ملفات خاصةأخبارالاقتصاد الأخضر

COP30.. توفير 1.3 تريليون دولار سنويًا لتمويل المناخ في الدول النامية “ممكن تمامًا”

خبراء: الدول النامية تحتاج 3.2 تريليون دولار سنويًا لمواجهة أزمة المناخ بحلول 2035

تشير دراسة بحثية جديدة إلى أن توفير مبلغ 1.3 تريليون دولار سنويًا اللازم للدول النامية لمكافحة أزمة المناخ “ممكن تمامًا”، إذا بذلت الحكومات جهودًا متضافرة وأشركت القطاع الخاص في التمويل والتنفيذ.
وتوصّلت مجموعة الخبراء رفيعة المستوى المعنية بتمويل المناخ إلى أن الدول النامية، باستثناء الصين، ستحتاج إلى استثمار نحو 3.2 تريليون دولار سنويًا بحلول عام 2035 للحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، بما يتماشى مع أهداف اتفاق باريس للمناخ.

مصادر التمويل المطلوبة وكيفية توزيعها

ونشر الفريق، الذي يترأسه خبراء الاقتصاد أمار باتاتشاريا وفيرا سونغوي ونيكولاس ستيرن، نتائج بحثه يوم الأربعاء خلال مؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30) المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية.
ويُعد هذا التقرير الرابع للفريق منذ إطلاقه، حيث تناول هذه المرة مصادر التمويل المطلوبة وكيفية توزيعها.
وأشار التقرير إلى أن الدول النامية يمكنها توفير نحو 1.9 تريليون دولار من مصادرها المحلية، بينما تحتاج إلى 1.3 تريليون دولار سنويًا من مصادر خارجية.
ويعادل هذا المبلغ تقريبًا ما التزمت به الدول المتقدمة العام الماضي في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين، لكنها لم تتعهد سوى بتوفير 300 مليار دولار فقط من مواردها الخاصة.
من أصل 3.2 تريليون دولار من الاستثمارات المطلوبة، سيُخصص نحو 2.05 تريليون دولار سنويًا للتحول في مجال الطاقة بعيدًا عن الوقود الأحفوري، و350 مليار دولار للزراعة المستدامة ورأس المال الطبيعي، و400 مليار دولار للتكيف والمرونة، و350 مليار دولار لمواجهة “الخسائر والأضرار” الناتجة عن الكوارث المناخية، إضافة إلى 50 مليار دولار لضمان انتقال عادل نحو التقنيات النظيفة.
وأكد الفريق، أن تحقيق الهدف الكمي الجماعي الجديد (NCQG) لتمويل المناخ بقيمة 1.3 تريليون دولار سنويًا، يتطلب أكثر من 500 مليار دولار من استثمارات القطاع الخاص. كما أشار تقرير وكالة الطاقة الدولية، الصادر في اليوم نفسه، إلى أن استثمارات القطاع الخاص في الطاقة النظيفة تشهد نموًا متسارعًا عالميًا.

COP30
COP30

رفع التمويل الثنائي للمناخ

وحثّ التقرير الحكومات على رفع التمويل الثنائي للمناخ من مستوياته الحالية البالغة 42 مليار دولار سنويًا، أي أقل من عُشر في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للدول الغنية، إلى نحو 80 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2035.
وكانت البرازيل وأذربيجان، الرئيستان الحالية والسابقة لمؤتمر الأطراف، قد نشرتا الأسبوع الماضي “خارطة طريق باكو–بيليم”، مستندتين بشكل كبير إلى عمل الفريق الدولي.
وقدمت الوثيقة نحو 50 توصية لدعم المعايير الوطنية للجودة في التمويل المناخي، من بينها فرض ضرائب على الثروة والمسافرين الدائمين، ورسوم على الوقود الأحفوري، وهي مقترحات لاقت قبولًا مبدئيًا من بعض الدول المشاركة في المؤتمر.

ومن المنتظر أن تُناقش هذه النتائج والتوصيات في جلسات المؤتمر، رغم أن أيًّا من خيارات جمع التمويل المناخي الواردة في خارطة الطريق ليست ملزمة قانونيًا لأي دولة، في المقابل، تطالب مجموعة الدول النامية متشابهة التفكير، التي تضم السعودية ودولًا نفطية أخرى إلى جانب الهند، بإدراج بند خاص بالمادة 9.1 من اتفاق باريس على جدول أعمال المؤتمر، لتأكيد التزام الدول المتقدمة بتمويل جهود المناخ في العالم الفقير.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading