أخبارالاقتصاد الأخضر

رئاسة COP31 تكشف أجندة قمة المناخ في تركيا.. خفض الانبعاثات وتسريع تنفيذ التعهدات

أجندة COP31 تستهدف خفض انبعاثات العالم بما يصل إلى 10 مليارات طن بحلول 2035

المستقبل الأخضر – وكالات

مبادرات جديدة في النقل والصناعة والذكاء الاصطناعي

كشفت رئاسة مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ COP31 عن أجندة قمة المناخ المرتقبة في تركيا، والتي تركز على الانتقال من إعلان التعهدات المناخية إلى تنفيذ مشروعات قابلة للقياس، مع استهداف رفع حصة الكهرباء من إجمالي استهلاك الطاقة عالميًا إلى 35% بحلول عام 2035.

وقال مراد كوروم، رئيس COP31 ووزير البيئة والتوسع العمراني وتغير المناخ التركي، إن أجندة المؤتمر التي جرى عرضها خلال فعالية للأمم المتحدة في نيويورك تقوم على ثلاثة محاور هي الحوار والتوافق والعمل، مع التركيز على تنفيذ الالتزامات القائمة بدلًا من الاكتفاء بإطلاق تعهدات جديدة.

وتستضيف مدينة أنطاليا التركية قمة COP31 خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر 2026، فيما تتولى أستراليا قيادة المسار الرسمي للمفاوضات، بموجب ترتيبات تقضي بتولي تركيا رئاسة المؤتمر وأجندة العمل والتنفيذ.

10 محاور رئيسية على أجندة COP31

وأوضح كوروم أن أجندة العمل ستتناول 10 محاور رئيسية، تشمل الطاقة النظيفة والكهرباء، وصفر نفايات وخفض انبعاثات الميثان، والمدن القادرة على التكيف مع تغير المناخ، والتصنيع الأخضر، والشباب والتعليم، والأمن الغذائي، والمحيطات، والنظم الصحية، والتنوع البيولوجي والتكامل بين استخدامات الأراضي، إلى جانب تنفيذ الخطط المناخية الوطنية.

وتتضمن الأجندة عددًا من الأهداف الكمية، من بينها خفض كثافة استخدام الطاقة في المباني بنسبة لا تقل عن 25%، ورفع معدل استخدام المواد في الاقتصاد الدائري عالميًا إلى 15% على الأقل بحلول 2035.

وقال كوروم إن تحقيق هذه الأهداف يمكن أن يسهم في خفض الانبعاثات العالمية بما يتراوح بين 8.5 و10 مليارات طن من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2035.

من التعهدات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ

وقال كوروم إن الرؤية التركية لرئاسة COP31 تقوم على تحويل الالتزامات المناخية القائمة إلى نتائج ملموسة على الأرض، مشددًا على أن التنفيذ لا يعني ببساطة الإعلان عن مزيد من التعهدات.

وأضاف أن تسريع العمل المناخي يتطلب تسهيل الوصول إلى التمويل، وتعزيز القدرات، وربط التكنولوجيا والاستثمارات بالاحتياجات الفعلية للدول، إلى جانب توسيع التعاون الدولي بما يساعد على تنفيذ المشروعات بوتيرة أسرع.

وتسعى رئاسة COP31، من خلال هذه المقاربة، إلى التركيز على الفجوة بين التعهدات المناخية التي تقدمها الدول وبين القدرة على تحويلها إلى مشروعات ممولة وقابلة للتنفيذ.

آلية جديدة للتصنيع الأخضر في الدول الأقل نموًا

وكشف كوروم عن خطط لإطلاق آلية تيسير التصنيع الأخضر للدول الأقل نموًا (LDC-GIF)، بهدف الربط بين احتياجات التصنيع والفرص الاستثمارية التي تحددها هذه الدول، وبين التكنولوجيا والخبرات الفنية ومصادر التمويل المتاحة.

وأوضح أن الآلية لن تنشئ هيكلًا تمويليًا جديدًا، وإنما ستعمل على مساعدة الدول في الانتقال من تحديد الاحتياجات إلى تطوير المشروعات، ثم ربطها بالتكنولوجيا والتمويل، وصولًا إلى الاستثمار وزيادة القدرات الإنتاجية.

وتأتي هذه الآلية ضمن توجه أوسع لرئاسة COP31 يعرف باسم «جسر تنفيذ المناخ»، ويستهدف تحويل التعهدات والخطط المناخية للدول إلى مشروعات جاهزة للاستثمار.

مراد كوروم، رئيس COP31 ووزير البيئة والتوسع العمراني وتغير المناخ التركي

مبادرات جديدة في النقل والصناعة والذكاء الاصطناعي

ومن المقرر أن تشهد COP31 إطلاق مجموعة من المبادرات الجديدة في مجالات متعددة، تشمل ممرات الشحن الأخضر، وخفض الانبعاثات الصناعية، ودعم الدول الأقل نموًا، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات النظيفة، والاقتصاد الدائري، وكفاءة استخدام الطاقة في المباني، والمحيطات، والأمن الغذائي، والنظم الصحية القادرة على مواجهة تداعيات تغير المناخ.

ويعكس إدراج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات النظيفة ضمن المبادرات المطروحة توجهًا لربط التحول الرقمي بالعمل المناخي، في وقت يتزايد فيه النقاش الدولي حول استهلاك الطاقة والموارد المرتبط بالبنية التحتية الرقمية والتقنيات الجديدة.

تمهيد للمفاوضات قبل قمة أنطاليا

ومن المقرر أن تستمر المشاورات بشأن أجندة COP31 خلال اجتماع تمهيدي تستضيفه فيجي الشهر المقبل، قبل انعقاد القمة الرئيسية في أنطاليا.

وتأتي القمة في ظل تركيز متزايد على تنفيذ الخطط الوطنية للمناخ، وتوفير التمويل والتكنولوجيا للدول النامية، وخفض الانبعاثات في قطاعات الطاقة والصناعة والنقل، إلى جانب التعامل مع تداعيات تغير المناخ على الغذاء والمياه والصحة والنظم البيئية.

وبموجب ترتيبات استضافة COP31، تتولى تركيا رئاسة المؤتمر ومسؤولية أجندة العمل، بينما تقود أستراليا المسار الرسمي للمفاوضات، في صيغة تستهدف الجمع بين المسار التفاوضي والمسار التنفيذي خلال القمة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة