سعر الذهب في مصر يواصل المكاسب.. عيار 21 يرتفع 40 جنيهًا.. والنفط يواصل الصعود
94.68 جنيه فقط.. فجوة تسعير الذهب بين مصر والأسواق العالمية تتراجع.. الفضة والبلاتين والبلاديوم ترتفع
واصلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع صعود سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنحو 40 جنيهًا، ليصل إلى 6335 جنيهًا للغرام، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عززت الطلب العالمي على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.
وفي المقابل، انعكس الارتفاع العالمي في أسعار الذهب على السوق المصرية بوتيرة أكثر تحفظًا، نتيجة استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار وتراجع الفجوة السعرية بين الأسعار المحلية والعالمية، وفقًا لبيانات منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7240 جنيهًا للغرام، فيما بلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 5430 جنيهًا، بينما ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50.68 ألف جنيه.
وعالميًا، سجلت الأونصة نحو 4414 دولارًا.
تراجع فجوة التسعير في سوق الذهب المصرية
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الحركة المحدودة التي شهدها سعر الذهب عيار 21 خلال اليومين الماضيين تعكس حالة من التوازن الحساس داخل السوق المصرية.
وأوضح أن الارتفاع المحلي جاء بوتيرة أقل من صعود سعر الأونصة عالميًا، بالتزامن مع تراجع الفجوة السعرية واستقرار سعر الصرف بصورة نسبية.
وأضاف إمبابي أن تراجع الفجوة السعرية المحلية يمثل أحد أبرز المؤشرات الإيجابية التي تشهدها سوق الذهب المصرية خلال الفترة الحالية، موضحًا أن انخفاض الفجوة يعكس تحسنًا في كفاءة آليات التسعير داخل السوق.
وكشفت بيانات منصة «آي صاغة» أن الفجوة السعرية بين السعر العالمي والمحلي للذهب شهدت تحسنًا ملحوظًا، إذ بلغت نحو 121.79 جنيه أمس، قبل أن تتراجع اليوم إلى نحو 94.68 جنيه.
الذهب عالميًا يقترب من أعلى مستوى في 10 أسابيع
وفي الأسواق العالمية، ارتفع الذهب بنحو 1% خلال تعاملات الأربعاء، مدعومًا بتراجع رهانات المستثمرين على رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وآسيا.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% إلى 4406.34 دولارات للأوقية، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.6% إلى 4466.70 دولارًا.
وكان الذهب قد صعد إلى أعلى مستوى في 10 أسابيع أمس الثلاثاء، قبل أن يواجه مقاومة فنية عند المتوسط المتحرك لـ100 يوم، قرب مستوى 4387 دولارًا، ليسجل انخفاضًا عند التسوية للمرة الثانية هذا الشهر.
وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في «أواندا»، إن المحرك الرئيسي للذهب حاليًا هو تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة.
وسجل الذهب يوم الجمعة الماضي أكبر مكاسب أسبوعية له منذ يناير، بعد أن دفعت بيانات الوظائف الأمريكية، التي جاءت أضعف من المتوقع، المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يتوقع المتعاملون حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 50% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مقارنة بـ60% قبل صدور تقرير الوظائف.
وعادة ما تستفيد أسعار الذهب من انخفاض أسعار الفائدة، نظرًا إلى أن المعدن النفيس لا يدر عائدًا.
النفط يواصل الصعود وسط مخاوف بشأن الإمدادات
وتزامن صعود الذهب مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واضطرابات حركة الشحن في المنطقة.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.61% إلى 83.71 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام برنت بنسبة 0.62% إلى 89.46 دولارًا، متجهًا لتسجيل مكاسب للجلسة السادسة على التوالي.
وكان الخامان قد أغلقا تعاملات الثلاثاء مرتفعين بأكثر من دولار عند أعلى مستوياتهما منذ 31 يوليو، بعد قفزة بلغت نحو 5% يوم الاثنين.
وجاء استمرار صعود النفط مع غياب تقدم ملموس في المحادثات المتعلقة بإيران ومضيق هرمز، إلى جانب اضطرابات جديدة في حركة الشحن.
وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»، إن تمسك إيران بدورها في إدارة مضيق هرمز يبقي أسعار النفط في اتجاه صاعد ويحد من تحركات مؤشرات الأسهم الأمريكية.
وتزايدت المخاوف بشأن أمن الإمدادات بعدما أعلنت وزارة النقل اليمنية مقتل أربعة من أفراد طاقم سفينة مملوكة لمصريين في هجوم للحوثيين الثلاثاء، بينما أعلن الجيش الأمريكي استهداف سفينة حاويات كانت تحاول الإبحار باتجاه ميناء إيراني.
ووفقًا لرويترز، فإن هؤلاء القتلى هم أول ضحايا لهجوم للحوثيين على حركة الشحن منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير.
التوترات تمتد إلى آسيا
وامتدت التوترات الجيوسياسية إلى آسيا، حيث أطلقت كوريا الشمالية صاروخًا باليستيًا قبيل مناورات عسكرية مشتركة مقررة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
كما أدانت تايوان مناورات بحرية مخططًا لها بين الصين وسفينة حربية إندونيسية قبالة الساحل الشرقي للجزيرة.
ورغم تصاعد التوترات، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادي خارج اليابان بنسبة 0.8%.
كما صعد مؤشر «نيكاي» الياباني بنسبة 0.8% بعد عودة السوق من عطلة، بينما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 4%، مدفوعًا بمكاسب أسهم التكنولوجيا.

التضخم الأمريكي يحدد اتجاه الفائدة
وتتجه أنظار الأسواق حاليًا إلى بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر يوليو، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
ويتوقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم ارتفاع الأسعار بنسبة 0.1% على أساس شهري، بعد انخفاضها بنسبة 0.4% في يونيو، بينما يُتوقع تباطؤ التضخم السنوي إلى 3.4% من 3.5%.
ولا تشمل بيانات يوليو الارتفاع الأحدث في تكاليف الطاقة، لكنها قد تؤثر بقوة في توقعات اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي المقبل، في ظل تقارب احتمالات رفع الفائدة أو الإبقاء عليها دون تغيير في سبتمبر.
الفضة والبلاتين والبلاديوم ترتفع
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% إلى 65.46 دولارًا للأوقية، لتتداول دون أعلى مستوى منذ 22 يونيو، الذي سجلته أمس الثلاثاء.
كما صعد البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1754.10 دولارًا، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1370.86 دولارًا.
الدولار يرتفع والين يتراجع
وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.07% إلى 99.88 نقطة، بينما تراجع الين بنسبة 0.08% إلى 159.38 ينا للدولار.
ويبتعد الين بذلك عن مستوى 155.20 الذي سجله الأسبوع الماضي عقب تدخلات مشتبه بها في سوق الصرف.
وفي اليابان، زادت توقعات رفع أسعار الفائدة مبكرًا الضغوط على السندات قصيرة الأجل، إذ ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 5 سنوات إلى مستوى قياسي عند 2.12%، بينما بلغ عائد السندات لأجل عامين 1.645%، وهو أعلى مستوى له في 31 عامًا.

وتضع هذه التحركات الأسواق أمام عاملين متزامنين؛ أولهما تصاعد المخاطر الجيوسياسية، بما يدعم أسعار النفط والذهب ويهدد بإضافة ضغوط جديدة على الأسعار، وثانيهما بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد اتجاه توقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.





