ترامب يتوعد إيران بضربات قوية ويدرس استهداف وكلائها في المنطقة
واشنطن تلوّح بالتصعيد ضد إيران ووكلائها.. تراجع في مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، خلال مقابلة إعلامية، إنه يدرس شن ضربات ضد وكلاء إيران، مشيرًا إلى أن الميليشيات الموالية لطهران “سرطان العالم”.
وعند سؤاله عن إيران، قال ترامب: “سأتركهم يواصلون الكلام، وستشن أميركا ضربات ضدهم ردًا على الهجمات التي استهدفت مواقع أميركية في الأردن”.
وأضاف أن الضربات الأميركية السعودية ضد الميليشيات الموالية لإيران “تمت بالتنسيق مع حكومة العراق”، متوعدًا: “سنلقن إيران درسًا قاسيًا.. ستتلقى هزيمة ساحقة.. سنضرب إيران بقوة”.
وأكد ترامب، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، عزمه توجيه ضربة قوية لإيران، بعدما أعلن الجيش الأميركي اعتراض عدة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه قوات أميركية في الشرق الأوسط.
ولم تُبث المقابلة الهاتفية، إلا أن أحد مراسلي الشبكة لخّص تصريحات الرئيس، مشيرًا إلى أنه استخدم عبارات حادة لتأكيد موقفه.

وأعلن الجيش الأميركي فجر الأربعاء تنفيذ ضربات مشتركة مع القوات المسلحة السعودية في العراق ضد جماعات مسلحة موالية لإيران.
وجاء في بيان صادر عن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم): “نفذت القيادة المركزية الأميركية والقوات المسلحة السعودية ضربات دقيقة في العراق، في 28 يوليو (تموز)، استهدفت عناصر موالية لإيران وجّهها الحرس الثوري الإيراني لمهاجمة القوات الأميركية والبنية التحتية للطاقة في السعودية”.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السعودية تنفيذ ضربات نوعية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، استهدفت مواقع لميليشيات في العراق، ردًا على الهجمات التي طالت منشآت نفطية في المملكة.
وأكدت الوزارة أن هذه العمليات تأتي في إطار حق المملكة في الدفاع عن نفسها ومقدراتها، مع احتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.
واستؤنفت الضربات في الشرق الأوسط، الأربعاء، بعد فترة هدوء استمرت أيامًا، مع إعلان الجيش الأميركي اعتراض صواريخ إيرانية وشن هجمات على ميليشيات موالية لطهران في العراق.
وفي السياق ذاته، أفاد التلفزيون الإيراني بأن الولايات المتحدة شنّت غارات على مناطق قرب الحدود مع العراق شمال غربي البلاد.
كما نقلت وسائل إعلام كردية عن مصادر محلية أن مقاتلات أميركية استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني في مناطق حدودية بمحافظة أذربيجان الغربية.
وبحسب تلك المصادر، تعرضت مواقع حدودية للقصف بعدة صواريخ، في حين واصلت طائرات استطلاع مسيّرة عمليات المراقبة خلال اليومين الماضيين.
وفي تطور متصل، أفادت معلومات بأن طائرات مسيّرة استهدفت مرتفعات قرب أربيل في إقليم كردستان العراق، دون ورود تقارير عن خسائر بشرية.
وكانت وكالة “فارس” قد نقلت عن مسؤول محلي أن “صاروخًا معاديًا” أصاب موقعًا غير مأهول دون وقوع إصابات.

تصعيد عسكري واعتراض صواريخ
أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها اعترضت بنجاح صواريخ أُطلقت من إيران في محاولة لاستهداف قوات أميركية في الشرق الأوسط، دون تحديد الموقع.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الأردني اعتراض وإسقاط خمسة صواريخ قال إن مصدرها إيران وكانت تستهدف أراضيه.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز، مؤكدًا إجبارها على التوقف بعد تجاهلها التحذيرات.
تراجع مخزون الصواريخ الأميركية
كشف تقرير حديث عن تراجع ملحوظ في مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي، خاصة منظومتي “باتريوت” و”ثاد”، نتيجة التصعيد العسكري الأخير.
وبحسب التقديرات، انخفض عدد صواريخ “باتريوت” إلى أقل من 827 صاروخًا، و”ثاد” إلى أقل من 278 صاروخًا، مقارنة بمخزون سابق بلغ نحو 2200 و452 صاروخًا على التوالي.
وحذر التقرير من أن استمرار استنزاف هذه الذخائر قد يؤثر في قدرة الولايات المتحدة على مواجهة تهديدات مستقبلية.
وأقر ترامب بالحاجة إلى إعادة بناء مخزون الأسلحة المتطورة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الوضع الحالي “جيد جدًا”.
في المقابل، شدد مسؤولون عسكريون على ضرورة توفير تمويل إضافي لتعويض النقص، في ظل استمرار العمليات العسكرية.






