دراسة جديدة تتوقع ازدهار المشهد التجاري الأفريقي في 2024
توقعات بطفرة في التجارة البينية الأفريقية تغذيها الاتفاقيات التجارية الجديدة والاستثمارات التقنية

تتناول أحدث دراسة للتجارة في المراحل الانتقالية، التي أعدتها موانئ دبي العالمية وأشرفت عليها مجلة إيكونوميست إمباكت، وجهات نظر خبراء التجارة الأفارقة وكبار المسؤولين التنفيذيين المشاركين في قرارات ومعاملات التجارة الدولية لشركاتهم.
ويتوقع قادة الأعمال في أفريقيا النمو في عام 2024، والاستثمار في التكنولوجيا لزيادة الكفاءة وتعزيز المرونة وسط عدم الاستقرار الاقتصادي والجيوسياسي والمناخي.
ويعتقد ما يقرب من ثلاثة أرباع المشاركين، أن إجراءات القطاع العام مثل تعزيز اتفاقيات التجارة الإقليمية قد ساعدت استراتيجيات سلسلة التوريد الخاصة بهم في المنطقة.
ويتوقع نحو 28% من المديرين التنفيذيين، أن تصبح منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أكبر سوق لصادراتهم في عام 2024.
ازدهار المشهد التجاري الأفريقي
ويتوقع بحث جديد، تم الكشف عنه في المنتدى الاقتصادي العالمي، بتكليف من “موانئ دبي العالمية” وبقيادة “إيكونوميست إمباكت”، ازدهار المشهد التجاري الأفريقي في عام 2024، حيث يتوقع كبار المسؤولين التنفيذيين طفرة في التجارة البينية الأفريقية، تغذيها الاتفاقيات التجارية الجديدة والاستثمارات التقنية.
ومع ذلك، تظل الشركات الأفريقية حذرة، حيث تهدد الضغوط التضخمية وعدم اليقين الاقتصادي، وعدم الاستقرار السياسي بالتأثير على النمو.
وقد حدد أكثر من 26% من المديرين التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع ارتفاع التضخم وعدم اليقين الاقتصادي باعتبارهما القيود الأساسية على توسيع الواردات، بزيادة قدرها 7% عن العام السابق، بالإضافة إلى ذلك، أشار ما يقرب من 20% إلى عدم الاستقرار السياسي في أسواق المصدر المهمة باعتباره العائق الرئيسي أمامهم، بزيادة قدرها 4% على أساس سنوي.
استحوذت أحدث دراسة حول التجارة في المرحلة الانتقالية على وجهات نظر خبراء التجارة الأفارقة وكبار المديرين التنفيذيين خلال فترة من التحول غير المسبوق، حيث يخلق المخاطر الجيوسياسية العالمية المتزايدة وتغير المناخ والتقدم الكبير في التقنيات تحديات وفرصًا.
الأعمال التجارية الأفريقية تستعد لنمو التجارة البينية الأفريقية
في ضوء منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، يتوقع المسؤولون التنفيذيون في جميع أنحاء القارة أن تنمو التجارة البينية الإقليمية في عام 2024.
ويتوقع حوالي 28٪ من قادة الأعمال الذين شملهم الاستطلاع أن تكون منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أكبر سوق تصدير لهم هذا العام، بزيادة من 19% من المشاركين في العام السابق.
فقط أوروبا (38%) وأمريكا الشمالية (34%) تحتل مرتبة أعلى في قائمة المناطق التي من المتوقع أن تقدم أكبر مساهمة من حيث مبيعات التصدير.
واتفق ما يقرب من ثلاثة أرباع المشاركين على أن الإجراءات الحكومية، مثل تعزيز اتفاقيات التجارة الإقليمية، أثرت بشكل إيجابي على استراتيجيات سلسلة التوريد الخاصة بهم، وهذا يسلط الضوء على الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه الحكومات في خلق بيئة مواتية لنمو الأعمال التجارية والتوسع التجاري.
التكنولوجيا تهدف إلى زيادة المرونة والكفاءة
وفي مواجهة التحديات المستمرة التي تفرضها القضايا النظامية وعدم الاستقرار السياسي، تتبنى الشركات في جميع أنحاء أفريقيا التكنولوجيا استراتيجيا باعتبارها استثمارا تحويليا.
في حين أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ينبغي أن تساعد في تقليل قدر كبير من الحواجز الجمركية، وأوقات النقل الطويلة والتكاليف المرتفعة بسبب السيطرة الكبيرة على الحدود وأوقات الانتظار الطويلة، فإن الجمارك والبيروقراطية المعقدة تظل مصدر قلق.
تم الاستشهاد بتكاليف النقل المرتفعة باعتبارها ثاني أكبر تحدٍ يواجه الشركات عند زيادة مبيعاتها من الواردات والصادرات، واستجابة لذلك، تستثمر الشركات في أفريقيا بشكل متزايد في التكنولوجيا من أجل التكيف.
ومن الجدير بالذكر أن 38% من المديرين التنفيذيين حددوا استخدام الأدوات الرقمية لتحسين إدارة المخزون كاستراتيجية أساسية لتقليل تكاليف التجارة وسلسلة التوريد الإجمالية في أفريقيا.
علاوة على ذلك، يخطط 45% من المديرين التنفيذيين لتطبيق الأتمتة والروبوتات المتقدمة للحصول على رؤى في الوقت الفعلي والتنبؤ بالاضطرابات في سلاسل التوريد الخاصة بهم في عام 2024.
ويتماشى هذا مع النتائج العالمية التي تكشف أن المديرين التنفيذيين في جميع القطاعات والمناطق، وجدوا أن التقنيات التي تعمل على تحسين كفاءة سلسلة التوريد ومرونتها هي، إلى حد بعيد، المصدر الرئيسي للتفاؤل بشأن مستقبل التجارة العالمية.
تفاؤلًا عميقًا بشأن قدرة التقنيات على مواجهة التحديات
وقال محمد أكوجي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى : “تبرز اتفاقيات التجارة الإقليمية، التي تجسدها منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، كأدوات قوية لمعالجة التحديات المعقدة داخل البنية التحتية للتجارة وسلسلة التوريد في المنطقة، ومن الأمثلة الواضحة على ذلك الزيادة التي بلغت تسع نقاط مئوية في نسبة المديرين التنفيذيين المقيمين في أفريقيا الذين يتوقعون أن تصبح منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا أكبر سوق لصادراتهم، وأضاف، التآزر بين الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتعزيز الاستثمار، وتعزيز الاتفاقيات التجارية، والتقدم التكنولوجي، يضع القارة أيضًا في موضع النمو والمرونة.
وأضاف جون فيرجسون، القائد العالمي للعولمة الجديدة بمؤسسة إيكونوميست إمباكت : “تكشف نتائج هذا التقرير عن توقعات إيجابية بشكل ملحوظ للتجارة الأفريقية، وتستطيع الاقتصادات الاستفادة من الحجم، وتعزيز القدرة التنافسية، وجذب استثمارات كبيرة في جميع أنحاء القارة، ويعكس التقرير أيضًا تفاؤلًا عميقًا بشأن قدرة التقنيات على مواجهة التحديات النظامية والاقتصادية، وإظهار القدرة على التكيف والثقة في دورها في تعزيز كفاءة سلسلة التوريد ومرونتها.





