للمرة الأولى في مصر والشرق الأوسط.. إنطلاق مهرجان بورسعيد الدولي لمراقبة وتصوير الطيور
تحتفل مصر بثاني أهم مسار لهجرة الطيور على مستوى العالم.. وزيرة البيئة: إضافة مراقبة الطيور إلى صناعة السياحة
د. طارق قابيل
لدعم السياحة البيئية والترويج لها، أقيم مهرجان بورسعيد الدولي لمراقبة الطيور والتصوير الفوتوغرافي في نسخته الأولى، في محمية أشوم على بحيرة المنزلة، بمشاركة 200 طالبا في مراقبة الطيور وتصويرها.
بدأت فعاليات مهرجان بورسعيد الدولي لمراقبة وتصوير الطيور يوم الخميس 22 ديسمبر الجاري، وتأتي النسخة الأولى للمهرجان تحت رعاية وزارة السياحة والآثار مُمثلة في الهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة، واللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد، بالتعاون مع إدارة محمية أشتوم الجميل، والجمعية المصرية لحماية الطبيعة، والجمعية المصرية لمصوري الحياة البرية.
ويعد مهرجان مراقبة الطيور حدثا رائدا حيث يتم فيه ولأول مرة دعوة مجانية داخل محمية اشتوم الجميل. وهو خطوة أولى نحو تنمية سياحة مراقبة الطيور، وبداية للعديد من الفعاليات التي تأتي ضمن خطط الترويج السياحي لبورسعيد التي تقوم بها هيئة تنشيط السياحة من خلال قطاع المكاتب السياحية.

حضر افتتاح مهرجان بورسعيد الدولي لمراقبة وتصوير الطيور، اللواء أحمد عبد الله محافظ بورسعيد السابق، والدكتور محمد سلامة رئيس الإدارة المركزية لمكاتب السياحة، وعمرو عثمان نائب محافظ بورسعيد وعدد من الشخصيات والمهتمين بمراقبة الطيور.
تناولت الجمعيات المشاركة في المؤتمر الصيد غير المنظم، ووصفته بأنه أخطر الأنواع لهروب الطيور عن مصر خاصة أن هناك طيور تساعد في المحافظة على التوازن البيئي منها النباتي والبحري.
وقال عمرو عثمان، نائب محافظ بورسعيد، إن الرئيس السيسي أطلق المشروع القومي لتطهير بحيرات مصر منها بحيرة المنزلة، مما جعل سياحات جديدة تدخل إليها منها سياحة مراقبة الطيور المهاجرة خاصة في الخريف والربيع، حيث المرعى الطبيعي والطقس الدافئ وقدم الشكر إلى هيئة تنشيط السياحة التي اهتمت بمهرجان الطيور كسياحة جديدة لبورسعيد.
وأكد د>محمد سلامة، رئيس الإدارة المركزية لمكاتب السياحة، تجهيز المهرجان لاستغلال الكنوز البيئية الموجودة في بورسعيد منها مهرجان الطيور، لافتًا إلى أنه لم يكن هناك اهتماما سابقا بالطيور رغم وجودها وحاليا تضع وزارة السياحة ضمن استراتيجيتها مهرجانات سياحية منها مراقبة الطيور ويتمنى استمرارية المهرجان على السنوات المقبلة.

مراقبة الطيور في بورسعيدوذكر محمد أبو الدهب، نائب مدير هيئة تنشيط السياحة ببورسعيد أن فعاليات المهرجان اشتملت على مؤتمر صحفي وجولة داخل بحيرة المنزلة لاستكمال فعاليات التصوير للطيور الموجودة داخل البحيرة.
وأوضح أن تم توجيه دعوة مفتوحة مجانية، لعشاق الطبيعة والحياة البرية ومراقبة أسراب الطيور المهاجرة، والمصورين الهواة والمحترفين، للتصوير داخل محمية أشتوم الجميل وداخل أكبر بحيرة مائية طبيعية في مصر وهي بحيرة المنزلة، التي سجل بها أكثر من 370 نوع من الطيور المقيمة أو المهاجرة والنادرة، وتم رصد ما يزيد عن 500 ألف طائر بالبحيرة، من أشهرها «الفلامينجو والبجع والطيور الخواضات والبلشونات والزرزور والسمان والنوارس واللقالق» وغيرها.
من جانبها أكدت وزيرة البيئة ياسمين فؤاد، نجحنا في إضافة فعالية مراقبة الطيور إلى صناعة السياحة في مصر. وتشمل البرامج السياحية للدولة أيضًا مراقبة الطيور في البحر الأحمر، ووزارتي البيئة والسياحة منفتحتان على إدخال آفاق جديدة لها.
وأوضحت وزيرة البيئة، الدكتورة ياسمين فؤاد، أن المهرجان يهدف إلى الترويج للسياحة البيئية في محافظة بورسعيد، وخاصة السياحة والمراقبة والتصوير الفوتوغرافي للطيور كسياحة بيئية عالمية،وأضافت، أن مبادرات الترويج لسياحة الحياة البرية قد حظيت بإقبال كبير من محبي الطبيعة والمصورين في جميع أنحاء مصر والعالم، حيث تحتفل مصر بثاني أهم مسار لهجرة الطيور على مستوى العالم.
وأوضحت وزارة البيئة، أن فعاليات التصوير أقيمت في محمية أشوم الجميلة، بحيرة المنزلة، يوم الجمعة 23 ديسمبر، بمشاركة 200 طالبا في مراقبة الطيور وتصويرها.
علاوة على ذلك، شددت وزارة البيئة أيضًا على القضية الحالية المتمثلة في حماية الطيور المهاجرة والتنوع البيولوجي، حيث تم الاعتراف بها كأحد التحديات البيئية العالمية والإقليمية التي واجهتها مصر خلال مؤتمر المناخ. COP27 وناقشت ياسمين فؤاد التحديات والمشاكل البيئية في مؤتمر التغير المناخي الذي تضمن مناقشة آثار التغير المناخي على التنوع البيولوجي وطرق حمايته على المستوى الدولي.
بالإضافة إلى ذلك، فإن التحديات المذكورة أعلاه هي إحدى القضايا التي تعكس مدى الترابط في تحقيق التوازن بين الاتفاقات البيئية.
وشددت وزيرة البيئة في بيانها على أن تعامل مصر مع حماية الطيور المهاجرة ليس فقط على المستوى الرسمي أو الحكومي بل توسعت لتشمل جميع الشركاء من المجتمع المدني والمحلي والشركات السياحية والشباب وغيرهم. .
وأشارت إلى أن الوزارة نظمت عدة تدريبات لتحديد وإشراك جميع الأطراف في حماية البيئة، تضمنت تدريبًا خاصًا للخريجين في مجال مراقبة ورصد الطيور المهاجرة، وتدريب العاملين في المجال السياحي والشركات، وحتى التوسع في إدراج نقطة مراقبة الطيور بشرم الشيخ كأحد عوامل الجذب السياحي التي تضعها الشركات في برامجها السياحية.
كما أشارت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن مسارات الحفظ تمثلت في عدة محاور، وهي الطاقة من خلال اتخاذ كافة اجراءات الاغلاق عند الطلب وتدريب وبناء كوادر وطنية وتجهيز وبناء نظام نفايات متكامل لحماية الطيور في مسارها. بالإضافة إلى اعتماد واتخاذ كافة الإجراءات لحماية الطيور من الصيد الجائر، بالإضافة إلى تعزيز حماية الطيور وبناء ثقافة مراقبة الطيور كأحد برامج السياحة البيئية وخلق منتج سياحي يقوم على مراقبة الطيور المهاجرة في البحر الأحمر.
وأعربت وزيرة البيئة عن سعادتها وتقديرها لجهود جميع الشركاء في دعم حماية البيئة والسياحة البيئية لحماية التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية، خاصة وأننا نسعى جاهدين لفتح آفاق سياحية جديدة لمراقبة الطيور بمحمية أشتوم بمحافظة بورسعيد.

بحيرة المنزلةفي النهاية، يُشار إلى أن بحيرة المنزلة ومحمية أشوم الجميلة مسجلة بأكثر من 200 نوع من الطيور المقيمة أو المهاجرة. وتعد بحيرات شمال مصر ونهر النيل من أكبر الأراضي الرطبة في شمال إفريقيا، وأهمها، وتمثل 25٪ من الأراضي الرطبة في البحر الأبيض المتوسط بسبب عثور الطيور المائية المهاجرة على الغذاء الضروري للسلامة والراحة في هذه الأراضي.





