باحثون يطالبون بإعادة هيكلة البحث العلمي بشأن التغيرات المناخية فى كل مؤسسات الدولة
محمد على فهيم:، يجب إعادة وإستنباط حلول مبنية على العلم بطريقة تتواكب مع تغيرات المناخ
كتب : محمد كامل
يقول الدكتور د. محمد عبدربه مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي، إن التغيرات المناخية أحد أهم التحديات التي يشهدها العالم بشكل عام ، ومصر على وجه الخصوص، نظرا لهشاشة النظم الحيوية بها، والتي تنعكس مخاطرها وأثارها على كافة النواحى والأصعدة.
جاء ذلك خلال ورشة عمل “مؤتمر الاطراف (شرم الشيخ COP27) بين الواقع والمأمول” التي نظمها المعمل المركزي للمناخ الزراعي بمركز البحوث الزراعية لعرض التأثيرات المناخية وكيفية الحد والتأقلم مع معطيات هذه التأثيرات.
تداخل الفصول المناخية
وأضاف د. عبدربه، يتضح ذلك من تزايد وتيرة الظواهر الجوية العنيفة والمتطرفة من أمطار غزيرة وفيضانات وموجات جفاف متكرر علاوة على التقلبات الجوية غير المدرجة فى خريطة التى تتعرض لها البلاد سنويًا، وما تتميز بة من شدة وحدة، فضلا على تداخل الفصول المناخية المحددة لتطور ونمو المحاصيل الزراعية والمترتب عليه ظهور خلل فى الخريطة المحصولية.
وإستكمل د. عبدربه ارتفاع منسوب مستوى سطح البحر المتوسط، وما قد ينجم عنه من تصحر وتدهور الأراضي، وتملحها وتآكلها وإنخفاض جودة المياه، يترتب عليه انخفاض إنتاجية المحاصيل، ومستوى دخل الأفراد وزيادة معدلات البطالة، وتغير سوق العمل، ويجب التأكيد أن إسهامات الزراعة تقدر بنسبة أقل من القطاعات الأخرى فى انبعاثتها بحوالى 13 %، فى حين أنها أكثر القطاعات تأثراً بالأثار الناجمة عن تداعيات الاحترار العالمى.
أول مخرجات Cop27 الاهتمام بالمخرجات العلمية
ومن جانبة، قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، عن مؤتمر المناخ، هذا الحدث هو حدث إستثنائى، أن مصر تستضيف Cop27 ، فى ظل ما يحدث فى العالم من تغيرات مناخية قاسية، ويرى أن أول مخرج من مخرجات Cop27 هو الاهتمام قدر الإمكان بالمخرجات العلمية للحد من ظاهرة التغيرات المناخية، موضحا أن هذا المخرج أهم من التمويل.

وحول وجود فجوات بحثية كبيرة فى العديد من القطاعات، يقول د. فهيم يجب أن يعاد هيكلة العملية العلمية والبحثية المتعلقة بالتغيرات المناخية فى كل مؤسسات الدولة، يجب إعادة وإستنباط حلول مبنية على العلم بطريقة تتواكب مع كل هذه التغيرات.
وأكد د. فهيم أن ظاهرة التغيرات المناخية لها تأثير كبير على قطاع الزراعة وتساءل أين دور الباحثين والخبراء عندما يحدث فقد مليون طن لمحصول المانجا العام الماضي.
وكذلك ما يحدث للزيتون على مدار الاربعة سنوات الماضية موضحا أن مزارعي الزيتون لن يتحملوا سنه اضافية من هذه الخسائر لذا يطالب د. فهيم أن يربط كل باحث ما بين مجاله وبين ما يحدث فى هذا المناخ ليضع حلول علمية قادرة تخطي هذه الأزمة.
ضرورة وجود قاعدة بيانات صحيحة وعدم تدخل السياسيين
ويقول د. طاهر فايد أستاذ المحاصيل بكلية الزراعة، جامعة عين شمس، يجب التفرقه بين التغيرات المناخية والتقلبات المناخية مشيرا أنه لا تهوين ولا تهويل فى قضية التغيرات المناخية فلابد من استحداث أبحاث جديدة يخرج بها الباحثين لوضع حلول قطعية لبعض المشكلات التى تتعرض لها المحاصيل الزراعية كما نحتاج إلى ضرورة استنباط أصناف جديده من المحاصيل قادرة على تحمل هذه التغيرات.
وطالب د.طاهر بضرورة وجود قاعدة بيانات صحيحة لبعض المشكلات والحلول، وشدد على عدم تدخل السياسيين فى هذا الشأن، مما يتحدثون فى هذه المشكلات دون خلفية تعلمية بحثية، وقال طاهر يجب أن تكون الأبحاث متعلقة بالتغيرات المناخية وليس التقلبات المناخية.





