أخبارالتنمية المستدامة

عواقب الزراعة المكثفة وتأثير الإحترار العالمي على الممارسات الزراعية

كيف تتم الزراعة بطرق صديقة للبيئة . ايجابيات وسلبيات الزراعة على البيئة

كتب : محمد كامل

تعتبر العلاقة بين الزراعة والبيئة علاقة وطيدة إلى حد كبير، حيث تؤثر الزراعة والبيئة المحيطة بها على بعضها البعض بطرق متنوعة.

على سبيل المثال، تفيد الممارسات الزراعية الرعوية البيئية بشكل كبير في حين أن تكثيف الممارسات الزراعية يمكن أن تؤثر سلبًا على النظم البيئية المحيطة على نطاق واسع كتدهور التربة استنزاف الموارد البيئية إطلاق المواد السامة في البيئة، وإطلاق الغازات الدفيئة.

في حين أن تأثيرات البيئة والمناخ كارتفاع درجة الحرارة يجعل الزراعة الفعالة من حيث التكلفة أكثر صعوبة، ومن العواقب الزراعة المكثفة تأثير الإحترار العالمي الحديث على الممارسات الزراعية.

من هنا رصد الدكتور محمد طه زلمه، الباحث بقسم بحوث تكنولوجيا البذور معهد بحوث المحاصيل الحقلية مركز البحوث الزراعية التأثيرات الايجابية والسلبية للزراعة على البيئة، والعكس وطرق التعامل معها بما يحقق الامن الغذائي.

وأوضح د. طه، أنه في البداية اذا تمت الزراعة بطريقة صديقة للبيئة فان هذا يؤثر بشكل ايجابي على البيئية المحيطة، فعلى سبيل المثال، خصوبة التربة التي هي من أهم اهداف الزراعة المستدامة ويتم ذلك من خلال طرق مبتكرة لزراعة المحاصيل منها الزراعة البينية، تناوب المحاصيل، تغطية التربة واستخدام السماد العضوي.

الدكتور محمد طه زلمه

التأثيرات الايجابية والسلبية للزراعة على البيئة

واستكمل د. طه، من التأثيرات الايجابية للزراعة على البيئة الحفاظ على النظام البيئي حيث أن العديد من المناطق تكافح النظم البيئية من أجل الازدهار في الظروف المناخية القاسية، ولكن مع الممارسات الزراعية الفعالة يمكن استدامة أسس النظم البيئية مثل المراعي والمحاصيل كذلك أنشاء الموائل، موضحاً تعتبر الزراعة الرعوية والتي تدعو الأنواع لبناء أنظمة بيئية حول المزارع طريقة رائعة لإنشاء الموائل، فعلى سبيل المثال، يمكن أن تجذب زراعة أشجار السياج ومروج الزهور البرية حول المزارع العديد من الملقحات ويمكن أن يؤدي ترك البقع المشبعة بالمياه بين الحقول إلى تحسين الاتصال بين النظم البيئية المائية.

وعن التأثيرات السلبية للزراعة على البيئة، أوضح د.طه، أنه في بعض الاحيال يصعب على العاملين بمجال الزراعة تنفيذ مبادرات صديقة للبيئة لقلة الأموال..

ويجب عليهم استخدام أكثر الطرق الممكنة فعالية من حيث التكلفة لافتاً الى الطرق التي تدمر بها الزراعة البيئة هي أولا: التلوث حيث أن الزراعة المكثفة هي مصدر مهم لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتشمل الآلات الثقيلة والمركبات المستخدمة في نقل إنتاج الوقود الأحفوري وإطلاق ثاني أكسيد الكربون، كما تطلق المجترات الحيوانية ” كالأبقار، الأغنام والماعز” كميات لا حصر لها من غاز الميثان وتعتبر من أكبر مسببات انبعاثات غاز الميثان على الكوكب.

ينتشر هذا بشكل خاص في الأبقار التي تُغذى بشكل مفرط.

تلوث المياه هو أيضا مشكلة في الزراعة

يمكن أن يؤدي الإفراط في استخدام الكيماويات الزراعية وخاصة الأسمدة الصناعية، إلى إتلاف التربة وجعلها عقيمة ، قد تتسرب المغذيات الكيماوية من التربة الغنية حتى تصل إلى مياه الأنهار والبحيرات العذبة وتلوثها، لذلك يجب الانتباه لعميات الرشح والتغذية بالمغذيات في العلوم البيئية كما يجب وقف عمليات الجريان السطحي للتربة الغنية بالمغذيات عن طريق الرشح من الأمطار إلى المسطحات المائية القريبة.

كذلك أيضا التنوع البيولوجي حيث تعتبر الأراضي الزراعية ضارة بتنوع الأنواع في المنطقة المحيطة منها أن المزارعين يستخدمون أنواعًا معينة فقط لتعظيم كفاءة وإنتاج المنتجات مما يؤدي غالبًا إلى تجمع جيني محدود.

هذا يجعل حيوانات المزرعة والمحاصيل عرضة للإصابة بالأمراض كما تقتل المبيدات الحشرية أي محاصيل وآفات غير مرغوب فيها حتى تزدهر المحاصيل المرغوبة، وهذا يقلل بسرعة من التنوع البيولوجي في المنطقة المحيطة والمجموعة الجينية لجميع المحاصيل في الحقل، كما يؤدي الرعي الجائر للأرض إلى تدمير موائل بعض الأنواع التي لن تنمو مرة أخرى في كثير من الأحيان وهنا غالبًا ما تتعرض التربة للتعرية، ويمكن أن تتآكل بفعل الرياح الشديدة والأمطار كذلك إزالة الأشجار والشجيرات والجذوع والأسيجة وتجفيف البرك والمستنقعات، يزيل موائل العديد من الأنواع والنظم البيئية ثم أن الحد الأدنى من استخدام الزراعة البينية وتناوب المحاصيل يقلل من التنوع البيولوجي للنبات

التأثيرا الايجابية والسلبية للبيئة على الزراعة

أما بالنسبة للتأثيرات السلبية والايجابية للبيئية على الزراعة، موضحاً قد تؤثر درجات الحرارة المتزايدة في العالم على الثروة الحيوانية وإنتاج المحاصيل في الزراعة، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي فعلي سبيل المثال تتأثر الثروة الحيوانية، حيث تفقد الحيوانات المزيد من الطاقة من زيادة التمثيل الغذائي والتعرق بسبب الحرارة والتأثير على النمو والتكاثر وانتشار الامراض، كما يحد الجفاف من توافر الرعي حيث ستجف أراضي الرعي.

واستكمل طه ، كما أنها تؤثر على المحاصيل حيث تجعل حالات هطول الأمطار والجفاف غير المتوقعة من الصعب على المزارعين إدارة الأراضي والآفات الغازية من الأنواع المهاجرة شمالًا والانتشار الأسرع للأمراض، مما يعني أن المزيد من الكيماويات الزراعية ستكون مطلوبة، كما أشار الى أن الكائنات المحللة تعمل بشكل أسرع في درجات الحرارة الأكثر دفئًا لذا قد تتسبب في تدفق المغذيات الزائدة إلى التربة وتقليل الخصوبة.

والتأثيرات الإيجابية للبيئة على الزراعة ، موضحاً أنه غالبًا ما توفر البيئة الأسس للزراعة وبدون البيئة الفريدة والمدهشة جدًا التي تمتلكها الأرض ستكون الزراعة أكثر إرهاقًا.

لافتاً الى أن بعض الطرق التي تؤثر بها البيئة بشكل إيجابي على الزراعة منها على سبيل المثال: تشتت المُنتِج حيث أن منتجو العالم قاموا بتوسيع المناطق التي يعيشون فيها من خلال نثر البذور مما سمح للزراعة بالحدوث في جميع أنحاء العالم، موضحاً أن الأرض المليئة بالمنتجين الذين يقومون بعملية التمثيل الضوئي تكون دائمًا خصبة حيث يشكل المنتجون أساس النظام البيئي ويجذبون الحياة الحيوانية ويشكلون دورة من الحياة وتتحلل المادة التي تُخصب التربة.

وعل سبيل المثال أيضاً: غازات الاحتباس الحراري يري طه، أن غازات الاحتباس الحراري ضرورية للحفاظ على مناخ معتدل حيث تمتص غازات الدفيئة الأشعة تحت الحمراء المنعكسة من سطح الأرض، وتعيد إصدار هذا الإشعاع باتجاه الأرض مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الكوكب، مشيراً إلى أنه بدون هذه الغازات ستكون أي زراعة منتجة مستحيلة بشكل أساسي في ظروف التجميد المستمر.

كما أن الملقحات “مثل النحل والفراشات والعث” ضرورية لاستدامة النظم الإيكولوجية الزراعية، وذلك لأن تحافظ الملقحات على التنوع البيولوجي للنبات عن طريق تلقيح النباتات المزهرة، كما يلعبون دورًا في تلقيح مجموعة متنوعة من المحاصيل مثل الفلفل والطماطم والباذنجان.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading