البشرية تخسر سنويا حوالي 640 مليار دولار بسبب نفايات البلاستيك والتلوث بحلول منتصف القرن
خسائر في فقدان التنوع البيولوجي والغازات المسببة لتغير المناخ بسبب تحلل النفايات والتلوث تصل 443 مليار دولار وأكثر من مليون حالة وفاة سنويا
أكد برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إن النفايات التي ينتجها الناس سترتفع بحلول عام 2050 مما سيسبب أضرارا بمئات المليارات من الدولارات من خلال فقدان التنوع البيولوجي وتغير المناخ والتلوث القاتل.
وقال التقرير الذي تم نشره، اليوم، الأربعاء، إنه ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة فإن توليد النفايات على مستوى العالم سيرتفع بشكل كبير، مدفوعا إلى حد كبير بالاقتصادات سريعة النمو، بما في ذلك في آسيا ومنطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى حيث تكافح العديد من البلدان بالفعل لإدارة مستويات الإنتاج الحالية.

وتوقع برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن تصل التكلفة إلى 640 مليار دولار سنويا بحلول منتصف القرن، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 75% مقارنة بعام 2020، عندما أنتج العالم ما يقدر بنحو 2.1 مليار طن من النفايات الصلبة البلدية، وهو ما لا يشمل النفايات الصناعية.
وقال التقرير إن 443 مليار دولار من الإجمالي ستخصص لعوامل خارجية، بما في ذلك فقدان التنوع البيولوجي والغازات المسببة لتغير المناخ الناتجة عن تحلل النفايات العضوية والتلوث الذي يساهم في ما يتراوح بين 400 ألف ومليون حالة وفاة سنويا.
توليد المزيد من النفايات
وحذر التقرير، الذي صدر خلال جمعية الأمم المتحدة للبيئة هذا الأسبوع في كينيا، من أن البشرية “تراجعت” خلال العقد الماضي، “مما أدى إلى توليد المزيد من النفايات، والمزيد من التلوث، والمزيد من انبعاثات الغازات الدفيئة”.
وقال التقرير إن تدابير منع النفايات وتحسين إدارة النفايات يمكن أن تقلل من تلك التكاليف، ولكن هناك عوائق كبيرة أمام التغيير، مثل ضعف آليات التنفيذ.
ويجري التفاوض الآن على معاهدة لمعالجة التلوث البلاستيكي ، الذي لا يتحلل بيولوجيا ويمكن أن يسبب آثارا صحية خطيرة، ومن المقرر عقد جولة رابعة من المحادثات في إبريل.
إمكانية إبرام المعاهدة بحلول نهاية العام
وقالت إنجر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إنها تأمل في إمكانية إبرام المعاهدة بحلول نهاية هذا العام على الرغم من الخلافات بين أنصار البيئة ومنتجي الوقود الأحفوري حول مدى تركيز الصفقة على الحد من إنتاج البلاستيك مقابل تشجيع إعادة التدوير وإعادة الاستخدام.
وقال أندرسن لرويترز “هناك اهتمام، وخاصة بين الدول التي تنتج البوليمر الخام، ولكن كما أقول لهم باستمرار، هذه ليست معاهدة مناهضة للبلاستيك”، مشيرة إلى أنه ستظل هناك حاجة للمواد البلاستيكية في المركبات، معدات طبية.

وأضافت “آمل ألا تكون هناك وفود تلتزم بالعرقلة، بل أن نتمكن من إيجاد طريقة للمضي قدما تأخذ في الاعتبار حقيقة أننا نغرق في البلاستيك”.





