برلمان أوروبا يكتب كلمة النهاية لمحركات البنزين بحلول 2035.. ويفتح الباب أمام السيارات الكهربائية
شركات صناعة السيارات الألمانية تتمرد وتعلن التضرر من القرار
وافق البرلمان الأوروبي على اقتراح بروكسل بخفض الانبعاثات من السيارات الجديدة إلى الصفر اعتبارا من عام 2035، ما يعني بحكم الأمر الواقع أنه لن يسمح سوى ببيع السيارات الكهربائية تمهيدا للوصول إلى الحياد المناخي عام 2050.
ويسري القانون في عام 2035 مما يؤدي، على الأرجح، إلى وضع نهاية للسيارات المزودة بمحركات بنزين، ويعتزم البرلمان الأوروبي الآن دخول مفاوضات مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بمجرد أن تتبنى موقفا مشتركا، مما يعني أنه يمكن تعديل الصيغة النهائية للقانون أو التخفيف منها.
ويأتي مشروع القانون في إطار حزمة التغير المناخي التي يتبناها الاتحاد الأوروبي وتهدف إلى خفض الانبعاثات بنسبة 55% بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات 1990 والوصول إلى الحياد المناخي بحلول 20250.
وأقر أعضاء البرلمان الأوروبي الذين اجتمعوا في جلسة عامة في ستراسبورج، النص الخاص بتنظيم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن السيارات والشاحنات الصغيرة والتي تعد جزءا من خطة المناخ الطموحة للاتحاد الأوروبي، بأغلبية 339 صوتا فيما عارضه 249 وامتنع 24 عن التصويت.
وكان هدف “صفر انبعاثات” موضوع معركة مريرة بين أعضاء البرلمان الأوروبي إذ اقترحت كتلة حزب الشعب الأوروبي بدلا من ذلك أن يكون الهدف خفض انبعاثات السيارات بنسبة 90 % في العام 2035، وكان ذلك سيسمح بمواصلة بيع السيارات الهجينة.
مع 13 عاما لتغيير أهم صناعة من حيث الوظائف في أوروبا، قال مايكل بلوس الألماني (من حزب الخضر) إن “دخول التنقل الكهربائي هو وسيلة لحماية المناخ والوظائف في هذا القطاع مع مرور الوقت”.
ومع ذلك، فإن اليمين يشعر بالقلق من العواقب الصناعية للقرار، وقالت أنييس افرن من حزب الشعب الأوروبي، إن “فرض صفر انبعاثات من شأنه أن يرقى إلى مستوى إدانة قطاع كامل من النشاط الصناعي ومعاقبة المستهلكين بشدة”.
السيارات مسؤولة عن حوالي 12٪ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في أوروبا.
وأشاد دعاة حماية البيئة بقرارات مجلس النواب، وقال تحالف النقل والبيئة ومقره بروكسل إن التصويت يوفر “فرصة قتالية لتجنب تغير المناخ الجامح.”
لكن جماعة الضغط الألمانية المتخصصة في صناعة السيارات VDA انتقدت التصويت، قائلة إنها تتجاهل الافتقار إلى البنية التحتية للشحن في أوروبا، وقالت المجموعة أيضًا إن التصويت كان “قرارًا ضد الابتكار والتكنولوجيا” ، في إشارة إلى مطالب الصناعة بإعفاء الوقود الاصطناعي من الحظر، وهو ما رفضه المشرعون الأوروبيون.
إذا وافقت دول الاتحاد الأوروبي، فإن الموعد النهائي لعام 2035 سيكون صعبًا بشكل خاص على شركات صناعة السيارات الألمانية، التي ركزت على السيارات القوية والمكلفة ذات محركات الاحتراق بينما تتخلف عن المنافسين الأجانب عندما يتعلق الأمر بالسيارات الكهربائية.





