أخبارالطاقة

ترامب يستخدم “صلاحيات الحرب” لدعم الفحم بـ700 مليون دولار ويعلن محطتين جديدتين

واشنطن تعيد إحياء الفحم.. ترامب يوسع الاعتماد على الوقود الأحفوري بقرارات طارئة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدام صلاحيات رئاسية تعود إلى فترات الحرب، لضخ 700 مليون دولار لدعم محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم في الولايات المتحدة، في خطوة جديدة لتعزيز ما وصفه بـ“الفحم النظيف والجميل”، رغم كونه أحد أكثر مصادر الوقود الأحفوري تلويثًا.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي: “اليوم نتخذ إجراءً تاريخيًا لخفض أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة لجميع الأمريكيين باستخدام قوة الفحم النظيف والجميل”.

ويستخدم ترامب قانون “إنتاج الدفاع”، وهو تشريع يعود إلى حقبة الحرب الباردة، يهدف إلى تسريع الإنتاج الصناعي في حالات الضرورة الوطنية، لتقديم منح مالية لأكثر من عشر محطات فحم عاملة في الولايات المتحدة، بما في ذلك منشآت قادرة على تصدير الفحم.

وأضاف ترامب: “نتيجة لاستثمار 700 مليون دولار الذي أعلنته اليوم، سنحمي 14 محطة فحم و42 منجمًا، وسنبني محطتين جديدتين للفحم ومحطة تصدير ضخمة واحدة”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وستُستخدم الأموال لإعادة تشغيل منشأة تصدير في ولاية ماريلاند، وإنشاء محطة تصدير جديدة في أوكلاند بولاية كاليفورنيا، إلى جانب دعم محطات في عشر ولايات، هي: وست فرجينيا، كنتاكي، نورث كارولاينا، إنديانا، تينيسي، أركنساس، أريزونا، أوكلاهوما، داكوتا الشمالية، وويسكونسن، وجميعها ولايات صوتت لصالح ترامب.

كما أعلن الرئيس أن المحطتين الجديدتين سيتم إنشاؤهما في ألاسكا وويست فرجينيا.

وخلال الفعالية التي حضرها مسؤولون محليون من ولايات منتجة للفحم مثل وايومنغ وويست فرجينيا، أكد ترامب التزامه بإحياء صناعة الفحم الأمريكية المتراجعة.

وخلال العام الماضي، قدمت الإدارة الأمريكية دعماً مالياً بمئات الملايين لقطاع الفحم، وأصدرت أوامر تلزم المستهلكين بدفع تكاليف إضافية لإبقاء المحطات القديمة قيد التشغيل، إلى جانب إلغاء بعض القيود البيئية المتعلقة بالانبعاثات السامة.

وشملت حملة الترويج للفحم إطلاق شخصية رمزية باسم “كولي” (Coalie)، بالإضافة إلى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تهدف إلى إعادة تسويق الفحم بصورة أكثر قبولًا.

وقال ترامب: “لم يعد مسموحًا استخدام كلمة الفحم دون أن تسبق بعبارة الفحم النظيف والجميل”.

لكن خبراء البيئة يؤكدون أن الفحم يظل أحد أكثر مصادر الطاقة تلويثًا، كونه الأكثر كثافة من حيث الكربون بين الوقود الأحفوري، ويساهم بشكل كبير في أزمة المناخ، فضلًا عن تأثيراته الصحية الخطيرة الناتجة عن الجسيمات السامة المنبعثة من احتراقه.

وتشير تقديرات بحثية إلى أن تلوث الهواء الناتج عن محطات الفحم قد يكون مسؤولًا عن نحو 460 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة بين عامي 1999 و2020.

وانتقدت منظمات بيئية القرار بشدة، معتبرة أنه دعم غير مبرر لصناعة ملوثة على حساب الصحة العامة.

في المقابل، دافع قطاع الفحم عن القرار، مشيرًا إلى أن زيادة الاعتماد على الفحم قد تساعد في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، خصوصًا مع نمو قطاع الذكاء الاصطناعي.

لكن خبراء الطاقة يرون أن الفحم أصبح أقل جدوى اقتصاديًا مقارنة بمصادر الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي.

وتشير بيانات حديثة إلى تراجع إنتاج الفحم في الولايات المتحدة إلى أقل من نصف مستواه في عام 2008، مع استمرار انخفاض الاعتماد عليه في توليد الكهرباء.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading