أوروبا تحترق.. تحذيرات من أيام “شديدة الصعوبة” مع تصاعد أزمة الحرائق.. 330 ألف متضرر
خبراء: أوروبا الأسرع احترارًا عالميًا والحرائق تصبح أكثر تدميرًا
تواجه إسبانيا “وضعًا معقدًا” خلال الأيام الثلاثة المقبلة، مع مخاطر من موجة حر ورياح قوية قد تؤدي إلى إعادة اشتعال بعض حرائق الغابات، في وقت تحاول فيه السلطات احتواء النيران في مناطق عدة.
وتخشى السلطات أن يتراجع التقدم الذي تحقق في السيطرة على الحرائق في مناطق مثل جيروند بفرنسا ومدريد، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى ما بين أواخر الثلاثينيات وأوائل الأربعينيات مئوية.

ويؤكد خبراء أن أوروبا تُعد القارة الأسرع احترارًا في العالم، حيث ترتفع درجات الحرارة فيها بمعدل يزيد على ضعف المتوسط العالمي، بينما أصبحت شبه الجزيرة الإيبيرية في قلب أزمة المناخ، بين موجات الجفاف والحرائق.
وقد تسببت الحرائق المستمرة في إسبانيا وفرنسا في إجلاء أو تقييد حركة نحو 330 ألف شخص منذ الأسبوع الماضي، ما يعكس حجم التأثير المتزايد للكوارث المناخية.

كما أظهرت بيانات جودة الهواء تسجيل مستويات “سيئة جدًا” إلى “شديدة السوء” في عدة مناطق، ما يزيد من المخاطر الصحية طويلة الأمد، إذ تشير تقديرات إلى أن دخان حرائق الغابات يتسبب في وفاة نحو 1.5 مليون شخص سنويًا عالميًا.
وفي سياق متصل، امتدت تأثيرات الحرارة الشديدة إلى دول أخرى، حيث اندلعت حرائق في تركيا وأُغلقت طرق رئيسية، بينما شهدت اليونان حرائق متفرقة، واضطرت المجر إلى تقليص إنتاج محطة نووية بسبب انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب.
وفي المملكة المتحدة، أُعلنت حالة الجفاف في أكثر من نصف أنحاء إنجلترا، مع تسجيل معدلات أمطار هي الأدنى على الإطلاق خلال شهر يوليو.




ويحذر خبراء من أن الاستجابة للحرائق وحدها ليست كافية، مؤكدين ضرورة التركيز على الوقاية من خلال تحسين إدارة الغابات، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وزيادة الوعي العام بالمخاطر.





