النفط يقفز فوق 110 دولارات مع تعثر مفاوضات واشنطن وطهران
النفط يصعد 3% وسط قيود على الإمدادات وتعثر الحلول الدبلوماسية
قفزت أسعار النفط فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، مدفوعة بتعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار إغلاق مضيق هرمز، في تطور يعيد المخاوف من أزمة إمدادات عالمية ويضع أسواق الطاقة أمام موجة جديدة من التقلبات الحادة.
تصاعد التوترات يدفع الأسعار
واصلت أسعار النفط ارتفاعها، اليوم الثلاثاء، في ظل غياب أي تقدم دبلوماسي لإنهاء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل شبه كامل.
ويمثل هذا المضيق شريانًا رئيسيًا للطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط والغاز عالميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس فورًا على الأسعار والأسواق.
جمود سياسي يفاقم الأزمة
تأتي هذه التطورات وسط مؤشرات واضحة على تعثر المفاوضات، إذ أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم رضاه عن المقترح الإيراني الأخير.
وفي المقابل، كشفت مصادر إيرانية أن طهران تجنبت الخوض في ملفها النووي، مفضلة تأجيله إلى ما بعد وقف العمليات العسكرية وتسوية النزاعات البحرية في الخليج.
ويعزز هذا التباين احتمالات استمرار الأزمة، ودخولها مرحلة جمود قد تطول، في ظل غياب أرضية مشتركة للحل.

مكاسب قوية في الأسواق
على صعيد الأسعار، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بنحو 3% لتصل إلى 111.48 دولارًا للبرميل، مسجلة أعلى مستوى إغلاق منذ أوائل أبريل، ومواصلة مكاسبها لليوم السابع على التوالي.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 98.81 دولارًا للبرميل، مدعومًا بالمخاوف نفسها بشأن الإمدادات.
تدفقات محدودة وضغوط لوجستية
يرى محللون أن العامل الحاسم في المرحلة الحالية لم يعد التصريحات السياسية، بل التدفق الفعلي للنفط عبر مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، أشار محلل الأسواق فؤاد رزق زاده إلى أن تدفق الخام لا يزال محدودًا، وهو ما يفسر استمرار الضغوط الصعودية على الأسعار.
كما أظهرت بيانات تتبع السفن اضطرابات واضحة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة بسبب القيود الأمريكية، في مؤشر على تشديد السيطرة على الإمدادات.
تعافٍ بطيء حتى في حال الحل
حتى في حال التوصل إلى اتفاق، يحذر خبراء من أن تعافي الأسواق لن يكون سريعًا، نتيجة تعطل الإنتاج وتعقيد سلاسل الإمداد والتحديات اللوجستية.
وتشير التقديرات إلى أن استعادة التوازن في سوق الطاقة قد تستغرق عدة أشهر، ما يبقي الأسعار عرضة للتقلبات.
خلاصة المشهد
تعكس تحركات النفط الحالية مزيجًا من التوترات الجيوسياسية والاختناقات في الإمدادات، ما يعيد التأكيد على حساسية أسواق الطاقة لأي اضطراب في الممرات الحيوية.
وفي ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعثر المسار الدبلوماسي، يبدو أن الأسواق تتجه نحو مرحلة من عدم اليقين، قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى إذا استمر التصعيد.





