“الشيخوخة فرصة ذهبية”.. شركة ألمانية تراهن على كبار السن لزيادة أرباحها
1.5 مليار يورو مبيعات.. شركة ألمانية تزدهر بفضل شيخوخة المجتمعات
في رؤية اقتصادية غير تقليدية، تراهن شركة الأغذية الألمانية المتخصصة في الوجبات المجمدة “أبيتيتو” على التحولات الديموغرافية المتسارعة في أوروبا والعالم، وعلى رأسها شيخوخة السكان ونقص العمالة الماهرة، لدفع عجلة نمو أعمالها خلال السنوات المقبلة.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، يان-بير لابس، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، إن تزايد أعداد كبار السن في المجتمعات الأوروبية يمثل فرصة اقتصادية مباشرة، مضيفًا: “شيخوخة المجتمع تصب في مصلحتنا، فطلب دور رعاية المسنين والمستشفيات وخدمات توصيل الطعام لكبار السن سيواصل الارتفاع بشكل مستمر”.
نمو مالي مدفوع بتغيرات سكانية
حققت الشركة مبيعات بلغت نحو 1.4 مليار يورو (1.5 مليار دولار) خلال عام 2025، بزيادة قدرها 4.6% مقارنة بعام 2024، مع توقعات بنمو إضافي يتراوح بين 6% و7% خلال العام الجاري، ما قد يرفع الإيرادات إلى نحو 1.5 مليار يورو (1.6 مليار دولار).
ويعكس هذا النمو توسع الطلب على خدمات الأغذية الجاهزة، خاصة في القطاعات الصحية والتعليمية والرعائية.

إنتاج ضخم وشبكة توريد واسعة
تنتج “أبيتيتو” يوميًا ما يصل إلى 270 طنًا من الأغذية المجمدة في مقرها الرئيسي بمدينة راينه الألمانية، اعتمادًا على أنظمة إنتاج صناعي واسع النطاق.
كما تزود الشركة نحو 12 ألف دار حضانة في ألمانيا بوجبات مجمدة يتم تسخينها داخل المواقع، وهو ما يمثل ما يقرب من 20% من إجمالي الحضانات في البلاد، ما يعكس حجم انتشارها داخل السوق الألمانية.
التوسع خارج ألمانيا
تضم الشركة نحو 12,800 موظف، وتواصل توسيع حضورها الدولي، حيث تعمل حاليًا على بناء مصنع جديد في المملكة المتحدة من المتوقع أن يضاعف قدراتها الإنتاجية هناك.
كما تدرس الشركة إنشاء مواقع إنتاج إضافية في كل من إسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية، ضمن استراتيجية توسع تستهدف تعزيز وجودها في الأسواق العالمية.

نقص الطهاة.. فرصة غير مباشرة للنمو
يرى الرئيس التنفيذي أن أزمة نقص الطهاة في سوق العمل الأوروبي تمثل عاملًا إضافيًا يدعم توسع الشركة، موضحًا أن المؤسسات مثل دور الرعاية والمستشفيات والمدارس الكبرى تواجه صعوبات متزايدة في توظيف طهاة بشكل مباشر.
وقال لابس: “سوق العمل يعاني أزمة حادة في الطهاة، وهذه الأزمة ستزداد خلال السنوات المقبلة… نحن نقدم حلاً عمليًا عبر تمكين المؤسسات من تشغيل المطابخ دون الحاجة إلى عمالة متخصصة”.
وأضاف أن نموذج عمل الشركة يعتمد على عدد محدود من الطهاة مقارنة بحجم الإنتاج الصناعي، ما يمنحها ميزة تنافسية في ظل أزمة العمالة.

انتشار جغرافي متنوع
تستحوذ ألمانيا على نحو 60% من مبيعات الشركة، فيما تأتي المملكة المتحدة كثاني أكبر الأسواق، تليها الدنمارك وكندا، إلى جانب أسواق أخرى تشمل إسبانيا وهولندا والنمسا.





