الاتحاد الأوروبي يستخدم الأقمار الصناعية لتتبع التهديدات المناخية للغابات
اقترحت المفوضية قانونًا يلزم الدول بجمع بيانات الغابات من أقمار الاتحاد الأوروبي وقياسات أرضية لمناطق قطع وحجم الأشجار وموقع الغابات القديمة
اقترحت المفوضية الأوروبية، نظاما لمراقبة الغابات يستخدم الأقمار الصناعية لتتبع التهديدات مثل حرائق الغابات الناجمة عن تغير المناخ وقطع الأشجار بشكل غير قانوني.
يؤثر تغير المناخ على الغابات في أوروبا بشكل متزايد، حيث تزيد الحرارة الشديدة والجفاف من خطر حرائق الغابات القاتلة. وتظهر بيانات الاتحاد الأوروبي أن ما يقرب من 900 ألف هكتار من أراضي الاتحاد الأوروبي احترقت في حرائق الغابات العام الماضي، وهي مساحة تعادل مساحة كورسيكا تقريبًا.
ويؤدي تدهور الغابات في أوروبا إلى إثارة المشاكل لأن قدرتها على تخزين ثاني أكسيد الكربون ضرورية لتحقيق الأهداف المناخية وحماية المناطق المحيطة من الفيضانات.
واقترحت المفوضية قانونًا يقضي بجمع بروكسل لبيانات الغابات من أقمار كوبرنيكوس سنتينل الصناعية التابعة للاتحاد الأوروبي، وستكون الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ملزمة أيضًا بجمع قياسات أرضية للاتجاهات بما في ذلك المناطق المتاحة لقطع الأشجار وحجم الأشجار وموقع الغابات القديمة.
التنبؤ بشكل أفضل
وقال فيرجينيوس سينكيفيسيوس مفوض البيئة بالاتحاد الأوروبي لرويترز “نحتاج إلى رؤية الاتجاهات، ونحتاج إلى التنبؤ بشكل أفضل، ونحتاج إلى رؤية كيف يستجيبون لتغير المناخ”، مضيفا “في هذه اللحظة لا توجد متطلبات مراقبة شاملة لتقديم صورة شاملة عن حالة غاباتنا”.
وأوضح، أن البيانات الجديدة ستساعد أيضًا في تتبع المخاطر الأخرى، مثل قطع الأشجار غير القانوني عبر الحدود الوطنية.
وقد اشتبك الاتحاد الأوروبي مع دول من بينها بولندا بشأن هذه القضية، وقضت محكمة العدل الأوروبية في مارس بأن سياسة بولندا بالسماح بقطع الأشجار خلال مواسم تكاثر الطيور تنتهك قوانين البيئة في الاتحاد الأوروبي، وحكمت المحكمة أيضًا في عام 2018 ضد تصريح وارسو بقطع الأشجار في غابة بيالوفيزا القديمة.
فرصة ذهبية محتملة
ورحبت مجموعة الحملة فيرن باقتراح الاتحاد الأوروبي ووصفته بأنه “فرصة ذهبية محتملة” لتوفير البيانات اللازمة لحماية غابات أوروبا. ومع ذلك، قالت المجموعة إن القانون يجب أن يذهب إلى أبعد من ذلك ويجبر دول الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات لتحسين صحة الغابات.
وتقول بروكسل إن بيانات الغابات التي تقدمها الدول الأعضاء حاليًا بها فجوات وتأخيرات طويلة في كثير من الأحيان، مما يعيق قدرتها على الاستعداد لمواجهة المخاطر المناخية.





