أخبارتغير المناخ

الأرصاد البريطانية: 2025 العام الأكثر حرارة منذ بدء تسجيل البيانات قبل 142 عامًا

تقرير مناخي: آخر 4 سنوات من بين الأكثر حرارة في تاريخ بريطانيا بسبب تغير المناخ

أكدت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية (Met Office) أن الظواهر المناخية المتطرفة أصبحت جزءًا من الواقع المعتاد في المملكة المتحدة، بعدما سجل عام 2025 أعلى متوسط لدرجات الحرارة منذ بدء تسجيل البيانات المناخية عام 1884، في مؤشر جديد على تسارع آثار تغير المناخ.

وأوضح التقرير السنوي لحالة المناخ في المملكة المتحدة أن السنوات الأربع الأخيرة جاءت جميعها ضمن أكثر خمس سنوات حرارة في تاريخ البلاد، بينما ارتفع متوسط درجات الحرارة خلال العقد الأخير بمقدار 1.33 درجة مئوية مقارنة بمتوسط الفترة بين عامي 1961 و1990.

وأشار التقرير إلى أن متوسط أعلى درجة حرارة سنوية ارتفع بأكثر من 4.5 درجات مئوية في بعض مناطق جنوب شرق إنجلترا مقارنة بالفترة المرجعية (1961-1990)، في حين زاد عدد الأيام التي تجاوزت فيها درجات الحرارة 30 درجة مئوية في العاصمة لندن بأكثر من أربعة أضعاف.

وقال مايك كيندون، المعد الرئيسي لتقرير حالة مناخ المملكة المتحدة في هيئة الأرصاد البريطانية، إن ما كان يُعد في السابق ظواهر مناخية متطرفة أصبح اليوم أقرب إلى الوضع الطبيعي، نتيجة استمرار ارتفاع درجات الحرارة.

وتأتي نتائج التقرير بعد سلسلة من موجات الحر التي اجتاحت بريطانيا وعددًا من الدول الأوروبية خلال العام الجاري، وأسفرت عن تحطيم أرقام قياسية لدرجات الحرارة، وإشعال حرائق غابات، والتسبب في آلاف الوفيات الزائدة المرتبطة بالحرارة.

موجات الحر في بريطانيا

وأكدت هيئة الأرصاد البريطانية أن متوسط درجات الحرارة السنوية ارتفع بنحو 0.25 درجة مئوية كل عقد منذ ثمانينيات القرن الماضي، ما جعل عام 2025 المرة السادسة خلال القرن الحالي التي يُسجل فيها رقم قياسي جديد لمتوسط الحرارة السنوي في بريطانيا.

موجات الحر

وتوقعت الهيئة أن تُحطم هذه الأرقام القياسية مرة أخرى خلال السنوات المقبلة مع استمرار الاحترار العالمي، مشيرة إلى أن الاتجاه الحالي يؤكد دخول البلاد مرحلة من التغيرات المناخية غير المسبوقة.

وقال كيندون: “نحن نعيش الآن مرحلة تاريخية تشهد تغيرات غير مسبوقة، ولم يعد مناخ القرن الماضي يمثل الواقع الحالي.”

وفي سياق متصل، أشارت تقديرات علمية إلى أن موجتي الحر اللتين ضربتا بريطانيا خلال شهري مايو ويونيو 2026 تسببتا في وفاة نحو 2700 شخص لأسباب مرتبطة بالحرارة، فيما أظهرت الدراسات أن الاحتباس الحراري ساهم في جعل شدة هذه الموجات مسؤولة عن نحو 42% من تلك الوفيات.

من جانبها، أوضحت ليز بنتلي، الرئيسة التنفيذية للجمعية الملكية للأرصاد الجوية، أن العلماء باتوا قادرين على ربط معظم موجات الحر الشديدة بتغير المناخ بدرجة كبيرة، على عكس الأمطار التي تتأثر بعدة عوامل مناخية وطبيعية متداخلة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة