يواصل العدوان الإسرائيلي استهدافه المستشفيات على وجه التحديد بالقصف والقذائف، ويتعرض في هذا التوقيت تحديدا مستشفيات القدس في تل الهوى غرب غزة، ومجمع مستشفى الشفاء وسط غزة للقصف، في ظل عجز واضح في الخدمات والكهرباء والمياه وقلة الأطقم البشرية والطبية.
قصفت القوات الإسرائيلية نظام الألواح الشمسية في مبنى بمجمع الشفاء في مدينة غزة، واستهدف القصف الطابق الأخير في مستشفى القدس بمجمع الشفاء الطبي الذي يضم المئات من الجرحى والنازحين والكوادر الطبية.
وقالت المنظمات الدولية إن المستشفيات لا تستطيع التعامل مع الجرحى، كما أن الغذاء والمياه النظيفة ينفدان، كما أن عمليات تسليم المساعدات لا تقترب بشكل كاف.
وأفاد مدير عام المستشفيات في قطاع غزة محمد زقوت بسقوط قتلى وجرحى من جراء القصف الإسرائيلي.
أفادت وزارة الصحة في غزة بارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 10 آلاف و22 شهيدًا، بينهم 4104 أطفال، و2641 امرأة، وتمثل عتبة قاتمة في ما أصبحت سريعا الجولة الأكثر دموية من القتال منذ قيام إسرائيل قبل 75 عاما.
مقبرة للأطفال
فيما وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، إن غزة أصبحت “مقبرة للأطفال”، مشددا على المطالبات بوقف إطلاق النار في القطاع الذي قالت السلطات الصحية الفلسطينية إن عدد قتلى الغارات الإسرائيلية عليه تجاوز عشرة آلاف.
وقال جوتيريش للصحفيين إن “العمليات البرية التي تقوم بها قوات الدفاع الإسرائيلية والقصف المستمر تضرب المدنيين والمستشفيات ومخيمات اللاجئين والمساجد والكنائس ومنشآت الأمم المتحدة – بما في ذلك الملاجئ، لا أحد في مأمن”، وأضاف “في الوقت نفسه، تستخدم حماس والمسلحون الآخرون المدنيين كدروع بشرية وتواصل إطلاق الصواريخ بشكل عشوائي على إسرائيل”، داعيا إلى إطلاق سراح جميع الرهائن فورا وغير مشروط.
وقال جوتيريش : “غزة أصبحت مقبرة للأطفال، ويقال إن مئات من الفتيات والفتيان يُقتلون أو يُصابون كل يوم”، مضيفا أن 89 شخصا يعملون مع وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كانوا من بين القتلى. وقالت الأونروا إن خمسة من زملائهم قتلوا خلال الـ 24 ساعة الماضية فقط.
وقال صحفي من رويترز في غزة، إن القصف الجوي والبري والبحري الإسرائيلي أثناء الليل كان من بين الأعنف منذ هجوم السابع من أكتوبر الذي قتلت فيه حماس 1400 شخص في إسرائيل واحتجزت أكثر من 240 رهينة.
18 منظمة تابعة للأمم المتحدة
أصدر مسؤولو الوكالات الرئيسية التابعة للأمم المتحدة بيانا مشتركا نادرا أبدوا فيه غضبهم من عدد الضحايا المدنيين في غزة، مطالبين ب”وقف فوري إنساني لإطلاق النار” في الحرب بين إسرائيل وحماس.
وجاء في بيان سابق صادر عن 18 منظمة تابعة للأمم المتحدة “نحتاج إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية. لقد مر 30 يوما، هذا يكفي. يجب أن يتوقف هذا الآن”.
وتضغط الولايات المتحدة بقوة من أجل ترتيب فترات توقف مؤقتة في الصراع للسماح بدخول المساعدات بدلاً من وقف كامل لإطلاق النار، بحجة، مثل إسرائيل، أن مقاتلي حماس سوف يستغلون الفرصة.
وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن ناقش مثل هذه الوقفات والإفراج المحتمل عن الرهائن في مكالمة هاتفية مع الرئيس بنيامين نتنياهو يوم الاثنين، مؤكدا دعمه لإسرائيل مع التأكيد على أنه يجب عليها حماية المدنيين.
مئات الجثامين لشهداء بالشوارع
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، ورود عشرات البلاغات والمناشدات حول وجود مئات الجثامين لشهداء بالشوارع في مناطق مختلفة من مدينة غزة، ممن حاولوا التوجه للممر الآمن المزعوم وممن حاول الاحتماء من غارات الليلة الماضية.
فقد أكّد المكتب الحكومي ورود بلاغات تفيد بوجود جثث لمئات النازحين الهاربين من غارات الليلة الماضية، على طرقات كانت قد أعلنتها إسرائيل بأنها “آمنة” باتجاه جنوب القطاع.
وتم نقل 114 شهيدًا وأكثر من مئة جريح إلى مستشفيي الشفاء وشهداء الأقصى جراء الغارات ليلة أمس. كما أكد نقل شهيد و9 جرحى إلى المستشفى الإندونيسي جراء استهداف مدرسة نازحين بمشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
واستهدف قصف مدفعي مناطق شرق وشمال البريج ومنطقة الزوايدة في دير البلح وحي تل السلطان في رفح وسط اشتباكات بالناحية الغربية لمدينة الزهراء وسط القطاع.
وصباح اليوم، جدد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إنذاره لأهل غزة للنزوح نحو الجنوب “من أجل سلامتهم”، على حد زعمه.
كارثة بكل المعايير
وأكّد المكتب الإعلامي الحكومي أن طواقم الدفاع المدني والإسعاف لم تتمكن من إخراج جرحى القصف الإسرائيلي، ولا تستطيع الوصول إلى عشرات الشهداء.
وبحسب مراسلة “العربي” من غلاف غزة كريستين ريناوي، فإنّ الاحتلال أقرّ بشن غارات على 450 هدفًا في غزة الليلة الماضية، ويواصل اليوم قصفه المدفعي ليلامس عدد الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة الـ 10 آلاف معظمهم من الأطفال والنساء.
رئيس الوزراء الأسكتلندي
قال رئيس الوزراء الأسكتلندي حمزة يوسف في تغريدة أرفقها بفيديو عبر حسابه على تويتر إنه بعد شهر من القصف، وأكثر من 10000 قتيل، بينهم 4000 طفل.
إذا كنت لا تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، فإنك بصراحة تسمح لمعاناة الكثير من الأبرياء، اسكتلندا ستكون على الجانب الصحيح من التاريخ والإنسانية.
30 days of bombing, over 10,000 dead, including 4,000 children.
If you are not calling for an immediate ceasefire, you are frankly enabling the suffering of so many innocent people.
Scotland will be on the right side of history and of humanity.
📹 @ginadavidsonlbc @LBC pic.twitter.com/mmy9n7kRd7
— Humza Yousaf (@HumzaYousaf) November 6, 2023





