استعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، واللواء الدكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، الموقف التنفيذي لمشروع تحويل شرم الشيخ إلى مدينة خضراء “جرين شرم”، وذلك خلال اجتماع موسع عُقد بحضور قيادات الوزارة والمحافظة وفريق المشروع.
ويأتي الاجتماع في إطار متابعة جهود الدولة لتسريع التحول نحو التنمية المستدامة، خاصة في المدن السياحية ذات الحساسية البيئية العالية، حيث يستهدف المشروع دعم شرم الشيخ لتصبح من أبرز الوجهات السياحية الخضراء في مصر والمنطقة، مع خفض الانبعاثات والحفاظ على التنوع البيولوجي.
وخلال الاجتماع، استعرض المهندس محمد عليوه، مدير المشروع، الموقف التنفيذي لمحاور “جرين شرم”، مشيرًا إلى أن المشروع يُمول من مرفق البيئة العالمي، ويُنفذ من خلال جهاز شؤون البيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبالشراكة مع محافظة جنوب سيناء، على أن يمتد تنفيذه حتى يونيو 2028.
وأوضح أن المشروع يرتكز على ستة محاور رئيسية تشمل: إدارة المخلفات الصلبة، النقل المستدام (الأتوبيسات الكهربائية)، الطاقة الجديدة والمتجددة، المياه والصرف الصحي، حماية التنوع البيولوجي، والتنمية المجتمعية، إلى جانب الدعم الفني والمالي.
كما تناول الاجتماع أبرز النتائج المحققة، والتي تضمنت تفعيل منظومة الرصد والإبلاغ البيئي، وإطلاق تطبيق “Eco-Monitor” لرصد الحياة البحرية بالتعاون مع الاتحاد المصري للغرف السياحية وغرفة سياحة الغوص، إلى جانب تطبيق نظام التصاريح الإلكتروني داخل المحميات الطبيعية.
وفي خطوة تعزز مكانة المدينة عالميًا، تم الإعلان عن انضمام شرم الشيخ إلى شبكة ICLEI، كأول مدينة مصرية والرابعة عربيًا تنضم إلى هذه الشبكة الدولية المعنية بالاستدامة.

وعلى صعيد دعم القطاعين العام والخاص، أشار مدير المشروع إلى تنفيذ زيارات فنية لعدد من الفنادق لمراجعة نظم الإدارة البيئية، وتقديم الدعم الفني لتطبيق حلول مستدامة، شملت تركيب أعمدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية، وأنظمة طاقة شمسية داخل بعض الفنادق، فضلًا عن تدريب العاملين على ممارسات الإدارة البيئية.
كما امتدت جهود المشروع إلى المجتمع المحلي، عبر تنفيذ برامج تدريبية لدعم التمكين الاقتصادي، خاصة في مجالات الحرف اليدوية، إلى جانب رفع كفاءة العاملين بقطاع المحميات الطبيعية في جنوب سيناء.
من جانبها، وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بضرورة التركيز خلال المرحلة المقبلة على تحسين ورفع كفاءة منظومة المخلفات الصلبة بمدينة شرم الشيخ ومحمياتها، بما يسهم في تقليل التلوث، مع الاهتمام بإدارة المخلفات الإلكترونية والزيوت المستهلكة في الفنادق والمنشآت السياحية.
كما شددت على أهمية دعم جهود حماية الموارد الطبيعية داخل محميات محمية نبق ومحمية أبو جالوم ومحمية رأس محمد، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على الشعاب المرجانية، مع إنشاء نظام متكامل للرصد والمتابعة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسائحين، وتذليل التحديات التي تواجه أنشطة الغوص.
وأكدت الوزيرة ضرورة وضع آليات واضحة لضمان استدامة المشروعات المنفذة وتحقيق أهداف المشروع في التوقيت المحدد، مشيرة إلى عقد اجتماع موسع خلال مايو المقبل لمتابعة مستجدات التنفيذ، بمشاركة الجهات المعنية وشركاء التنمية.





