض: اقتراب من اتفاق

في المقابل، قدّمت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قراءة أكثر تفاؤلًا، إذ أكدت أن الولايات المتحدة “أقرب من أي وقت مضى” للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج المفاوضات.

وأشارت إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية ترى أن أي اتفاق محتمل سيكون مختلفًا عن الاتفاق النووي لعام 2015، الذي وصفته بأنه “كارثي”، في إشارة إلى انسحاب ترامب منه خلال ولايته الأولى.

مفاوضات في إسلام آباد وهدنة على حافة الانتهاء

تأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه وفود أمريكية وإيرانية للوصول إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط تقارير تؤكد اقتراب انتهاء الهدنة المؤقتة خلال أيام قليلة.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن هذه الجولة قد تكون حاسمة في تحديد مسار العلاقة بين الطرفين، سواء باتجاه تسوية سياسية تدريجية أو تصعيد جديد.

مشهد مفتوح على أكثر من سيناريو

بين خطاب التهديد الأمريكي وإشارات الانفتاح الدبلوماسي، يبدو المشهد مع إيران مفتوحًا على عدة احتمالات، تتراوح بين اتفاق تفاوضي مشروط، أو عودة إلى التصعيد العسكري، في لحظة إقليمية بالغة الحساسية.

وفي ظل هذا التداخل بين السياسة والقوة، تبقى النتيجة النهائية مرهونة بما ستسفر عنه مفاوضات إسلام آباد، التي قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة في واحدة من أكثر الملفات الدولية تعقيدًا.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading